الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
No Image Info

حجب 5% من الامدادات العالمية يهدد برفع سعر برميل النفط 10 دولارات

يهدد الهجوم على المنشآت النفطية السعودية بتقليص طاقة النفط الفائضة في الأسواق العالمية، وينذر برفع الأسعار بمستوى يراوح بين خمسة وعشرة دولارات للبرميل، أي ما يراوح بين 12 و25 سنتاً في سعر غالون الغازولين.

وأكد خبراء أن الهجمات التي تعرضت لها وحدات معالجة نفطية رئيسة في السعودية تختبر قدرة العالم على التعامل مع أزمة في الإمدادات، إذ يواجه فقدان أكثر من خمسة في المئة من الإمدادات العالمية من أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم بصفة مؤقتة.

وقال بيان من شركة أرامكو السعودية إن إنتاج المملكة سينخفض بمقدار 5.7 مليون برميل يومياً أي بأكثر من نصف الإنتاج السعودي.

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر إنه من السابق لأوانه معرفة مدى الضرر الذي لحق بوحدتي المعالجة وسلسلة الإمداد السعودية التي تنقل النفط الخام من حقول الإنتاج إلى منشآت التصدير، مشيراً إلى أن الشركة سيكون لديها المزيد من المعلومات خلال 48 ساعة في الوقت الذي تعمل فيه على إعادة الإنتاج المتوقف.

وأوضح مصدر مطلع أن عودة طاقة إمدادات النفط السعودية بشكل كامل بعد الهجوم قد تستغرق أسابيع وليس أياماً.

ويخشى مراقبون أن تعاني أسواق النفط العالمية نقصاً في الإمدادات في حدود 150 مليون برميل شهرياً، وهو نقص يمكن أن يدفع أسعار البترول إلى ما يقرب من 100 دولار للبرميل، إلا أن منظمة الطاقة الدولية قالت إن المعروض التجاري من النفط في الأسواق كافٍ.

وقد ترتفع أسعار النفط الخام دولارات عدة للبرميل عندما تفتح الأسواق، إذ إن تعطل الإمدادات لفترة طويلة قد يدفع الولايات المتحدة ودولاً أخرى للسحب من مخزوناتها النفطية الاستراتيجية لزيادة الكميات المتاحة تجارياً على مستوى العالم.

وتوقع المدير المؤسس لمركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا في نيويورك، جيسون بوردوف، أن تقفز أسعار النفط نتيجة الهجوم، مشيراً إلى أن طول أمد تعطل الإنتاج السعودي يرجح السحب من المخزونات الاستراتيجية.

وتجاوزت صادرات أرامكو في العام الماضي سبعة ملايين برميل يومياً من النفط الخام، مع تسليم ثلاثة أرباع هذه الصادرات لزبائن في آسيا، وتملك السعودية احتياطيات تبلغ نحو 188 مليون برميل، أي ما يعادل طاقة المعالجة في بقيق لمدة 37 يوماً تقريباً.

ويشهد فائض الطاقة الإنتاجية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وهي القدرات الإنتاجية غير المستغلة التي يمكن اللجوء إليها لتزويد المستهلكين في حالة نقص الإمدادات، تراجعاً منذ عشرات السنين بفعل تقادم حقول النفط.

واستحوذت الطاقة الفائضة الفعلية لدى السعودية في أغسطس، والتي تبلغ 2.3 مليون برميل يومياً على نحو ثلثي الطاقة الفائضة لدى أوبك والبالغة 3.2 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وقال محللون إن روسيا ربما تملك قدرة فائضة في أعقاب الاتفاق العالمي بين أوبك وحلفائها للحد من الإنتاج بهدف دعم الأسعار.

وإذا طال أمد تعطل الإمدادات فقد يدفع ذلك لزيادة الإنتاج والصادرات من الولايات المتحدة، لكن محللين ومتعاملين في النفط، قالوا إن استجابة الشركات الأمريكية للتغيرات السعرية قد تستغرق شهوراً بسبب قيود لوجستية.

ويتجاوز الإنتاج الأمريكي الآن 12 مليون برميل يومياً، فيما تتجاوز الصادرات ثلاثة ملايين برميل يومياً، لكن ليس من الواضح ما إذا كان بإمكان منشآت التصدير الأمريكية استيعاب الشحنات الإضافية.

#بلا_حدود