الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021
No Image Info

حيلة جديدة للاستيلاء على أرصدة الحسابات المصرفية في بريطانيا

في أحدث طرق الاحتيال المصرفي، خسر زوجان في مدينة كيمبريدج البريطانية 43 ألف جنيه إسترليني بعد أن تلقيا مكالمة هاتفية من عصابة محتالين محترفين.

ويقولان الآن إنهما أخطرا رسمياً بأن المصارف لن تعوضهما بموجب قواعد التعويض ضد الاحتيال التي تعتمدها المصارف طواعية وبشكل غير ملزم.

بدأ الأمر عندما تلقى الزوجان مكالمة على هاتفهما الأرضي، قال المتحدث فيها إنه يمثل جهك تحقيق مصرفية وإن لدى الجهة معلومات مؤكدة بأن مدخرات الزوجين المودعة مصرفياً معرضة للسرقة. لكنه رفض الخوض في تفاصيل المعلومات المتاحة أو الحديث عن كيفية حماية المدخرات، مضيفاً أنه يتعين على الزوجين إنهاء المكالمة والاتصال مباشرة بالمصرف عبر الرقم الهاتفي الموجود على بطاقة الصرف الإلكترونية الخاصة بهما، وهو ما بث الطمأنينة في نفسيهما.


وبالفعل أنهيا المكالمة واتصلا بالرقم الصحيح للبنك، لكن العصابة تمكنت من إبقاء خط الاتصال الهاتفي الأول مفتوحاً واستخدام رنات الاتصال للإيحاء للزوجين بأنهما يتصلان بالفعل برقم آخر، ثم تلقى فرد آخر بالعصابة المكالمة الجديدة باعتباره يمثل بنك سانتاندير.

ولاحقاً أجرى الزوجان مكالمة أخرى لبنك هاليفاكس، حيث يودعان قسماً آخر من مدخراتهما، وتمكنت العصابة من تلقي تلك المكالمة الثانية أيضاً. وفي المكالمتين أُخبر الزوجان، وهما في السبعينات من العمر، بأن مساعدتهما مطلوبة للإيقاع بشبكة احتيال تتألف من موظفي البنوك التي يتعاملون معها، وأوصى أفراد العصابة الزوجين بالتوجه لفرع البنك وتحويل مدخراتهم لحسابات أخرى لتأمين المدخرات، وهو ما فعله الزوجان تحت ضغط نفسي وعصبي وحصار عبر الهاتف لم ينقطع عبر الساعات الـ24 اللاحقة، حتى خلال زيارتهما للمستشفى، كما روت ابنتهما الشابة لصحيفة غارديان البريطانية.

وتضيف الابنة أن والديها أُخبرا بأن عليهما عدم الخوض في أسباب إجراء تلك التحويلات أثناء زيارتهما للبنوك، لأن موظفي البنك مشتبه في ضلوعهم في شبكة احتيال. كما شدد أفراد العصابة على الزوجين بضرورة عدم الحديث في الموضوع مطلقاً حتى مع أقرب الأقربين من أفراد الأسرة لأن إفشاء تفاصيل التحقيقات قد يوقعهما تحت طائلة القانون. وقد رفض بنك هاليفاكس تعويض الزوجين باعتباره غير ملزم بذلك، بينما وافق بنك سانتاندير بعد رفضٍ أولي على إعادة 5 آلاف جنيه إسترليني للزوجين، معرباً في رسالة لهما عن تعاطفه معهما ومؤكداً أنه غير ملزم بذلك. يذكر أن البنوك البريطانية أقرت مؤخراً خطة تعويض للعملاء في حالة تعرضهم للاحتيال لكنها خطة طوعية ومن شروطها ألا يكون ضحايا الاحتيال يتحملون أي قدر من المسؤولية عما تعرضوا له من قبيل عدم التدقيق في هوية المتصل، أو السذاجة وافتراض حسن النية، ما يجعل الحالات التي تسري عليها معايير تلقي التعويضات تنحصر في حالات النصب الإلكتروني وحالات قليلة أخرى بعد تدقيق شديد للوقوف على ما إذا كانت تتماشى مع المعايير السالفة الذكر.
#بلا_حدود