الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
No Image Info

حرب الرسوم الجمركية.. طلاق صامت بين غزة والضفة الغربية

يعيش قطاع غزة والضفة العربية حالة طلاق صامت بعد أن قررت وزارة المالية التابعة لحركة حماس فرض رسوم جمركية كاملة على السلع المصدرة من الضفة الغربية إلى القطاع.

وتزيد هذه الخطوة التي تضع السلع المصدرة من الضفة الغربية إلى القطاع في خندق واحد مع السلع الأجنبية المستوردة من الخارج من حدة الركود في الأسواق وترفع الأسعار على المستهلكين وتقلص من هوامش أرباح التجار.

ويقول تاجر ملابس وأحذية في مدينة غزة،حمدي الشرفا، إن هذه الخطوة التي تهدد الكثير من التجار بالإفلاس، هي آخر ما يحتاجه التجار الذين بح صوتهم من مناداة المشترين في الأسواق التي تعاني من الركود.

وبدوره، تساءل تاجر السيراميك والمستلزمات الصحية

عبدالرحمن الرملاوي «هل أصبحت مصانع الخليل ورام الله أجنبية حتى يُفرض على كل شاحنة 1500 شيكل تعلية جمركية، وخلافاً لضريبة القيمة المضافة بواقع 17% من القيمة الأساسية للسلعة، والجمارك المفروضة على السلع».

ويحذر الرملاوي من أن المنتج الوطني بات مهدداً من الحكومة جراء محاربة المنتجات والتجار نتيجة جباية القيمة الأعلى من الفاتورة لصالح الحكومة في غزة على حساب مصلحة المستهلك.

وكانت الإدارة العامة للجمارك والمكوس في وزارة المالية بغزة قد فرضت في 15 يوليو رسوماً جمركية كاملة على كل البضائع والسلع الواردة من الضفة الفلسطينية عبر معبر كرم أبو سالم بفاتورة ضريبية مثل البيان الجمركي المفروض على البضائع المستوردة من الخارج.

ويصف نائب مدير الجمارك والمكوس في وزارة المالية بقطاع غزة، جمال الزيان، الرسوم الضريبية المحصلة على بعض البضائع بالفتات.

وتشير إحصائيات غير رسمية مسربة إلى أن إجمالي فاتورة الإيرادات الحكومة المحصلة عبر معبر كرم أبو تتراوح بين 30-35 مليون دولار شهرياً.

وبدوره، يصف رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، رأفت نعيم، السياسة الاقتصادية المتبعة لدى حكومة حماس بالخاطئة لاستنزافها أرباح التجار ودفعهم لإغلاق شركاتهم وتسريح عمالهم وإعلان إفلاس بعضهم.

ويؤكد نعيم أن محاربة حكومة غزة المنتج الوطني سياسة اقتصادية ذات أبعاد سياسية خطيرة، جراء التعامل مع السلع الموردة من الضفة كسلع أجنبية، ما دفع قرابة 260 تاجراً للامتناع عن توريد بضائع من الضفة، والغريب في الأمر أن الوزارة قررت فرض ضريبة على التصدير من قطاع غزة بنسبة 10%.

ومن ناحيته أكد الخبير الاقتصادي، محمد أبو جياب، أن فرض ضريبة القيمة المضافة 17% والجمارك وضريبة الدخل، بالإضافة إلى رسوم استيراد تبلغ 1500 شيكل على كل شاحنة، دفع إلى خفض عدد الشاحنات الموردة من الضفة الغربية للقطاع بأحسن الأحوال إلى 20 شاحنة، في حين كانت تبلغ 50 شاحنة يومياً.

وحذر أبو جياب من استمرار السياسة المالية المتبعة، مما يهدد بتوقف قطاع توريد البضائع من الضفة واستمرار عجلة التبادل التجاري.

#بلا_حدود