السبت - 22 يونيو 2024
السبت - 22 يونيو 2024

شركات صحراء دبي تجني ثمار رؤية المستقبل بصفقات مليارية

شركات صحراء دبي تجني ثمار رؤية المستقبل بصفقات مليارية

شركات صحراء دبي تجني ثمار رؤية المستقبل بصفقات مليارية

تجني الشركات صاحبة الرؤية المستقبلية التي اختارت الاستفادة من التسهيلات التي تقدمها دبي ثمار رؤيتها الثاقبة، بعدما أصبحت هدفاً لصفقات استحواذ عالمية بمليارات الدولار من جانب شركات عالمية مثل أوبر وأمازون وياهو، ما يعكس مكانة دبي كمركز لصفقات الاستحواذ الضخمة.

وتتصدر صفقة استحواذ شركة أوبر العالمية على منافستها الأولى في المنطقة، وهي شركة كريم التي تتخذ من إمارة دبي مقراً لها مقابل 3.1 مليار دولار، قائمة الصفقات المليارية للشركات التي تأسست في دبي.

وتعكس الصفقة النجاح الذي حققته شركة كريم انطلاقاً من دبي لتمثل مصدر منافسة حقيقي للشركة العملاقة في المدن التي تغطيها أنشطة الشركة التي وجدت في دبي البيئة الداعمة للنجاح للتحول خلال فترة وجيزة إلى مشغل لخدمات النقل والتوصيل بإجمالي مستخدمين يناهز 30 مليون مستخدم في 15 دولة تمتد من باكستان شرقاً إلى المغرب في الجانب الغربي من العالم العربي بأسطول ضخم يضم نحو مليون سائق.

ويتضمن سجل الصفقات المليارية للشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها استحواذ عملاق التجارة الإلكترونية أمازون أحد أكبر المواقع للتسوق عبر شبكة الإنترنت على مستوى العالم على سوق دوت كوم، وهي أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط مقابل أكثر من مليار دولار.

كما تتضمن القائمة أيضاً استحواذ شركة ياهو العالمية في الربع الثالث من عام 2009 على موقع مكتوب دوت كوم، وهو أكبر موقع عربي للبريد الإلكتروني مقابل نحو 85 مليون دولار، واعتبرت الصفقة إشارة البدء لدخول قطاع تقنية المعلومات العربي مرحلة العالمية.

وتعتبر البيئة الداعمة للأعمال في دبي أحد أهم مقومات التميز الذي حققته كمركز لاستقطاب المشاريع الواعدة والمبدعة من مختلف أنحاء العالم، وذلك في ضوء الدعم الكبيرة الذي توليه الحكومة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتشجيع المستمر للإبداع وجذب المواهب، وهو المبدأ الذي أقره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في المبادئ الثمانية التي أعلنها سموه مطلع العام الجاري كأساس للحكم في دبي.

وتضمنت الرؤية مبدأ ينص على أن دبي هي «أرض المواهب»، حيث يشير المبدأ إلى أن استمرار تنافسية دبي مرهون باستمرار استقطابها لأصحاب العقول والأفكار بما يستدعيه ذلك من ضرورة مواصلة تجديد السياسات والإجراءات بشكل مستمر، لتأكيد جاذبية الإمارة للمواهب وبناء الحياة الأفضل في دبي لأصحاب العقول والأفكار الأفضل.

ولعبت البيئة القانونية والتشريعية المرنة في دبي التي تراعي مصالح مجتمع الأعمال، والمناخ الصحي الذي توفره دبي للشركات بصفة عامة المدعومة ببنية أساسية رفيعة المستوى ورؤية واضحة للمستقبل تقوم على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، دوراً محورياً في استقطاب الشركات العالمية.

ويعد النجاح الذي حققته دبي في هذا المجال نتاج عمل وجهد كبيرين ورؤية استراتيجية تقوم على قناعة كاملة بقيمة الشراكة مع القطاع الخاص نحو النجاح المشترك، حيث أثمرت تلك الرؤية وهذا النهج العديد من الإنجازات المماثلة.

يذكر أن مدينة دبي للإنترنت التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 1999 أرست دعائم أكبر منطقة حرة في المنطقة للأنشطة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشاريع التقنية المتطورة، في ضوء رؤية سموه التي تحولت دبي بفضلها إلى أحد أهم المراكز العالمية للمال والأعمال في المنطقة.