الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
No Image Info

محللون يتوقعون ارتفاع أسواق الأسهم العربية في حال تمديد خفض إنتاج النفط

قال محللون إن مسار بورصات الدول العربية خلال تعاملات الأسبوع مرهون بخروج نتائج إيجابية لاجتماع أوبك وحلفائها، اليوم السبت، والتي تتمثل أبرزها في تأكيد تمديد تخفيض الإنتاج مع امتثال الدول بمستوى التخفيضات التي سوف تقرر في الاجتماع.

وتجتمع أوبك وحلفاؤها بقيادة روسيا اليوم السبت لبحث تمديد تخفيضات قياسية لإنتاج النفط ودفع الأعضاء مثل العراق ونيجيريا للامتثال على نحو أفضل للقيود القائمة.

واتفقت مجموعة المنتجين المعروفة باسم أوبك+ في وقت سابق على خفض الإمدادات 9.7 مليون برميل يومياً خلال مايو ويونيو لدعم الأسعار التي انهارت بسبب أزمة فيروس كورونا.

وكان من المقرر تقليص التخفيضات إلى 7.7 مليون برميل يومياً في الفترة من يوليو إلى ديسمبر.

ووفقاً لآخر المستجدات، فإن السعودية وروسيا اتفقتا على تمديد التخفيضات الأكبر حتى نهاية يوليو، وتحاول الرياض أن تدفع لتمديدها حتى نهاية أغسطس.

وارتفع خام برنت نحو 3% الجمعة ليُتداول عند أعلى مستوى في 3 أشهر فوق 41 دولاراً للبرميل.

وأغلقت أغلب البورصات الرئيسية بالدول العربية على ارتفاع يوم الخميس، وتصدرت بورصة دبي الرابحين مع ارتفاع الأسهم القيادية، لكن عملاق النفط أرامكو ضغط على سوق الأسهم السعودية.

وقالت محللة الأسواق لدى «بيت المال للاستشارات» لـ«الرؤية»، أسماء أحمد علي، إن ارتباط الأسواق الخليجية بأسواق النفط دفع التفاعل الإيجابي أن يظهر على مؤشرات أسهمها مع ارتفاعات أسعار البترول حيث احتسبت الأسواق أن تقوم دول أوبك بتمديد اتفاقية تخفيض الإنتاج.

وأشارت إلى أنه يجب الملاحظة أن تمديد التخفيضات مرهون بارتفاع مستوى الامتثال حيث إن الدول التي أنتجت بما يفوق حصتها في مايو ويونيو يتعين عليها التعهد بالالتزام بالأهداف والموافقة على تعويض أي فائض في الإنتاج حدث في وقت سابق عبر خفض المزيد من يوليو وأغسطس وسبتمبر.

وأضافت أن العراق على سبيل المثال وافق على التعهد الإضافي وللعراق إحدى أسوأ معدلات الامتثال في مايو وفقاً لمسح أجرته رويترز لإنتاج أوبك، حيث إن بغداد تلقي باللوم في ضعف الالتزام في مايو على أسباب فنية وتغيير وقع في الآونة الأخيرة لحكومتها.

وأوضحت أسماء أحمد أن تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج سوف يبعث على التفاؤل إيجابياً على الأسواق الخليجية الأسابيع المقبلة بالإضافة إلى تحسن شهية المخاطرة مع عودة فتح الاقتصادات تدريجياً.

وتابعت أن الهبوط الحاد في أسعار البترول أثر انتشار فيروس كورونا شكل أحد أهم التهديدات الفترة الماضية وذلك نتيجة تراجع أسعار وإنتاج النفط إثر تراجع الطلب بعد التوقف النسبي للعديد من القطاعات حول العالم حيث تعد الإيرادات النفطية نحو 80% من إجمالي الناتج المحلي بالخليج التي تعتمد على النفط بشكل أساسي وهو ما أثر على الاقتصاد بشكل كبير خلال الأزمة الراهنة.

وبخصوص العمليات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، أشارت إلى أن الاستثمارات في النفط مستمرة بالتأكيد بالإضافة إلى المزيد من الاستثمارات في الإيرادات غير النفطية مثل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعادة هيكلة الإجراءات والمصروفات وبرامج التحول الرقمي في بعض المؤسسات.

من جانبه، توقع نائب إدارة البحوث الاستثمارية في كامكو إنفست رائد دياب أن يحدث الانتعاش الأكبر عند رؤية تراجع عدد الإصابات بـ«كوفيد-19» وزيادة في حالات الشفاء مع التوصل إلى لقاح فعال للفيروس، إضافة إلى عودة الشركات الإماراتية إلى الربحية مرة أخرى.

وأشار إلى أن ارتفاع وتعافي الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في الآونة الأخير وخاصة المؤشرات الأمريكية الأثر الإيجابي على معنويات المستثمرين، إضافة إلى انتعاش أسعار النفط من أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات نتيجة توقع ارتفاع الطلب خلال النصف الثاني من العام الحالي تزامناً مع تراجع العرض من قبل منتجي الأوبك+ بعد الاتفاق التاريخي الأخير لكبح الخسائر المتتالية للأسعار مع تراجع إمدادات النفط الصخري الأمريكي.

وأوضح أن الأسواق الإماراتية أنهت تداولات الأسبوع على ارتفاع مع استمرار الفتح التدريجي للأنشطة الاقتصادية وكان آخرها القرار الخاص باستئناف رحلات الترانزيت ببعض المطارات الرئيسية في الإمارات، الأمر الذي يبشر بمعاودة فتحها بشكل كامل في الفترة المقبل وعودة النشاط إلى حركة السياحة، إضافة إلى قرار فتح المراكز التجارية وشركات القطاع الخاص بنسبة 100% ضمن خطة التعايش مع «كوفيد-19» وفق الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة.

#بلا_حدود