الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021
(الرؤية ـ أرشيفية)

(الرؤية ـ أرشيفية)

تخفيض توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب «كورونا»

قالت وكالة كابيتال إيكونوميكس إن انتشار فيروس «كورونا» دفعها لخفض توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2020 بنحو 0.5 نقطة، إلى 2%، فما زالت المخاطر تتجه سلبياً.

وأوضحت الوكالة في مذكرة بحثية حديثة، أنها تفترض أن الفيروس ينتشر على نطاق واسع في جميع المناطق، إذ ازداد عدد الحالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي.

وتراجعت الأسواق المالية في جميع أنحاء المنطقة الأسبوع الماضي، على الرغم من أنها استعادت بعض خسائرها في اليومين الماضيين وسط آمال بأن صناع السياسة في جميع أنحاء العالم سيطلقون تدابير تحفيزية.

ولفتت الوكالة إلى أن المنطقة من المحتمل أن تعاني بشكل رئيس بسبب أسعار النفط، إذ تراجع خام برنت القياسي من نحو 70 دولاراً للبرميل في يناير السابق، إلى نحو 50 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام.

وتتوقع كابيتال إيكونوميكس حدوث انتعاش في الأسعار خلال الفترة المتبقية من عام 2020، إلا أنه من المرجح أن تكون الأسعار أقل في المتوسط هذا العام مقارنة بالعام الماضي، ونتيجة لذلك ستكون عائدات تصدير النفط السنوية في الخليج نحو 40 مليار دولار (تشكل 2% من الناتج المحلي الإجمالي) أقل من عام 2019.

وبالنسبة لأكبر اقتصادات المنطقة وهو الاقتصاد الخليجي، فمن غير المرجح أن يكون ذلك سبباً رئيساً للقلق، لأن مدخرات العملات الأجنبية الكبيرة ستدعم تلك الاقتصادات، لذا سيكون التأثير قليلاً على المدى القريب، لربط تلك العملات بالدولار الأمريكي، علماً بأنه يمكن تمويل العجز بسهولة.

ومع ذلك، فإن المخاوف المتزايدة بشأن الطلب العالمي على النفط من المرجح أن تدفع أوبك وحلفاءها إلى تعميق خفض إنتاج النفط في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وتتوقع الوكالة أن تبرم «أوبك+» اتفاقاً مدته 3 أشهر لخفض الإنتاج بمقدار 600 ألف برميل يومياً، علاوة على ذلك ستوافق السعودية على مواصلة التخفيضات التي تبلغ 400 ألف برميل يومياً.

وذكرت كابيتال إيكونوميكس أن الاتفاق سيدعم أسعار النفط، ولكن ستكون هناك ضربة قوية للنمو الاقتصادي من خلال انخفاض أحجام إنتاج النفط، متوقعة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بنسب تراوح بين 0.2 إلى 0.6%.

وبينت أن قطاعات التجزئة والسياحة ستتضرر بشدة بشكل خاص إذا كان الأفراد يعزلون أنفسهم ويمتنعون عن الأنشطة الترفيهية، وهناك بالفعل تقارير تفيد بأن السياح يقومون بإلغاء الحجوزات وأن شركات الطيران الإقليمية قد ألغت الرحلات الجوية استجابة لضعف الطلب، علماً بأن الأردن ولبنان واقتصادات شمال أفريقيا هي الأكثر تعرضاً للهبوط المرتبط بفيروس كورونا في قطاعات السياحة.

ورجحت الوكالة أن يتخذ صانعو السياسة خطوات للحد من التداعيات الاقتصادية، كقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المفاجئ بخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، واتباع البنوك المركزية لنفس الخطوات.

#بلا_حدود