الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021
(الرؤية)

(الرؤية)

تضاعف استهلاك الطاقة في الشرق الأوسط حتى 2040

تشير تقديرات منتدى الدول المصدرة للغاز إلى ارتفاع الطلب على الطاقة في منطقة الشرق الأوسط إلى 2419 تيراواط/ ساعة بحلول عام 2040، أي ما يعادل ضعف مستوى الطلب في عام 2016.

وتم تسليط الضوء على هذا التوجه والجيل المقبل من الحلول التقنية التي ستدفع قدماً عجلة نمو قطاع الطاقة في المنطقة خلال لقاء إعلامي نظمته «جنرال إلكتريك لطاقة الغاز» عقد مؤخراً تحت شعار «تطور مشهد الطاقة ودور الغاز في تأمين مستقبل الطاقة في الشرق الأوسط»، بحسب بيان.

وقال الرئيس والمدير التنفيذي لدى «جنرال إلكتريك لطاقة الغاز»، جوزيف أنيس: «هنالك العديد من العوامل التي أدت إلى هذا التوجه، إذ تعتبر المنطقة مركزاً رئيساً لعمليات صناعية كبرى في قطاعات مثل المصاهر والإسمنت، والتي تتطلب موارد متواصلة وضخمة من الطاقة لضمان استمرارية العلميات التشغيلية».

وتوقع أنيس أن يستمر النمو السكاني في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدلات تتخطى ما هو سائد في العالم في المستقبل المنظور، ليرتفع بذلك التعداد السكاني من 448 مليوناً في 2018 إلى أكثر من 719 مليوناً في 2050. وسيؤدي هذا النمو إلى تعزيز الطلب على موارد الطاقة الموثوقة والاقتصادية التي تتسم بالكفاءة العالية.

وذكر أنه في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو تعزيز استخدام الموارد المتجددة ضمن مزيج الطاقة، والتحول من أنظمة الطاقة المركزية إلى مزيج من حلول التوليد المركزية والموزَّعة، يمكن للغاز أن يلعب دوراً محورياً في إنتاج الطاقة بمرونة أكبر وانبعاثات غازية أقل.

وتمثل طاقة الغاز رافداً ممتازاً للموارد المتجددة في هذه المرحلة التي يتجه فيها العالم، بما في ذلك مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نحو استخدام مصادر أكثر نظافة لتوليد الطاقة.

وعلى سبيل المثال، تستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 مزيجاً يتألف من 44 % من الطاقة النظيفة، و38 % من الغاز، و12% من الفحم النظيف، و6% من الطاقة النووية.

تتبنى دول أخرى في المنطقة أهدافاً صارمة للحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن عمليات إنتاج الطاقة، ولكن موارد الطاقة المتجددة متقطعة بطبيعتها، بسبب اختلاف توفر الطاقة الشمسية نظراً لظروف الطقس، واختلاف سرعة الرياح على مدار اليوم وبحسب المواسم، كما أن حلول تخزين البطاريات تبقى مكلفة إلى حد يكاد يجعلها غير مجدية من الناحية الاقتصادية.

وتبلغ كلفة تخزين مكافئ برميل نفط واحد نحو 200 دولار باستخدام حلول تخزين البطاريات، مقابل نحو دولار فقط لكلفة تخزين برميل واحد من النفط أو الغاز الطبيعي. ولا تقتصر أهمية تقنيات طاقة الغاز على تعزيز مرونة العمليات لزيادة أو خفض إنتاج الطاقة بسرعة لسد الثغرات المحتملة في إمدادات الطاقة من الموارد المتجددة التي تتغير باستمرار وتحقيق الاستقرار في أداء الشبكة، بل تمتد لتشمل تقديم الوسيلة الأكثر نظافة لتوليد الطاقة الكهربائية من الوقود الأحفوري التقليدي.

وعلى سبيل المثال، فإن إنتاج الطاقة من الغاز يخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 50% (نحو 0.45 طن متري من ثنائي أكسيد الكربون عن كل تيراواط/ ساعة)، مقارنة بالفحم (0.95 طن متري من ثنائي أكسيد الكربون عن كل تيرواط/ ساعة).

وعلاوة على ذلك، يقدم الغاز حلولاً مدمجة وكثيفة الطاقة. واليوم، يعيش نحو ربع سكان العالم في مدن يزيد تعداد سكانها على مليون نسمة ويعيش نحو 10% في المدن الكبرى التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة أو أكثر. وفي الوقت الذي تزداد فيه الكثافة السكانية في المراكز الحضرية بالشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، يقدم الغاز حلاً أكثر فعالية وكفاءة لاستخدام الأراضي، حيث يتطلب الغاز الطبيعي مساحة أقل بمعدل 50 إلى 100 مرة لإنتاج كل ميغاواط من الطاقة مقارنة بحلول الطاقة المتجددة بالإضافة إلى التخزين.

ومن هنا، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يواصل إنتاج الغاز نموه بمعدل نمو عالمي سنوي مجمع يبلغ 1.7% خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2040، بدءاً من 6118 تيراواط/ ساعة وصولاً إلى 8899 تيراواط/ ساعة (أي 22% من إجمالي الطاقة المُنتَجة).

#بلا_حدود