الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
الصورة من أ ف ب

الصورة من أ ف ب

بعد تفشي ذعر "كورونا".. هل هذا وقت مناسب لشراء الأسهم؟

أذاع فيروس كورونا الصيني القاتل الرعب بين جموع المستثمرين بأسواق المال العالمية منذ انتشاره بنهاية العام الماضي ودفعهم للتمسك بالملاذ الآمن والابتعاد عن المخاطرة وهي السمة الرئيسية وقت الأزمات الكبرى. وارتفع عدد الوفيات جراء الفيروس بالصين إلى 1016 شخص بنهاية أمس الإثنين بزيادة 108 أشخاص عن الحصيلة المعلنة يوم الأحد الماضي، وفقا لأخر إحصائيات رسمية.

ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإنه يوجد حاليا نحو 319 شخصاً مصاباً بالفيروس بحوالي 24 دولة. ووسط المخاوف المتزايدة بشأن تفشي الفيروس، هبطت مؤشرات الأسهم اليابانية والآسيوية والأمريكية، إضافة إلى أسعار النفط بشكل قوي ووصلت إلى مستويات لم تصل إليها منذ عدة أشهر.

وقال المتحدث مارك ماثيوز، رئيس الأبحاث لمنطقة آسيا لدى بنك جوليوس باير، المجموعة المتخصصة في العمل المصرفي السويسري لـ" " إنه على الرغم من الهبوط القوي للأسهم إلا إننا ننصح بشراء الأسهم. وقال: "أؤيد شراء الأسهم التي تراجعت قيمتها لأنّ هذه الفيروسات لم تستمر لفترة طويلة في الماضي:،


ويرى على المدى الطويل أنه وضع مؤقت وأن استجابة البنك المركزي والحكومة تمدد الدورة الاقتصادية والسوق الصاعد -المتحدث مارك ماثيوز، رئيس الأبحاث لمنطقة آسيا في بنك جوليوس باير وأكد أن توجهات أصحاب الثروات بالعالم حاليا مع تزايد المخاوف بالأسواق بخصوص اقتصاديات العالم ككل وبشأن اقتصاد الصين رغم وجود محادثات تجارية إيجابية بين الولايات المتحدة والصين.

وقال "لا يلاحظ أي تغيير جوهري في عادات أصحاب الأرصدة المالية الضخمة. فهو يميلون إلى الدخل الثابت الذي يوفر عوائد مثل الديون الثانوية وسندات الشركات الآسيوية. لافتا إلى أنه تجذبهم لأنها تدرّعوائد بنسبة أقلّ من 10%، ويمكنهم أيضاً الحصول على عوائد بنسبة تفوق 10% لكن هذا لا يختلف عن السنوات القليلة الماضية.

أسعار النفط إلى أين؟

وعن أسعار النفط التي هوت إلى أدنى مستوياتها منذ عام ، قال نوربرت روكر، مسؤول الاقتصاديات وأبحاث الجيل القادم في "جوليوس باير" إن أسعار الخام انخفضت إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل مع انتشار المخاوف من تداعيات انتشار فيروس كورونا.

وأوضح أن الطلب الصيني يتأثر على وقود الطائرات مباشرة، مشيرا إلى أن سوق النفط يبدو سيشهد اضطراباً اقتصادياً أوسع نطاقاً وأطول أمداً مما تشير إليه المقارنات بالأوبئة السابقة. ويرى مبالغة في ردود الفعل لكننا نعترف بأنه في ظل استمرار أخبار التراجع المستمر، سيبقى الضغط قائماً على النفط رغم الأخبار المتزايدة وغير الدقيقة عن انقطاع إمدادات النفط الليبي. مؤكدأ أن البنك يلتزم بنظرته الحيادية في هذا المجال.

وبين إنّ عدم اليقين المتعلق بفيروس كورونا يخيف السلع ولا سيما أسواق النفط. لا تزال الآثار الاقتصادية تخمينية إلى حد كبير باستثناء حقيقة أن حظر السفر والإغلاق المؤقت للمطارات في الصين يؤثران مباشرة على الطلب على وقود الطائرات وبالتالي سوق النفط. وتشير المقارنة مع الأوبئة السابقة إلى أن نشاط السفر سيتراجع مؤقتاً لمدة أسابيع بدلاً من أشهر.

ولفت إلى أن الحسابات البسيطة تساعد على تخطي حالة عدم اليقين. من شأن تراجع حركة النقل الجوي بنسبة 20٪ لمدة شهر أن يقلل الطلب على النفط الصيني بنسبة 0.2%. وأشار إلى أنه من الصعب تحديد التأثير على الطلب على وقود السيارات ومن المرجح أن يشهد تراجعاً مماثلاً. موضحا أن انخفاض السعر إلى ما دون الـ60 دولاراً للبرميل يشير إلى أنّ السوق يخشى آثاراً أوسع نطاقاً وأطول أمداً.

ولفت إلى أن ذلك مع أخذ الوقف المستمر لعمليات التصدير لأسباب سياسية في ليبيا بعين الاعتبار، تحرك سوق النفط في اتجاه العجز بدلا ًمن الفائض خلال الأيام القليلة الماضية. وأضاف بقوله "نشعر بمبالغة في ردود الفعل في ما يتعلق بعمليات البيع ولكننا نعترف في ظل استمرار أخبار التراجع المستمر، سيبقى الضغط قائماً على النفط على المدى المنظور".

وأوضح أن قصة سوق النفط لهذا العام لا تزال بدون تغيير، مشيرا إلى أن الأسواق لديها مخزون كافٍ حيث أن نمو الإنتاج من بحر الشمال والبرازيل وغيانا الحديثة الانضمام الى المجموعة يطغى على النفط الصخري الأمريكي والدول النفطية وسط بيئة من النمو الاقتصادي الطفيف والطلب الضعيف.

وتشير هذه التطورات وليس فيروس كورونا إلى أنّ أسعار النفط ستقل عن 60 دولاراً في وقت لاحق من هذا العام. نلتزم بنظرتنا الحيادية في هذا المجال.

وارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، حيث زادت عقود خام "برنت" تسليم أبريل بنحو 1.5% إلى 54.06 دولار للبرميل، وصعدت العقود الآجلة لخام "نايمكس" الأمريكي تسليم مارس بنسبة 1.3% إلى 50.21 دولار للبرميل.

وتأتي تلك الارتفاعات وسط ترقب القرار الأخير من جانب اللجنة الفنية لمجموعة "أوبك +" بشأن تنفيذ مزيد من التخفيضات في مستويات الإنتاج، ومتابعة آخر التطورات المتعلقة بفيروس كورونا بعد ارتفاع الوفيات لأكثر من ألف شخص. و

صرح وزير الطاقة الجزائري "محمد عرقاب" أن أعضاء منظمة "أوبك" يجرون محادثات في الوقت الحالي مع منتجي النفط من خارج المجموعة بشأن التوصيات بتطبيق مزيد من الخفض في مستويات الإنتاج. وأفادت التقارير الصحفية بأن مجموعة "أوبك +" اقترحت خفض إضافي للإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يوميًا، فيما طلبت روسيا مزيدًا من الوقت لإعلان قرارها بشأن المقترح.
#بلا_حدود