الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021
(الرؤية)

(الرؤية)

استمرار عمليات الدمج والاستحواذ بالصناعات الكيميائية في 2020

توقعت شركة ديلويت الشرق الأوسط في تقرير حديث لها أن تتواصل عمليات الدمج والاستحواذ بقوة خلال العام 2020 بالرغم من التوترات التي تواجه العلاقات التجارية والجيوسياسية وبطء معدلات النمو الاقتصادي التي تلف مشهد الاقتصاد العالمي بجو من عدم الاستقرار والغموض.

وقال الشريك المسؤول في قطاع الطاقة والموارد في «ديلويت»، بارت كورنيلسن: «شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية كيف استطاع قطاع الصناعات الكيميائية المحافظة على مستويات سليمة من عمليات الدمج والاستحواذ بالرغم من الكثير من التحديات، وفقاً لتقرير حصلت «الرؤية» على نسخة منه.

وأوضح: «قد تركزت جميع هذه العمليات على النمو وزيادة الربحية ما يشير إلى أن هذا القطاع قد أصبح أكثر متانة واطمئناناً للتأقلم مع حالة عدم الاستقرار هذه».

ولفت كورنيلسن، إلى أنه مع اتجاه شركات النفط والغاز العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي نحو عمليات التسويق والتوزيع، نتوقع أن تتجه هذه الشركات نحو المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ الناجحة بدلاً من زيادة نشاطاتها في سعيها لدخول أسواق جديدة، ما يطلق عليه النمو اللاعضوي لتتمكن من تنفيذ استراتيجياتها.

وتابع: «من الواضح أن الاقتصاد العالمي قادر على تقديم الدعم اللازم لمواصلة أنشطة الدمج والاستحواذ لا سيما أن المقومات الأساسية لمثل هذه الأنشطة، خصوصاً في الصناعة الكيميائية، لا تزال تحافظ على قوتها».

ورأى أن شركات المنتجات الكيميائية تسعى باستمرار إلى النمو والدخول لمزيد من الأسواق العالمية مع حرصها في الوقت ذاته على تقليص تكلفة عملياتها الإنتاجية وزيادة الابتكار في حلولها، وهذا ما يخلق الكثير من الفرص لتوليد القيمة في أنشطة الدمج والاستحواذ.

وقد رصد تقرير ديلويت عدداً من الاتجاهات السائدة في عمليات الدمج والاستحواذ من أبرزها استمرار اندماج شركات النفط والغاز التقليدية مع شركات الصناعات البتروكيميائية وذلك مع الأهمية المتزايدة لاستخدام المنتجات الكيميائية على مختلف أنواعها. أما الاتجاه الثاني، فيتمثل في تأثر شركات المنتجات الكيميائية بازدياد الوعي حول الاستدامة، الأمر الذي يدفعها إلى إقامة تحالفات وشراكات ومشاريع مشتركة غير تقليدية.

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الأسواق الأكثر نشاطاً لعمليات الدمج والاستحواذ حيث لا تزال الأصول الأمريكية تستحوذ على اهتمام المستثمرين الأجانب مع ما يترتب على ذلك من استمرار إدارة المحافظ الاستثمارية كمحور مهم بالنسبة للشركات الأمريكية.

وذكر التقرير أن الصين تُعتبر موطناً لأكبر قاعدة للطاقة الإنتاجية للمواد الكيميائية، ومن المتوقع أن تسفر التعديلات في معدل نمو الاقتصاد الصيني عن إيجاد العديد من فرص الاستحواذ بالنسبة للمستثمرين الأجانب، ولكن ليس بأقل من التكلفة الفعلية.

وفي المملكة المتحدة، أدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى زعزعة الثقة في قطاع الأعمال، كما راوحت أنشطة الدمج والاستحواذ معدلاتها دون أي ارتفاع نسبي. لذلك، من المتوقع أن يتواصل هذا الجو الحذر رغم أن تكلفة الدين ليست باهظة، ووجود سيولة نقدية لدى اللاعبين المحتملين لضخها في السوق.

وفي ألمانيا، تزداد المخاوف من احتمال هبوط معدلات النمو الاقتصادي ما يؤدي إلى تباطؤ خفيف في أنشطة الدمج والاستحواذ لا سيما مع تشديد الرقابة التنظيمية في أوروبا.

وتوقع التقرير أن يواصل قطاع الصناعات الكيميائية انتعاشه في الهند مستفيداً من عدم تأثره بمجموعة الإصلاحات الضريبية والتنظيمية المتنوعة التي أجرتها السلطات الهندية مدفوعة بالنظرة المتفائلة بمعدل نمو اقتصادي قوي وطويل الأجل، وكذلك من ازدياد معدلات الاستهلاك المحلية للمنتجات الكيميائية في جميع القطاعات الفرعية.

ومنذ العام 2018، عاودت الشركات المتخصصة في إدارة الاستثمارات الخاصة Private Equity الانتعاش بوصفها أحد المكونات الأساسية لعمليات الاستحواذ حيث من المتوقع أن تعود هذه الشركات المستثمرة من جديد إلى لعب دور حساس في عمليات الدمج والاستحواذ في الصناعات الكيميائية من خلال تقديم رؤوس الأموال، وشراء الأصول، وبناء شركات من خلال عمليات الدمج والتجميع.

#بلا_حدود