الجمعة - 24 مايو 2024
الجمعة - 24 مايو 2024

صندوق النقد يطالب السياسيين بالتوقف عن الإضرار بالاقتصاد العالمي

صندوق النقد يطالب السياسيين بالتوقف عن الإضرار بالاقتصاد العالمي

الحروب التجارية تلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد العالمي. (الرؤية)

حذر صندوق النقد الدولي حكومات العالم من تطبيق سياسات وصفها بأنها تهز القارب عبر حروب تجارية في وقت تتلاطم فيه أمواج الاقتصاد العالمي.

وقال نائب المدير التنفيذي الأول للصندوق ديفيد ليبتون: «نحن نرى جانباً سلبياً للمخاطرة وهذا يعني أن شخصاً ما عليه أن يكون حذراً».

وأوضح أنه في ظل التوترات التجارية لا أحد يعرف إلى أين ستتجه السياسات النقدية ولا بأي نسبة سينمو الاقتصاد الصيني، مشيراً إلى أنه قد حان الوقت كي يتوقف صناع السياسة عن إلحاق الأذى بالاقتصاد العالمي.


وقال ليبتون إن آخر ما يحتاجه الاقتصاد العالمي الآن هو تبديد طاقته في حروب تجارية.


ويحذر الصندوق من أن سوء الحسابات السياسية يضع التجارة الحرة في خطر وسط صعود غير مسبوق للحكومات الشعبوية في العديد من دول العالم، ما دفع الصندوق إلى تخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي العام الجاري إلى أدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية، بسبب تدهور أوضاع الاقتصادات المتطورة.

وتخوض الصين والولايات المتحدة الأمريكية غمار مفاوضات تجارية صعبة تستهدف إنهاء الحرب التجارية المستمرة بينهما منذ تسعة أشهر.

ويحذر رئيس قسم آسيا الباسيفيك في الصندوق تشانغ يونغ راهي من أنه حتى ولو توصل الطرفان إلى اتفاق، فقد يكون له نتائج غير مقصودة إذا قامت الصين بشراء مزيد من البضائع الأمريكية على حساب البضائع المناظرة التي تشتريها من دول أخرى في آسيا.

ولفت راهي إلى أن هناك احتمال لاتساع نطاق الحرب التجارية إذا ما مضى الاتحاد الأوروبي قدماً في فرض رسوم جمركية على ما قيمته 12 مليار دولار من السلع الأمريكية.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تلويح الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على بضائع أوروبية بقيمة 11 مليار دولار.

ويلقي الخروج المتعثر لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي بظلاله على مستقبل الاقتصاد العالمي، حيث طلبت بريطانيا من زعماء دول الاتحاد تمديد مهلة الخروج مرتين، رغم أنه كان من المقرر أن تغادر الاتحاد في 29 مارس الماضي.

* عودة التدخلات الحكومية

تلقت أسواق الدول الناشئة تذكرة جديدة بمخاطر تدخل الحكومات في الأسواق عندما طلبت حكومة الرئيس البرازيلي اليميني جار بولسنارو من شركة بتروبراس البرازيلية عدم زيادة أسعار الوقود، ما أثار المخاوف مجدداً من عودة التدخلات الحكومية في أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية والتي كانت السمة المميزة لحكومات البلاد السابقة.