الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020
 الطيران البريطاني
الطيران البريطاني

شركات الطيران.. الخاسر الأكبر بسبب «كورونا»

أعلنت شركة الطيران البريطانية «فلاي بي» إفلاسها قبل أيام مرجعة ذلك إلى عدد من الأسباب، منها انتشار فيروس كورونا الذي دفع أعداداً كبيرة من المسافرين لإلغاء حجوزاتهم، وهو ما أثار تساؤلات عن تداعيات انتشار الفيروس على صناعة الطيران المدني العالمية.

وتأتي المخاوف الآن من الدائرة الأوسع لتداعيات إفلاس «فلاي بي»، حيث يعتقد أن قائمة المتضررين ستشمل، على سبيل المثال لا الحصر، سيارات الأجرة التي تتولى نقل الركاب من وإلى المطارات، فضلاً عن المطارات ذاتها، وعلى رأسها مطار ساوثهامبتون الذي تتولى فلاي بي 90% من الرحلات الجوية المارة به بما يصل إلى مليوني راكب سنوياً.

وقال الخبير الاقتصادي جون بارك لـ«الرؤية» إن مطار ساوثهامبتون اتخذ مقامرة كبرى بوضع كل البيض في سلة فلاي بي والإحجام عن التعاقد مع شركات طيران أخرى.

وأضاف أن المطار كان يتجه للتوسع في الفترة المقبلة وبناء مدارج تتحمل الطائرات الأكبر لشركات مثل إيزي جت أو ريان إير، وإن كانت خطط التوسع تلك قد تنهار الآن بعد إفلاس فلاي بي، المشغل الرئيس لمطار ساوثهامبتون.

وقال مراسل بي بي سي لشؤون النقل، بول كليفتون، إن الخاسرين ليسوا فقط 2000 موظف كانوا يعملون في فلاي بي، بل تتسع الدائرة لمئات آخرين كانوا يكسبون رزقهم في هذا المطار، وتحديداً سائقي أجرة وحاملي أمتعة وأرباب الأعمال في محيط المطار.

وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) قد قدر مؤخراً حجم الخسائر على هذا القطاع بـ113 مليار دولار، وقالت شركات طيران عديدة إنها تجد نفسها مضطرة لتسيير رحلات جوية فارغة تماماً من الركاب أو تقل عدداً محدوداً للغاية منهم، حتى لا تخسر تلك الشركات الحصص الزمنية المخصصة لها في المطارات الأوروبية التي تصر على إيفاء الشركة 80% على الأقل من حصصها، وإلا تفقد تلك الحصص ويعاد توزيعها على شركات منافسة.

وينبغي لنا الإشارة إلى أن «فلاي بي» كانت تعاني صعوبات اقتصادية منذ أشهر، ولكن انتشار المخاوف من فيروس كورونا أتى بمثابة القشة الأخيرة.

#بلا_حدود