الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021
(أرشيفية)

(أرشيفية)

هبوط تاريخي للنفط والذهب فوق 1700 دولار وأرقام قياسية للأسهم

واصلت أسعار النفط الانخفاض وسط انتشار فيروس «كورونا» وفشل اجتماع أوبك وروسيا في الاتفاق على تعميق خفض الإنتاج.

وبحلول الساعة 3:25 من صباح اليوم بتوقيت غرينتش، هوت أسعار النفط بأكثر من 25%، حيث انخفض سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر مايو بنسبة 25.12% بالغاً 33.95 دولار للبرميل الواحد، كما هبط سعر العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 26.14% ليصل إلى 30.51 دولاراً للبرميل الواحد.

وفي المقابل، قفز الذهب ليجتاز حاجز 1700 دولار للأونصة، وهو أعلى سعر منذ 2012.

وأرجع خبراء لـ«الرؤية» التراجعات القوية لأسعار النفط نظراً لفشل اجتماع أوبك والحلفاء من خارج المنظمة وبالمقدمة روسيا في التوصل لاتفاق بشأن تعميق اتفاق خفض الإمدادات الحالية لتصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً.

ورجح الخبراء أن تبدأ حرب أسعار بين المنتجين ما ينتج عنها تدمير أكثر لأساسيات السوق، مشيرين إلى أن من بوادرها ما كشفت عنه أرامكو بالأمس من تخفيض سعر البيع الرسمي لشحنات أبريل من جميع خاماتها إلى شتى الوجهات.

وجدد ما يحدث من تطورات بواعث القلق من انهيار الأسعار على غرار ما حدث في 2014، عندما تنافست السعودية وروسيا على الحصص السوقية مع منتجي النفط الصخري الأمريكيين، الذين لم يشاركوا في اتفاقات للحد من الإنتاج. وزاد التباطؤ في سوق الطلب العالمي للخام وسط انتشار فيروس «كورونا» بشكل متزايد ليبلغ عدد المصابين به نحو 110 آلاف شخص فيما بلغ عدد الوفيات إلى الآن نحو 3800 شخص في 90 دولة.

وأكد رئيس الباحثين لدى سنشري فاينانشال لـ«الرؤية»، أرون ليزلي جون، أن انهيار مناقشات أوبك وحلفائها إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن فيروس كورونا بمثابة سيف ذي حدين لأسعار النفط التي انخفضت بالفعل أكثر من 30% خلال العام الجاري. وبينما اختلفت روسيا بشأن زيادة تخفيضات النفط، استجابت أوبك بإزالة جميع القيود المفروضة على الإنتاج الخاص بها.

وأوضح أنه بعد انهيار اتفاق إمدادات النفط مع روسيا، خفضت المملكة العربية السعودية أيضاً سعر البيع الرسمي لجميع درجاته الخام ولجميع الوجهات، ما أثار مخاوف من حرب لأسعار النفط.

وأكد أن الحالة الراهنة، مع استمرارها سوف تزيد اعتماد العالم، على الإنتاج منخفض الكلفة من السعودية ودول الخليج، وهذا في المدى القصير لمصلحة روسيا، ويجب أن يجري اتفاق في الاجتماع المقبل.

ومن جانبه، قال المستشار الدولي بالأسواق المالية، نادر حداد، أن الأسواق لن تتحمل أن تشهد أزمة اقتصاد أسوأ من الوضع الراهن، ولذلك من الأفضل العودة إلى الاتفاق. مؤكداً أن من مصلحة أوبك وروسيا، استمرار اتفاق «أوبك بلس» الذي كان يمثل رقابة وموازنة لأسواق النفط العالمية.

وأوضح أننا أمام أزمة تاريخية في الاقتصاد العالمي وأرقام غير مسبوقة، حيث إن نزول سعر النفط بنسبة 30% في ثوانٍ ليبلغ سعر الخام 30 دولاراً للبرميل وذلك أسرع تحرك منذ حرب الخليج 1991.

وبين أنه على مستوى الاقتصاد العالمي أيضاً وفي مستهل تعاملات الاثنين نزل سعر العائد على السندات الأمريكية من فئة 30 سنة إلى أقل من 1% (أدنى مستوى تاريخياً) ونزول سعر العائد عل السندات الأمريكية من فئة 10 سنوات إلى أقل من 0.5%، وذلك يدل على عدم ثقة المستثمر في الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

وأكد حداد أن الأسواق دخلت في حالة ذعر والدليل حالة انخفاض العائد على السندات الأمريكية، وقال إنه يجب التركيز على الشركات التي لن تتضرر من حلقة الانخفاض الحالي.

وعلى مستوى الأسهم شهدت الأسهم اليابانية خسارة مدوية لمؤشرها نيكي في حدود 5% وبالتالي ارتفع مؤشر الخوف بأسواق الأسهم لأعلى مستوى منذ أزمة 1929.

وتوقع تحرك الفيدرالي بمحفزات حكومية جديدة وسيكون المستفيد الأبرز فيها أسهم البنوك، وأشار إلى أن أسهم القطاع المصرفي حالياً فرصة مغرية للشراء، حيث إنها سوف تستفيد من عمليات التحفيز الكمي المستحقة والتي ستطلقها البنوك المركزية خلال الساعات القادمة.

وأما عن القطاع الأكثر إغراء والأفضل في وسط تلك التراجعات الحادة أشار نادر حداد إلى أن القطاع التكنولوجي هو قطاع يتحلى بثقة كبرى من المستثمرين، مبينا أن القطاع التكنولوجي هو المستقبل ولأنه يعيش ثورة غير مسبوقة، ويعتقد أن تضرر الشركات التكنولوجية في هذه الأزمة هو حدث عرضي ولن يدوم طويلاً.

وفي المقابل، قفز الذهب ليجتاز حاجز 1700 دولاراً للأونصة، وهو أعلى سعر منذ 2012. والمعدن الأصفر من الواضح أنه على موعد مع أرقام تفوق تكهنات المحللين، حيث من المرجح أن يجتاز 1900 دولار وقد يصل إلى سعر 2000 دولار إذا اتجه الوضع نحو الأسوأ.

#بلا_حدود