الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
No Image Info

بكين وواشنطن توقعان غداً اتفاق التجارة المرحلي



توقع أمريكا والصين، صاحبتا أكبر اقتصادين في العالم، غداً اتفاق المرحلة واحد التجاري، ما يسهم في تهدئة كبيرة للتوترات ولكنه لن ينهي النزاع الذي أدى لاضطراب في الأسواق المالية وأضر بشدة بثقة الأعمال حول العالم.

وكشفت مصادر مطلعة أن الصين تتعهد بموجب الاتفاق بشراء سلع مصنعة بقيمة إضافية تبلغ نحو 80 مليار دولار من الولايات المتحدة على مدى العامين المقبلين، علاوة على أكثر من 50 مليار دولار إضافي من إمدادات الطاقة.


وأضافت المصادر أن بكين ستزيد أيضاً مشتريات الخدمات الأمريكية بنحو 35 مليار دولار خلال العامين، لتدعم قطاعاً يتمتع بفائض تجاري نادر مع الصين.

ويدعو اتفاق المرحلة واحد إلى أن ترفع الصين مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية بنحو 32 مليار دولار خلال عامين، أو قرابة 16 مليار دولار سنوياً.

ويرفع ذلك إجمالي الصادرات الزراعية الأمريكية من 24 مليار دولار في 2017 إلى نحو 40 مليار دولار، وهو الهدف السنوي الذي روج له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي المقابل رفعت الولايات المتحدة الصين من قائمتها السوداء للدول التي تتلاعب بقيمة عملتها.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في تقريرها نصف السنوي إلى الكونغرس إن قيمة اليوان قد تعززت وإن الصين لم تعد تعتبر في نظر الولايات المتحدة دولة تتلاعب بسعر عملتها من أجل تعزيز صادراتها.

ويأتي ذلك فيما أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية ارتفاع صادرات الصين لأول مرة في 5 أشهر في ديسمبر وبوتيرة تفوق التوقعات.

وأشارت البيانات إلى تراجع واردات الصين من الولايات المتحدة العام الماضي بأكثر من 20% على خلفية الحرب التجارية الدائرة بين البلدين.

وذكرت الإدارة العامة للجمارك أن إجمالي تجارة الصين مع الولايات المتحدة انخفض 14.6% في 2019، حيث تراجعت الواردات الصينية من الولايات المتحدة خلال العام الماضي بنسبة 20.9%، في حين تراجعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 12.5% خلال الفترة نفسها.

No Image Info



وبحسب إحصاءات الجمارك الصينية، بلغ فائض تجارة الصين مع الولايات المتحدة في ديسمبر 23.18 مليار دولار، بانخفاض طفيف عن الفائض المسجل في نوفمبر الماضي والذي بلغ 24.6 مليار دولار.

وحققت الصين على مدار العام كاملاً فائضاً تجارياً بلغ 295.8 مليار دولار مع الولايات المتحدة، انخفاضاً من 323.33 مليار دولار في 2018.

وأشارت الإدارة العامة للجمارك إلى ارتفاع صادرات الصين بشكل عام خلال العام الماضي 0.5% من حيث قيمتها بالدولار، في حين تراجعت الواردات بنسبة 2.8% في العام نفسه.

وهذا يمثل تباطؤاً حاداً مقارنة بعام 2018 الذي شهد ارتفاع الصادرات بنسبة 9.9%، مع ارتفاع الواردات بنسبة 15.8%.

وبحسب وكالة بلومبيرغ شهدت التجارة الخارجية للصين ازدهاراً قوياً في ديسمبر الماضي، حيث ارتفعت الواردات على أساس سنوي بنسبة 16.3% في حين ارتفعت الصادرات بنسبة 7.6%.

ولكن الازدهار قد لا يكون بالإيجابية التي يبدو عليها، وفقاً للمحلل المختص بشؤون التجارة نيك مارو من وحدة الاستخبارات الاقتصادية.

وقال مارو إن تعافي التصدير في ديسمبر قد ساهم على الأرجح جزئياً في تحسن بسيط في نتائج العام مقارنة بعام 2018.

وساهم تباطؤ نمو التجارة الصينية في تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني ككل والذي سجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي معدل 6.2% سنوياً.

وأشار الباحث في معهد ميركاتور للدراسات الصينية في برلين، ماكس زينجلين، إلى أن الصين أصبحت أقل اعتماداً على التجارة الخارجية في الأعوام الماضية.

وحذر ماكس من أن الصادرات ذات أهمية كبيرة لأجزاء في قطاع الصناعة الصيني، مشيراً إلى أن أي ركود في التجارة الخارجية للصين يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل أسرع مما ترغب فيه الحكومة، كما يمكن أن يؤدي إلى زيادة البطالة في المناطق التي تعتمد على التصدير.

#بلا_حدود