الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021
البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

«كابيتال إنتلجنس» تؤكد التصنيف السيادي لمصر و5.9% نمو متوقع للاقتصاد

أكدت وكالة كابيتال إنتلجنس التقييم السيادي للعملة الأجنبية على المدى الطويل لجمهورية مصر العربية عند "B+"، مع تثبيت تصنيف العملة الأجنبية والمحلية على المدى القصير عند "B"، والمحافظة على النظرة المستقبلية المستقرة، منوهة بأن من المتوقع أن تظل تلك التصنيفات على حالها خلال 12-24 شهرًا.

وكشفت الوكالة في مذكرة بحثية حديثة، أن التصنيفات تعكس انخفاض نقاط الضعف الخارجية لمصر، مع تضييق عجز الحساب الجاري، وارتفاع النقد الأجنبي وتقويته، مما ساعد البلاد على مواجهة الصدمات الخارجية، كما تلقت التصنيفات دعماً من المديونية الخارجية المعتدلة وتحسين القوة المالية، وإن كان لا يزال منخفضاً، كما يتضح من الفوائض المالية الأولية، وتراجع الديون الحكومية.

وبينت أنه إذا يمكن تعديل النظرة المستقبلية إلى إيجابية في غضون عام إذا تمكنت مصر من تخفيض ديون الحكومة بأكثر من المتوقع، أو إدخال إصلاحات هيكلية واسعة النطاق للحد من نقاط الضعف الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتعزيز النمو الشامل، فيما ستخفض النظرة المستقبلية في حالة زيادة المخاطر السياسية، أو حدوث تراجع المالي نتيجة لتباطؤ وتيرة الإصلاحات.

وتابعت أن الوضع الاقتصادي في مصر مستمر في التحسن للسنة المالية المنتهية في يونيو 2020، ومن المتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيق بنسبة 5.9%، مقارنة بـ5.6% في السنة المالية المنتهية الماضية، مدعوماً بزيادة الصادرات واستعادة الطلب المحلي، بالإضافة إلى تنفيذ المزيد من الإصلاحات المالية والاقتصادية كجزء من برنامج تسهيلات التمويل الموسع المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

وأشارت الوكالة أن آفاق النمو لا تزال مواتية على المدى المتوسط، فمن المرجح نمو الاقتصاد 6% في العام المالي 2021-2020، بدعم الجهود المبذولة لتعزيز الثقة في الاقتصاد ويغذيها النمو المستمر في إنتاج الغاز الطبيعي وقطاع السياحة والبناء. ومع ذلك، فإن النمو المستدام على المدى المتوسط يعتمد على إدخال المزيد من الإصلاحات الهيكلية التي تعزز نموًا أكثر شمولية، وتزيل العوائق أمام نشاط القطاع الخاص، وتحسن من سهولة ممارسة الأعمال التجارية، مع توقعات مواصلة معدلات التضخم انخفاضها، إذ وصل إلى متوسط سنوي قدره 10% في السنة المالية الجارية، و7% في العام المقبل.

وبيت كابيتال إنتلجنس أن نقاط الضعف الخارجية انخفضت بشكل أكبر، مع زيادة احتياطيات النقد الأجنبي بشكل طفيف إلى 45.4 مليار دولار أمريكي (حوالي 7.9 أشهر من غطاء الواردات) في ديسمبر 2019، مقارنة بـ 42.6 مليار دولار أمريكي (7 أشهر من غطاء الواردات) في نفس الشهر 2018، بما يعكس زيادة صادرات الغاز الطبيعي وتدفقات السياحة، وإيرادات قناة السويس وتحسين الوصول إلى الأسواق الدولية.

ونوهت بأن الانتقال إلى نظام سعر صرف مرن وتخفيض قيمة العملة اللاحق أدى إلى وضع حد للسوق الموازي، وساعد على توجيه سيولة العملات الأجنبية إلى النظام المصرفي، مع توقعات أن يتقلص عجز الحساب الجاري بشكل طفيف إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2020 ، مقارنة بـ 3.1% في 2019، على أن يتراجع الدين الخارجي إلى 29.6% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2020، مقابل 35.7% نهاية 2019، وأن يصل إلى 28.7% في ختام 2022.

وعن عجز الموازنة رجحت كابيتال إنتلجنس أن المالية العامة تتحسن تدريجياً، متوقعة أن يبلغ متوسط عجز الموازنة 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2022-2021، استجابة لتدابير الضبط المالي المستمرة، والتي ساعدت في خفض الإعانات، وزيادة الضرائب والرسوم، وتحسين تحصيل الضرائب.

وتوقعت الوكالة أن يسجل وضع الميزانية الأساسي فائضا قدره 2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2020، على أن يظل إيجابياً في السنوات المقبلة، ليبلغ متوسطه 2.2% في السنة المالية 2020-2021، مرجحة انخفاض رصيد الدين العام إلى 78.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2022، مقارنة مع 84.9% في 2019.
#بلا_حدود