الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020
No Image

أين تتجه بورصات الخليج بعد عيد الفطر؟.. محللون يجيبون

استقرت بورصات الخليج الكبرى في تداولات الأسبوع الماضي قبيل عطلة عيد الفطر التي تبدأ الأحد المقبل بدعم التحسن الكبير في أسواق النفط على خلفية ارتفاعات الأسعار في التعاملات الأخيرة.

واستقر المؤشر السعودي عند 7051 نقطة، وفي أبوظبي، انخفض المؤشر الرئيسي 0.4 %إلى 4113 نقطة مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول 0.9 %، وانخفاض سهم شركة اتصالات 0.4 %، أما مؤشر دبي فارتفع 0.3 %إلى 1939 نقطة.

وفي الكويت، ارتفع المؤشر الرئيسي 0.4 %إلى 5296 نقطة. وزاد مؤشر البحرين 0.7 %إلى 1270 نقطة وسار على خطى ارتفاعهما المؤشر العماني الذي أغلق على صعود نسبته 0.6 %مسجلاً 3408 نقطة.

وقال محللون لـ«الرؤية» إن تداولات الأسبوع الماضي شابها بعض التباين نتيجة قلق وخوف بعض المستثمرين من تقلبات قد تحدث أثناء إجازة عيد الفطر ولذلك شاب التداولات تسييل بعض المحافظ أو مضاربات سريعة بحيث يتم إقفال المراكز مع نهاية يوم الخميس خلال الأسبوع الماضي إلي أن تتضح الأمور أكثر بعد أجازة عيد الفطر والتي من المتوقع أن تعود للنشاط حال إقبال دول أخرى على فتح الاقتصاد من جديد.

وقال مدير التطوير لدى «ثنك ماركتس»، جون لوكا، إن الأجواء بالأسواق الخليجية من الطبيعي أن يسيطر عليها بعض الحذر في ظل عدم اليقين بالنسبة لأسعار النفط، إلا إنه في حال استمرار مضي أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية في تحقيق مكاسب قياسية ستعود عمليات الشراء بقوة للأسهم بالمنطقة، ولا سيما المرتبطة بقطاعات متوقع لها النشاط الفترة المقبلة مع إعادة فتح الاقتصاد ببعض الدول مثل الإمارات.

وسجل مؤشر «داو جونز» الأمريكي نهاية الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية منذ أوائل أبريل، كما ارتفعت الأسهم الأوروبية الأسبوع الماضي بنسبة تجاوزت 3.5%.

من جانبها، أشارت المحللة الاقتصادية أسماء أحمد علي إلى أن القلق كان في محله فبحكم ترابط الأسواق الخليجية بأسواق النفط بالتحديد والأسواق العالمية فما يحدث بها من تقلبات سيكون له تأثير على الأسواق الخليجية خلال الأسابيع القادمة إذا ما استمرت حالة عدم اليقين، حيث تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة بضغط من المخاوف حول التباطؤ الاقتصادي في الصين وزيادة احتمالية اندلاع حرب تجارية.

وهبطت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي يوم الجمعة بنسبة 4.51% لسعر 32.38 دولار للبرميل وهبطت عقود برنت بنسبة 3.9% لسعر 34.32 دولار للبرميل.

وفي وقت سابق من اليوم تراجعت الصين عن إقرار هدف للناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري للمرة الأولى في 30 عاماً وأجبر فيروس كورونا الصين على هذا الإجراء الأول من نوعه بسبب ما ألقى من تداعيات اقتصادية على الاقتصادين الصيني والعالمي وحالة عدم اليقين التي تسبب بها.

وأوضحت المحللة الاقتصادية أنه يمكن تأويل هذا بتقليل الاهتمام المنصب على استثمارات البنية التحتية، وهذا ما له تأثيرات سلبية على النفط، ما قد يسبب خيبة أمل للمتداولين في السوق.

ولم تكن تلك الأنباء السلبية الوحيدة من الصين اليوم، فأعلنت بكين فرض قانون الأمن الوطني على هونغ كونغ وأعاد هذا الاتفاق إشعال التوترات بين الصين والعالم الغربي والولايات المتحدة على وجه الخصوص. حيث تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد العنيف لو انتهكت الصين حق بكين في تقرير مصيرها ولا يعلم أحد طبيعة الرد الذي يقصده ترامب.

وتراجع النفط تراجعاً طفيفاً مقارنة بما أحرزه من تقدم مبهر خلال الشهر الجاري. وجاء ارتفاع النفط على خلفية تخفيضات الإنتاج العالمية وزاد الارتفاع بإعلان السعودية عن تخفيضها مليون برميل طواعية لإعادة التوازن للسوق مضافة لمخصصات التخفيض المنصوص عليها في اتفاق أوبك+ وكذلك الإمارات.

وأوضحت أسماء أحمد أن هناك الكثير من عدم اليقين يحيط بسوق النفط الآن. حيث إن الارتفاع والانخفاض في أسواق النفط قائم على معنويات السوق بقوة ويمكن أن تتأثر المعنويات سريعاً بأي أنباء سلبية وهذا ما حدث اليوم، وسيستمر إن حدثت في الأسابيع القادمة هذه الحالة من عدم اليقين إلى أن تستقر أوضاع فيروس كورونا وإيجاد لقاح له.

ولفتت إلى أنه في ظل هذا الجو من عدم اليقين تظل دول الخليج صامدة، حيث إنه الرغم من ظهور علامات تفشي تداعيات كورونا منذ فبراير كشف تقرير رسمي حكومي صدر في السعودية عن تنامي حجم الرخص الممنوحة للاستثمار في المملكة خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 20% عن الربع الماضي والربع المقارن من العام المنصرم، ما يؤكد الرؤى السابقة حول متانة الاقتصاد الوطني ليكون حاضناً آمناً للاستثمارات الأجنبية حتى في ظل الأزمات العسيرة.

وأضافت: «بالتالي لكي تستمر هذه الحالة من الصمود، لا بد أن تدعمها عوامل أخرى، حيث لا يمكن أن تستقر حالة التذبذبات التي تشهدها الأسواق الخليجية إلا من خلال معالجة أصل المشكلة، وهي معالجة جائحة كورونا التي عطلت الاقتصاد العالمي وتسببت في انخفاض حاد للطلب ما تسبب في تدهور الأسعار حتى مع إجراء أوبك+ لخفض تاريخي بـ9.7 مليون برميل يومياً».

#بلا_حدود