الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020
No Image

620 مليون شخص محرومون من الكهرباء حول العالم بحلول 2030

كشف تقرير دولي، أن عدد المحرومين من الحصول على الكهرباء بحلول 2030 سيظل عند 620 مليون شخص، 85% منهم في أفريقيا جنوب الصحراء، مع تعطيل جائحة كورونا سياسات التنمية المستدامة التي تستهدف توفير الكهرباء للجميع.

جاء ذلك حسب تقرير صادر بعنوان: «التقدم المحرز في مجال الطاقة»، شاركت فيه وكالة الطاقة الدولية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وشعبة الإحصاءات بالأمم المتحدة، والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.

وأوضح التقرير أنه الرغم من التقدم الذي تسارعت خطاه خلال السنوات العشر الماضية، فإن العالم لن يتمكن من تأمين طاقة حديثة مستدامة وموثوقة بأسعار معقولة للجميع بحلول عام 2030 ما لم يتم تعزيز الجهود بدرجة كبيرة.

وأشار التقرير إلى انخفاض عدد السكان الذين لا يحصلون على الكهرباء من 1.2 مليار في 2010 إلى 789 مليوناً في 2018، ولكن سيظل هناك نحو 620 مليون شخص محرومين من الحصول على الكهرباء في 2030.

وحسب التقرير، فإن الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة يدعو إلى تعميم حصول الجميع على الكهرباء بحلول عام 2030.

وفرضت جائحة كورونا ضغوطاً واسعة على الصعيد العالمي وقلصت فرص التنمية الاقتصادية على المدى المتوسط، وقد تقوض التداعيات المصاحبة للفيروس فرص تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة العالمية بحلول 2030، مع تفاقم حجم الخسائر التي أصابت كل الاقتصادات حول العالم.

وتشمل خطة التنمية المستدامة العالمية 2030 (التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر 2015) نحو 17 هدفاً للتنمية المستدامة منها توفير الكهرباء للجميع.

تعطيل الإمدادات

ولفت التقرير إلى تسبب جائحة كورونا في تعطيل شديد لجهود توفير إمدادات الكهرباء.

وأضاف التقرير أن هناك 789 مليون شخص حالياً يعيشون بدون كهرباء، وعلى الرغم من تسارع وتيرة التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، فإن مقصد تعميم حصول الجميع على الكهرباء بحلول عام 2030 يبدو من غير المحتمل تحقيقه.

وتقترب مناطق أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وشرق آسيا، وجنوب شرق آسيا من تحقيق هدف التعميم الكامل للحصول على الكهرباء، لكن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء تتخلف عن الركب، إذ تضم 70% من السكان الذين لا يحصلون على الكهرباء على مستوى العالم.

وسجَّل العديد من البلدان ذات العجز الكبير في الحصول على الكهرباء في المنطقة معدلات نمو لتوليد الكهرباء لا تساير نموها السكاني.

وتشهد نيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر عجز، إذ يبلغ عدد المحرومين من الكهرباء فيهما 85 مليوناً و68 مليوناً على الترتيب.

وسجَّلت الهند ثالث أكبر عجز في الحصول على الكهرباء، إذ إن 64 مليوناً من سكانها يعيشون بدون كهرباء، مع أن معدلها في توفير إمدادات الكهرباء يفوق نموها السكاني.

عناصر مهمة

وأفاد التقرير بأن هناك عناصر مهمة أخرى من هذا الهدف لا تسير على المسار الصحيح، إذ كان هناك قرابة 3 مليارات شخص محرومين من الحصول على وقود الطهي النظيف في 2017، معظمهم في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.

وتابع التقرير: «على الرغم من النمو السريع لاستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية في توليد الكهرباء، فإن نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي تزيد تدريجياً بنحو طفيف».

وبالنسبة للتدفقات المالية الدولية، أوضح التقرير أنها تضاعفت إلى البلدان النامية لدعم الطاقة النظيفة والمتجددة منذ عام 2010 لتصل إلى 21.4 مليار دولار في 2017.

وأشارت إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي الذي يتضمن زيادة المشاركة العامة والخاصة من أجل تحقيق زيادة التدفقات المالية إلى البلدان الأشد احتياجاً، بل وأكثر من ذلك في عالم ما بعد كورونا.

تباينات شديدة

من جانبه، قال الدكتور فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية: «لقد سلَّطت جائحة كورونا الضوء على التباينات الشديدة في أنحاء العالم من حيث الحصول على خدمات الطاقة الحديثة والمستدامة بأسعار معقولة».

وأضاف بيرول أن الكهرباء كانت ركيزة أساسية لمواجهة حالات الطوارئ المتعلقة بالصحة العامة في الكثير من البلدان لكن مئات الملايين من الناس في أنحاء العالم ما زالوا يفتقرون إلى القدرات الأساسية للحصول عليها.

وتابع: «لم يكن العالم يسير على الطريق الذي يؤدي إلى تحقيق أهداف الطاقة المستدامة الرئيسية، والآن على الأرجح ازدادت صعوبة تحقيقها».

#بلا_حدود