السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
No Image Info

هل بدأ الاقتصاد العالمي التحول من حالة الإنقاذ إلى الانتعاش؟

أظهرت بيانات لشركة بلومبرغ إيكونومكس أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي تقلص بمعدل سنوي يبلغ 2.3٪ في مايو، أي أقل في التباطؤ من الانخفاض الذي كانت نسبته 4.8٪ وسجله في أبريل 2020.

وذكر تقرير نشرته وكالة بلومبرغ الاقتصادية أنه بعد طرح البنوك المركزية تدابير بقيمة تريليونات الدولارات لمنع اقتصادات وأسواق العالم من الانهيار، فإنها تضاعف الآن المزيد من الإنفاق لدعم التعافي مع تخفيف عمليات إغلاق الفيروسات التاجية.

وأشار كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك للأوراق المالية، تورستن سلوك، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي استمر في الانخفاض في مايو، وإن كان بوتيرة أبطأ، مشيراً إلى أن صانعي السياسة المالية ينتقلون من مرحلة الإنقاذ إلى الانتعاش.

ولفت إلى إنهم يدركون أنه ستكون هناك حاجة إلى المزيد من الدعم المالي للأسر والشركات الصغيرة لمنع أزمة السيولة من التحول إلى أزمة ملاءة مالية.

ودفعت الموجة الجديدة من التحفيزات الحكومات والبنوك المركزية إلى التحرك بشكل متزامن لمواصلة إغراق المقرضين والأسواق والشركات ذات الائتمان الرخيص بوتيرة غير مسبوقة.

ووسع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي مشتريات الأصول بمقدار 600 مليار يورو (677 مليار دولار) إلى 1.35 تريليون يورو، ومددها حتى نهاية يونيو 2021 على الأقل. ووافقت الحكومة الألمانية على دفعة تحفيز مالي أخرى بقيمة 130 مليار يورو وقالت إنها ستدعم صندوقاً جديداً مقترحاً للتعافي من الاتحاد الأوروبي بقيمة 750 مليار يورو.

وتخطط اليابان لإنفاق 1.1 تريليون دولار أخرى في أكبر وتيرة إنفاق لها حتى الآن، ودعا البنك المركزي في مايو إلى اجتماع طارئ لتقديم 30 تريليون ين (274 مليار دولار) لدعم القروض للشركات الصغيرة.

وكشفت الصين الأسبوع الماضي النقاب عن 3.6 تريليون يوان (508 مليار دولار) أخرى والإنفاق المالي الذي حققته كوريا الجنوبية بقيمة 76 تريليون وون (63 مليار دولار) هو الأكبر حتى الآن.

وفي الولايات المتحدة، يواصل المشرعون مناقشة التحفيز المالي الإضافي، وقد أطلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يجتمع في 10 يونيو، برنامج إقراض رئيسياً جديداً.

في حين أنه من غير المحتمل أن يشير الاحتياطي الفيدرالي إلى أي تحركات عندما يجتمع مسؤولوه الأسبوع الجاري.

وتعطي أحدث أرقام الوظائف الأمريكية بعض الأمل في أن التحفيز الذي تم إطلاقه حتى الآن قد بدأ في الظهور. وأضاف أرباب العمل 2.5 مليون عامل قياسي خلال شهر مايو بينما انخفضت البطالة إلى 13.3٪، وهو ما يخالف آراء الاقتصاديين الذين توقعوا فقدان الوظائف على نطاق واسع.

ومن المؤكد أنه ليس هناك إجماع على أن الموجة الأخيرة من الدعم ستكون كافية لإعادة النمو إلى ما كان عليه في بداية العام.

وقالت أليسيا جارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة نيتي إكسيس: «يبدو من الواضح أن الحزم المعتمدة بالفعل ليست كافية». وتابعت: «هناك آمال أخرى في أن السياسة النقدية يمكن أن تفعل الكثير لإحياء النمو قبل أن تفقد قوتها».

وقال وليام دودلي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي السابق بولاية نيويورك، لتليفزيون بلومبرغ: «كيف يحصل الاحتياطي الفيدرالي فعلياً على المال لملايين وملايين الأسر والشركات الصغيرة، وهو أمر يصعب القيام به من الناحية التشغيلية».

#بلا_حدود