السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

خطة الانبعاثات الصفرية تعيد رسم خريطة الاقتصاد الأوروبي



يتجه قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع القمة المقرر في الثاني عشر من الشهر الجاري في بروكسل لتوقيع اتفاقية تاريخية لخفض مستوي الانبعاثات الكربونية إلى صفر بحلول 2050.

وستؤدي الخطة المقترحة والتي توصف بأنها أكثر الخطط العالمية طموحاً في التصدي للتغيرات المناخية إلى إعادة رسم خريطة الاقتصاد الأوروبي بصورة جذرية.


وبحسب مسودة الخطة التي تم الكشف عنها قبل القمة يتعهد زعماء الاتحاد الأوروبي بمضاعفة الاستثمارات الخضراء وتخفيف الحظر على تقديم دعم حكومي للشركات العاملة في مجال الطاقة النظيفة وفرض ضرائب على واردات الدول التي تفشل في الالتزام بالمعايير العالمية للحفاظ على البيئة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسلا فان ديرليون أمام مؤتمر للأمم المتحدة حول التغير المناخي والذي عقد مؤخراً في مدريد إنه يتعين على أوروبا إذا أرادت أن تكون قارة محايدة مناخياً بحلول عام 2050 أن تبدأ في اتخاذ الخطوات اللازمة من اليوم، مشيرة إلى أنه لا مفر من القيام بهذا التحول الذي وصفته بأنه عابر للأجيال.

وتعتزم المفوضية الأوروبية اقتراح تشريع على الاتحاد الأوروبي يجعل عملية التحول على الحياد المناخي لا رجعة عنها في إطار سلسلة من الإجراءات تتضمن توسيع بورصة التجار في الحصص الكربونية

وتمكن الخطة الأوروبية دول القارة من التقدم على غيرها من الدول المسببة للانبعاثات مثل الصين واليابان والهند والتي تعهدت في إطار اتفاق باريس للتغير المناخي بترجمة أهداف الاتفاق إلى إجراءات عملية على المستوى الوطني.

وستتولى المفوضية الأوروبية وهي الذراع التشريعية للاتحاد الأوروبي صياغة القواعد والتي ستحدث تغييرات جذرية في الاقتصاد الأوروبي.

وتشير تقديرات المفوضية الأوربية إلى أن تطبيق الخطة سيحتاج إلى استثمارات إضافية في مجال البنية التحتية بنحو 290 مليار يورو سنويا فيما وراء 2030 حتى يمكن تحقيق أهداف الخطة.

ووفقاً للخطة سيتولى بنك الاستثمار الأوروبي عملية التمويل حيث وعد البنك بتقديم تمويل بقيمة تريليون يورو (1.1 تريليون دولار) على مدى العقد المقبل.

وتواجه الخطة المقترحة معارضة من جانب عدد من الدول الأعضاء التي يعتمد اقتصادها على محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم ولا سيما بولندا.
#بلا_حدود