السبت - 20 أبريل 2024
السبت - 20 أبريل 2024

اقتصاد تركيا يواصل النزيف.. وصحف أنقرة تتساءل: هل خدعتنا قطر بـ «مليارات وهمية»؟

اقتصاد تركيا يواصل النزيف.. وصحف أنقرة تتساءل: هل خدعتنا قطر بـ «مليارات وهمية»؟
واصلت الليرة التركية خسائرها أمام الدولار الأمريكي، خصوصاً مع توتر العلاقات بين النظام التركي وواشنطن على خلفية إصراره على نهج المناورة بين روسيا وأمريكا في صفقات السلاح والاتفاقات السياسية والملف الإيراني.

وحذرت صحف تركية مما أسمته «الخدعة القطرية»، إذ حرصت الدوحة على التعبير عن دعمها للاقتصاد التركي المهتز بأكثر من 15 مليار دولار في نهايات 2018 لإيقاف نزيف العملة التركية الذي أربك الاقتصاد.

وكانت صحيفة «غارديان» البريطانية نشرت مقالاً في صفحتها الأولى مع بدايات الأزمة يحذر من توابع «فشل حكومة الرئيس التركي في التعامل مع أزمتها المالية المطردة».


وقال محرر «غارديان» إن «المخاوف من انخفاض كبير في قيمة الليرة التركية سيكون له تأثير مدمر على الشركات التي استدانت بغزارة بعملات أجنبية، الأمر الذي سيعزز الانحدار المطرد في قيمة الليرة وسيرفع العجز في الميزانية التركية».


وفي تركيا، لم تكن التقارير الصحافية المحلية بعيدة عن القضية، حيث تساءلت صحف تركية عن «حقيقة الدعم القطري»، خصوصاً أن العملة المحلية لا تزال تتلقى ضربات موجعة.

ومع استمرار نزيف العملة التركية وارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية مع تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، شكك محللون في وجود الدعم القطري أو جدواه. وركز المحللون على توقعات سلبية تحيط بالاقتصاد التركي، خصوصاً مع استمرار نهج أرودغان في المناورة بين واشنطن وموسكو. فضلاً عن أزماته الداخلية، وكذلك أزمة الدين الخارجي المتصاعدة.

وتواصل الليرة التركية نزيفها منذ اندلاع التوترات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وتركيا، إذ فقدت منذ أغسطس الماضي وحتى الآن أكثر من 30 في المئة من قيمتها أمام الدولار.

وما عمق جراح الاقتصاد التركي المواقف التي يتخذها الرئيس رجب طيب أردوغان محلياً بعد خسارة حزبه الانتخابات البلدية في إسطنبول واعتراض أردوغان على النتائج، أن عاودت الليرة الهبوط لتفقد نحو 2 في المئة من قيمتها.

وحسب محللين، فإنه وحتى بافتراض وجود حقيقي للدعم القطري، فإن المبالغ المعلن عنها والمقدرة بنحو 15 مليار دولار، لم تعد تكفي لحل مشاكل الاقتصاد التركي المتزايدة.

وتساءلت صحيفة تقويم التركية، بصراحة عن «المناورة القطرية»، إذ طرحت شكوكاً حول حقيقة الدعم القطري، وتأثيره، وحذرت من كون التصريحات السياسية الداعمة مجرد «مناورة جديدة» من الدوحة، لم تتبعها إجراءات حقيقية لدعم الاقتصاد التركي بمليارات وصفتها صحف تركية بأنها قد تكون «مليارات وهمية».