الثلاثاء - 07 أبريل 2020
الثلاثاء - 07 أبريل 2020
No Image

أزمة التعامل بـ«النقود الورقية» تتصاعد بسبب تفشي «كورونا»

أظهرت تقارير من حول العالم، توقف عدد متزايد من الشركات والأفراد عن استخدام الأوراق النقدية، خوفاً من أن العملة الفعلية يمكن أن تكون ناقلة لفيروس كورونا المستجد.

ورغم أن خبراء في مجال الصحة قالوا إن خطر نقل الفيروس من شخص لآخر من خلال استخدام الأوراق النقدية ضئيل، إلا أن ذلك لم يمنع الشركات من رفض قبول العملات وبعض الدول من حث مواطنيها على التوقف عن استخدام الأوراق النقدية تماماً.

وفي أمريكا، أرسلت «أوبن بوكس»، وهي مكتبة غير ربحية في شيكاغو، رسالة إلكترونية للعملاء الأسبوع الماضي تطلب من الأفراد عدم استخدام النقد.

وتوقفت سلسلة من المطاعم في ولاية واشنطن عن قبول النقد، كما أن خدمات التوصيل مثل شركتي «غرابهب» و«دور داش» وغيرهما أنشأت عمليات تسليم «بدون اتصال» وتوقفت عن تقديم النقد كخيار للدفع.

وخلص بحث علمي نشر في وقت مبكر من تفشي المرض إلى أن الفيروس يمكن أن يعيش على الورق المقوى لمدة تصل إلى 24 ساعة وما يصل إلى 3 أيام على البلاستيك والفولاذ المقاوم للصدأ، ومع ذلك، لم يختبر الباحثون ما إذا كان يمكن أن يعيش على الأوراق النقدية.

وأكد خبراء الصحة العامة أن وجود جزيئات حية من الفيروس على الأوراق النقدية لا يعني أنها تشكل خطراً على الصحة. ومن غير المحتمل أن تعود جزيئات الفيروس إلى الهواء أو أن تتحول إلى رذاذ مرة واحدة على السطح.

وأوضحت جولي فيشر، الأستاذة في مركز علوم المجتمع العالمي والمجتمع بجامعة جورج تاون: أنه «ليس من المستحيل أن تكون هناك آثار للفيروس على أوراق الدولار، ولكن إذا غسلت يديك، سيوفر ذلك حماية كافية، ولا يجب أن تحتاج إلى أي شيء آخر».

في الوقت ذاته، من المحتمل كذلك أن ينتقل الفيروس عن طريق الأجهزة الأخرى المستخدمة للدفع، فبطاقات الائتمان والخصم مصنوعة من البلاستيك والمعدن. وأجهزة الصراف الآلي تلمسها مئات الأيدي البشرية في اليوم، وكذلك أظهرت دراسات أن الهواتف الذكية ملوثة بشدة بالبكتيريا بسبب استخدامها المستمر.

وفي السياق ذاته، لم يبذل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأمريكي جهوداً للتأكد من أن الإمدادات النقدية غير ملوثة، ويجري فرض حجر صحي على الأوراق النقدية المتداولة في أوروبا وآسيا لمدة 7 إلى 10 أيام كـ«إجراء احترازي»، وفقاً لمتحدث باسم الاحتياطي الفيدرالي.

وفي حين أن الشركات لا تشجع على استخدام النقود، أكدت تقارير قيام عملاء بعمليات سحب كبيرة من أجهزة الصراف الآلي في عدة أجزاء من البلاد.

واضطرت بعض البنوك إلى طلب أموال إضافية من الاحتياطي الفيدرالي أو إبقاء أجهزة الصراف الآلي مخزونة بمستويات أعلى للسماح بعمليات سحب أكبر للعملاء.

وفي كوريا الجنوبية، التي كانت أكثر نجاحاً في وقف انتشار المرض، قام البنك المركزي في البلاد بسحب جميع الأوراق النقدية من التداول لمدة أسبوعين، وفي بعض الحالات أحرقت نقوداً ورقية.

تعاني إيران من أسوأ تفشي للفيروس في الشرق الأوسط. ويعد استخدام النقود أمراً شائعاً، ولكن في الأسابيع الأخيرة تجنبه الكثير من الناس، وأعلنت البنوك أنها لن تقبل النقد من العملاء.

وغالباً ما يمتلك الإيرانيون بطاقات سحب آلي متعددة، لكن النقد يستخدم على نطاق واسع في المعاملات الصغيرة، مثل شراء الخبز وغيره.

#بلا_حدود