الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021
(أ ف ب)

(أ ف ب)

كيف أصاب «كورونا» صناعة السيارات بالشلل؟

أسامة الرنة ـ دبي

ترك تفشي فيروس كورونا، آثاره على الاقتصاد الصيني والعالمي، بشكل كبير، وأصاب قطاع صناعة السيارات في مقتل، إذ تعد الصين أكبر سوق للسيارات في العالم، وتُعرف ووهان، المدينة التي انطلق منها فيروس كورونا لينتشر في كافة بقاع العالم، بأنها «مدينة السيارات»، لكونها موطناً لمصانع السيارات، بما في ذلك جنرال موتورز وهوندا ونيسان وبيجو ورينو.

واستحوذت المدينة على نحو 50% من إنتاج شركة هوندا في الصين في عام 2019.

وتعتبر مقاطعة هوبي، والتي تعد ووهان عاصمة لها، رابع أكبر منتج للسيارات في الصين، مع استحواذها على نحو 10% من مجمل صناعة السيارات في البلاد، بإنتاج قدره نحو 2.24 مليون سيارة.

ومع انتشار فيروس كورونا، أغلقت العديد من شركات السيارات في جميع أنحاء البلاد أبوابها كجزء من الإجراء الاحترازي الذي اتخذته الحكومة لمنع انتشار الفيروس على مستوى البلاد.

فبالإضافة إلى إغلاق شركات السيارات التي يوجد مقرها في هوبي، تم إغلاق مصنع تيسلا الجديد في شنغهاي، وتم تأجيل تاريخ إنتاج الطراز 3 من السيارة، وكذلك أجلت شركة فولكس واجن، الإنتاج في جميع مصانعها الصينية التي تديرها بالشراكة مع SAIC، وفقاً لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأضاف التقرير، أنه نتيجة لذلك، انخفضت مبيعات السيارات في الصين بنسبة 92% في النصف الأول من شهر فبراير، وفقاً للبيانات الصادرة عن جمعية سيارات الركاب الصينية (CPCA) وتوقعت الجمعية مؤخراً انخفاض مبيعات السيارات في البلاد بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام الجاري، وانخفاض بنسبة 5% للعام بأكمله.

ووفقاً لبيانات IHS Markit فإنه إذا أغلقت العديد من المصانع حتى منتصف مارس الجاري، فقد يؤدي ذلك إلى خفض إنتاج السيارات في الصين بمقدار 1.7 مليون.

ومع بقاء العديد من العمال في الحجر الصحي في المنازل وتأثر خطوط الإمداد، يكافح العديد من المصانع لإعادة فتح أو استعادة طاقتها الكاملة.

وأعلن العديد من المصانع والشركات مؤخراً أنها ستمدد فترة الإغلاق حتى منتصف مارس الجاري، وبالإضافة إلى ذلك، تم تأجيل معرض الصين السنوي للسيارات في بكين، والذي كان مقرراً في 21 أبريل المقبل، وهو إجراء ضمن العديد من الإجراءات الأخرى التي تم إلغاؤها أو تأخيرها تحسباً لانتشار الفيروس.

تأثر قطاع صناعة السيارات امتد إلى خارج حدود الصين، حيث إن نقص الإمدادات من الصين يعطل الإنتاج في جميع أنحاء العالم.

وعلى سبيل المثال، أوقفت هيونداي وكيا مؤخراً العديد من خطوط التجميع في كوريا الجنوبية، وكذلك أعلنت نيسان أنها ستعلق إنتاج السيارات في اليابان.

وحذرت شركة جنرال موتورز من أن توقف الإنتاج في الصين يمكن أن يؤثر على المصانع في ميشيغان وتكساس، وأيضاً حذرت جاكوار لاند روفر من أن الفيروس قد يخلق مشاكل في مصانع التجميع في بريطانيا، وقال مايك مانلي الرئيس التنفيذي لشركة فيات كرايسلر للسيارات إن الإنتاج في أحد المصانع الأوروبية قد يتم تعليقه.

ولتفادي أي آثار إضافية للفيروس، تبحث العديد من شركات السيارات عن حلول للعودة إلى العمل، ورفع نسبة المبيعات، خاصة مع انخفاض الحركة وتدني أعمال الوكلاء التقليديين بشكل كبير، إذ تحول بعض صانعي السيارات إلى الحلول الرقمية، واعتمدوا سياسات التسويق عبر الإنترنت باستخدام أدوات تتضمن الواقع الافتراضي والبث المباشر لتحفيز المبيعات.

والغريب أن بعض شركات السيارات اتجهت إلى نوع مختلف من الصناعات، إذ أعلنت كل من شركة BYD وGAC Motor Co أنهما ستنتجان أقنعة للوجه ومطهرات في مصانعهما، وتبلغ السعة المخططة لإنتاج شركة BYD نحو 5 ملايين قناع و50 ألف زجاجة من المطهر يومياً.

#بلا_حدود