الاثنين - 13 يوليو 2020
الاثنين - 13 يوليو 2020
No Image

خبراء يتوقعون ارتفاع سعر برميل النفط إلى 50 دولاراً في حال استمرار خفض الإنتاج

بعد مرور 7 أسابيع على الاتفاق التاريخي لمنظمة أوبك والحلفاء، الذي أقرت فيه خفض الإنتاج بنحو 9.7 مليون برميل يومياً لمدة شهرين، حيث تراجع إنتاج دول المنطقة بتخفيضات إضافية طوعية وفي مقدمتها السعودية والإمارات والكويت، كما التزمت روسيا بتلك التخفيضات، ما حسن الطلب لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، تستعد حاليا المجموعة لمؤتمر عبر الإنترنت خلال الأسبوع الثاني من الشهر المقبل لمناقشة سياستها الإنتاجية، والذي من المرجح أن يحمل مزيداً من تمديد الخفض حتى نهاية العام الجاري، وفقاً لخبراء اقتصاديين.

ولفت الخبراء، في تصريحات لـ«الرؤية» إلى أن روسيا قد تريد تكرار ما حدث في مارس الماضي، حيث صرحت بأنها تفكر في بداية رفع الإنتاج ابتداء من مطلع يوليو، وهو ما يخالف موقف السعودية التي تريد مزيداً من التخفيض، إضافة إلى بعض الدول بالتحالف.

وقال المدير التنفيذي لشركة vi markets في مصر، أحمد معطي «إن هناك تحسناً ملحوظاً في أسعار النفط بعد كابوس انهيار الأسعار الذي شهدناه في أبريل بانخفاض خام غرب تكساس إلى -40 دولار للبرميل»، مشيراً إلى أنه مع إعلان أغلب دول العالم إعادة فتح الاقتصاد العالمي مع التعايش مع جائحة كورونا لحين وجود علاج أو لقاح وعودة أغلب الأنشطة الاقتصادية من مصانع وحركة سيارات والأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى دخول اتفاق خفض إنتاج النفط بين منظمة الأوبك وحلفائها من أول مايو قيد التنفيذ والتزام الدول بالفعل بخفض الإنتاج بـ9.7 مليون برميل، بل أعلنت عدة دول أنها ستخفض الإنتاج بأكثر من ذلك، مثل السعودية والكويت، ومع بيانات خفض عدد الحفارات الأمريكية للنفط، فبالتالي أثر ذلك بالإيجاب على أسعار برميل النفط حتى وصل لهذه اللحظة إلى 35.31 دولار لبرميل برنت، و32.42 لبرميل غرب تكساس.

ولفت إلى أن النفط أمام جولة جديدة ومهمة للغاية ستحدد هل سنرى مزيداً من الصعود للنفط أو انخفاض جديد، فمن المفترض أن يجتمع أعضاء منظمة الأوبك وحلفاؤها في 9 و10 يونيو القادم لبحث آخر تطورات النفط، حيث إن السعودية وبعض منتجي النفط الآخرين في أوبك يدرسون تمديد تخفيضات قياسية للإنتاج حتى نهاية 2020 ولكن ما زالت روسيا لم تؤكد تأيديها ذلك القرار بالرغم من تصريحات الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتفقا أثناء محادثة هاتفية على تعزيز التعاون الوثيق بشأن قيود إنتاج النفطـ، وأنهما أكدا أهمية المساعي المشتركة الرامية لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار مجموعة أوبك+ لكبح إنتاج النفط، وهذه بالتأكيد إشارة جيدة على اتفاق مبدأي مع روسيا.

وأفاد معطي بأن أسعار النفط الآن تواجه في يونيو تحديين أساسيين، هما الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، خاصة بعد موافقة الصين على مشروع قانون الأمن القومي لهونغ كونغ، وأيضاً ما سيتم الاتفاق عليه في اجتماع أوبك وحلفائها القادم في 9 و10 يونيو، متوقعاً سيناريوهات أسعار النفط في حالة الموافقة على استمرار خفض الإنتاج خلال الفترة القادمة، حيث سيرتفع برميل برنت في نطاق 45 إلى 50 دولاراً للبرميل، أما في حالة الموافقة على ما تم الاتفاق عليه في اتفاق أبريل، سوف نرى تحسناً أيضاً لبرميل النفط ولكنه محدود في نطاق 40 دولاراً، مستبعداً أن يحدث سيناريو فشل الاتفاق.

من جانيه، قال مدير التطوير لدى شركة «ثانك ماركتس»بدبي، جون لوكا، إن أي خلاف بين السعودية وروسيا سيكون كارثياً بالنسبة لأسعار النفط، لافتاً إلى أنه أسعار برنت ما زالت بعيدة، 10 دولار عن إغلاق 5 مارس، وأي خلاف داخل أوبك والحلفاء سيعكس جميع المكاسب التي حققتها السلعة منذ حل النزاع في 12 أبريل.

وأشار لوكا إلى أن هذه المرة لم تعلن السعودية عن موقفها من القرار الروسي، وبعد خروج الأنباء حول رغبة روسيا في رفع الإنتاج، أصدرت روسيا بياناً تؤكد فيه على اتفاق الطرفين على التعاون الوثيق حول سياسة إنتاج النفط.

وأضاف: «لا يعني هذا أن السعودية وروسيا على اتفاق حول الإنتاج النفطي، ولكن يبدو أن التعاون الروسي يعد أولوية في الوقت الحالي لأوبك والحلفاء، بينما في مارس الماضي لم يكن التعاون الروسي بمثل هذه الأهمية، وكانت السعودية على استعداد للدخول في حرب وزيادة إنتاجها لرفع العوائد النفطية، ولكن في ظل الأسواق الحالية ليس هناك ضمانات بنجاح تلك الاستراتيجية».

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي في الوقت الحالي للسعودية يظل هو الإبقاء على توازن سوق النفط الحالي، وعلى ترابط أعضاء أوبك+ لدورهم الحيوي في إبقاء السوق متماسكاً.

#بلا_حدود