الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021
(الرؤية)

(الرؤية)

تريليون دولار قيمة المشاريع العقارية العملاقة في دول الخليج

كشف تقرير جديد صادر عن شركة «ستراتيجي & الشرق الأوسط» أن استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في المشاريع العقارية العملاقة حتى أوائل عام 2020 وصلت إلى نحو تريليون دولار، وذلك في خطوة جريئة تهدف إلى مساعدة هذه الدول على تحقيق التحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تنشده.

وتسهم هذه المشاريع العملاقة في تغيير طابع دول مجلس التعاون نحو الأفضل، الأمر الذي يضفي عليها المزيد من الجاذبية كوجهات ترفيهية وسياحية، ويجعلها أكثر ملاءمة لسكانها، ويعد بتوفير مجتمعات سكانية أكثر استدامة على الصعيد البيئي.

ودائماً ما تنطوي هذه المشاريع التي تصل قيمتها إلى عشرات مليارات الدولارات على مخاطر، ولا تمثل المشاريع العقارية العملاقة التي تنتشر على امتداد دول مجلس التعاون الخليجي أي استثناء في هذا السياق، ومن أبرز هذه المخاطر إعداد البنية المؤسسية بشكل خاطئ.

وأضاف التقرير أن البنية المؤسسية تحدد وتحكم العلاقات بين راعي المشروع العملاق وأصحاب المصلحة، إذ لابد من أن يكون هناك تعاون بين جميع الأطراف المعنية لضمان نجاح هذه المشاريع.

وعلى الرغم من أن عدد أصحاب المصلحة الرئيسيين في أي مشروع عقاري عملاق قد يتجاوز المئة، إلا أن هناك العديد من المهام والمسؤوليات الأساسية الملقاة على عاتق الجميع في هذه المشاريع، بمن فيهم المطور الرئيسي والجهات التنظيمية، ومطورو البنية التحتية، والمطورون الفرعيون، ومطورو العقارات، ومديرو الأصول، والسلطات البلدية، ومقدمو الخدمات الاجتماعية، والمستثمرون، وشركاء التمويل.

ويشير تقرير «ستراتيجي» إلى أن الفهم الوافي للدور الذي يلعبه أصحاب المصلحة هؤلاء هو أمر حيوي لصياغة الدور المناسب للرعاة في المشاريع العقارية العملاقة وتصميم البنية المؤسسية المناسبة لذلك.

وأوضح أنه من الممكن تطبيق إعدادات مختلفة للبنية المؤسسية بحسب البيئة التي يعمل ضمنها المشروع، وتتفاوت مستويات مشاركة ومسؤولية راعي المشروع العملاق وموقعه بالنسبة للجهات المختلفة المساهمة في هذه المنظومة. ولا تقتصر مهمة راعي المشروع العملاق على دور واحد فقط في هذه المنظومة المتشابكة، بل يمكنه تولّي أدوار متعددة في وقت واحد.

وبصورة عامة، يمكن لراعي المشروع تبني 5 نماذج بأدوار متباينة، بدءاً من النموذج الأساسي الذي يتولى فيه دور المطور الرئيسي فحسب، وصولاً إلى نموذج يتولى فيه معظم الأدوار، مثل المطور الرئيسي، والمطور العقاري، والجهة التنظيمية، ومزوّد خدمات البلدية والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

وهناك العديد من العوامل المتعلقة بالتصميم والتي يمكن أن تساعد في تحديد النماذج المثالية وأدوار راعي المشروع، وتتمحور جميعها بشكل رئيسي حول ملكية المشروع، والحجم أو الإطار الزمني له، ووجود أو توفر البيئة الضرورية، والغرض من المشروع، والتمويل أو الشراكات.

#بلا_حدود