الأربعاء - 17 يوليو 2024
الأربعاء - 17 يوليو 2024

خبراء يوضحون أسباب انخفاض أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي

خبراء يوضحون أسباب انخفاض أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي

فقدت أسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي نحو ما يقرب من 70 دولاراً مع اتجاه المستثمرين للمتاجرة بالأسهم وسط ظهور بعض الهدوء بالصراع الأمريكي الصيني، والإعلان عن بعض بيانات اقتصادية تؤكد آمال التعافي.

وأظهر تقرير الوظائف الأمريكي أن اقتصاد الولايات المتحدة أضاف 2.5 مليون وظيفة إلى سوق العمل الأمريكي خلال شهر مايو الماضي، ليأتي عكس التوقعات التي كانت تشير لتراجعها إلى 13.3%، في حين تراجعت أجور العاملين في الولايات المتحدة في ذات الشهر، وتراجع سعر العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم شهر أغسطس خلال التعاملات الأسبوعية بنسبة 3.9% بما يعادل 68.7 دولار ليصل إلى 1683 دولاراً للأوقية.

وقال مدير التطوير لدى شركة «ثانك ماركتس» بدبي، جون لوكا، إن هدوء المخاوف بشأن التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا بشأن الخلاف الأمريكي الصيني، أعاد المعدن النفيس للهبوط، بعد التهديدات الأمريكية بشأن إعلان الولايات المتحدة عملية إلغاء الإعفاءات التجارية الممنوحة لهونغ كونغ واصفاً التحرك الصيني في هذه المدينة بأنه «مأساة» للعالم، مشدداً أن بلاده سوف تتخذ إجراءات لإنهاء المعاملة الخاصة لهونغ كونغ وأنه سيتم فرض عقوبات على مسؤولين صينيين رداً على قرارها الأخير ضد هونغ كونغ بشأن تقييد الحريات هناك. وهددت الصين على إثرها برد انتقامي بسبب تحرك الولايات المتحدة نحو إلغاء مزايا تجارية ممنوحة لهونغ كونغ بعد تسليمها من الحكم البريطاني إلى الحكم الصيني عام 1997.

وفي نوع من التهدئة، أمس الجمعة، قررت الولايات المتحدة تعديل الحظر المفروض على الرحلات التجارية لشركات الطيران الصينية، معلنة السماح لرحلتين ذهاباً وإياباً في الأسبوع ويتوافق ذلك المعدل مع ما تسمح به الصين للشركات الأمريكية، وسط أزمة مكتومة بين البلدين.

وكانت وزارة النقل الأمريكية، هددت الأربعاء الماضي، بوقف جميع رحلات طيران الشركات الصينية إلى الولايات المتحدة، رداً على منع الصين شركة طيران أمريكية كبيرة من تسيير رحلاتها إلى بكين، وسمحت هيئة الطيران المدني الصينية للشركات الأمريكية بتشغيل رحلة واحدة إلى الصين أسبوعياً.

وأشار جون لوكا إلى أن الضغوط البيعية التي واجهها المعدن الأصفر على مستوى الأسبوع ودفعت أسعاره للتراجع تأتي أيضاً بسبب تخفيف قيود الإغلاق حول العالم والتي تعزز آمال التعافي الاقتصادي، مرجحاً أن استمرار الهدوء حيال الصراع بين الولايات المتحدة والصين سيعيد المعدن الأصفر للمزيد من التراجع، مشدداً على أن تركيز الأسواق الآن بشدة على احتجاجات الولايات المتحدة بسبب مقتل أحد المواطنين من قبل شرطي والتي في حال تصاعدها ستنقلب الموازين لصالح الذهب.

من جانبه، قال عضو الجمعية المصرية للمحليين الفنيين، ريمون نبيل، إن الذهب انخفض في تعاملات نهاية الأسبوع الأخير بعد أن فشل في أكثر من 3 محاولات على اختراق مستوى المقاومة الهام والرئيسي بالقرب من 1780 دولاراً ليعود ظهور البائع بقوة خلال جلسات الأسبوع الأخير ليغلق بالقرب من مستوى 1688.35 دولار، مفتقداً رونقه الذي استمر خلال الربع الأول، وقد جاء ذلك بعد أن صعد النفط 5% بدعم من آمال اجتماع أوبك المقبل، حيث جرت تسوية العقود الآجلة لخام برنت على ارتفاع 2.31 دولار، أي ما يعادل 5.8% إلى 42.30 دولار للبرميل بزيادة أسبوعية 19.2%، وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.14 دولار أو 5.7% إلى 39.55 دولار للبرميل بزيادة أسبوعية 10.7% و ربح برنت 17% منذ 29 مايو ليبلغ ذروة 3 أشهر، ويكون في نطاق أكثر راحة بالنسبة لمنتجين مثل روسيا، وزاد العقد لأكثر من مثليه منذ انهياره إلى مستوى متدن عند 15.98 دولار للبرميل في 22 أبريل.

وأشار ريمون نبيل إلى أن هبوط أسعار المعدن الأصفر تعود أيضاً لعودة ثقة المستثمرين في سوق المال الأمريكي لتجذب سيولة كبيرة استطاعت الصعود بمؤشر داو جونز ما يقرب من 940 نقطة بعد ظهور نتائج التوظيف الأمريكي المتفوق بقوة على التوقعات، ما دفع المستثمرين لرفع رهانهم على سرعة التعافي الاقتصادي، وتعافي قطاع التكنولوجيا. حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي 2.51 مليون وظيفة خلال شهر مايو، ليتفوق على توقعات قالت بخسارة السوق 8 ملايين وظيفة. وهبط معدل البطالة من 14.7% إلى 13.3%.

ولفت إلى أن ذلك التقرير ساعم في سحب سيولة كبيرة من السيولة التي توجهت إلى الاستثمار في الذهب منذ بداية أزمة كورونا ليؤدي إلى الانخفاض الكبير الذي حدث مؤخراً ولينصب التركيز الآن على مستوى 1650، الذي يعد هو مستوى الدعم الرئيسي للأسبوع المقبل مع وضعه أيضاً هو مستوى حماية الأرباح للمستثمر قصير الأجل بالذهب، حيث الإغلاق أسفل هذا المستوى قد يزيد من هبوط الذهب مرة أخرى لتجربة مستوى 1600 وعلى صعيد آخر فقد أصبح مستوى 1730 دولاراً هو مستوى المقاومة الفرعي للذهب الفترة الحالية.