الاثنين - 15 يوليو 2024
الاثنين - 15 يوليو 2024

الاقتصاد العالمي يواجه أعمق ركود منذ الحرب العالمية الثانية

الاقتصاد العالمي يواجه أعمق ركود منذ الحرب العالمية الثانية

(أ ف ب)

قال البنك الدولي في أحدث تقرير عن الآفاق الاقتصادية العالمية إن جائحة كوفيد-19 ستقلص الاقتصاد العالمي بنسبة 5.2% هذا العام، وهو ما يمثل أعمق ركود منذ الحرب العالمية الثانية، وسيؤدي إلى ارتفاع كبير في الفقر المدقع.

وأضاف التقرير أنه في الدول الغنية، من المتوقع أن ينخفض ​​النشاط الاقتصادي بنسبة 7% حيث إن تفشي الفيروسات التاجية يعطل بشدة الطلب المحلي وأنشطة العرض والتمويل والتجارة.

ومن المقرر أن تنكمش الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بنسبة 2.5% - أول انكماش لها كمجموعة في 60 سنة على الأقل. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ينخفض ​​دخل الفرد بنسبة 3.6% - ما يدفع الملايين إلى الفقر المدقع.

وقالت سيلا بازارباسي أوغلو، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي المعنية بالنمو العادل والتمويل والمؤسسات: «هذه نظرة واقعية للغاية، مع احتمال أن تترك الأزمة ندوباً طويلة الأمد وتشكل تحديات عالمية كبيرة».

وقالت: «إن أول عمل لنا هو معالجة حالة الطوارئ الصحية والاقتصادية العالمية».

وتابعت: «علاوة على ذلك، يجب على المجتمع العالمي أن يتحد لإيجاد طرق لإعادة بناء انتعاش قوي قدر الإمكان لمنع المزيد من الناس من الوقوع في الفقر والبطالة».

وفي التقرير الاقتصادي العالمي نصف السنوي السابق، الذي صدر في يناير قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية تفشي وباء كوفيد-19 في 11 مارس، شهد البنك الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.5% هذا العام، بزيادة من 2.4% عام 2019، بفضل الانتعاش التدريجي في التجارة والاستثمار.

وفي الأسبوع الماضي، أصدر البنك الدولي فصولاً تحليلية من أحدث تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي شدد على أنه يمكن للدول النامية والمجتمع الدولي اتخاذ خطوات الآن، لتسريع الانتعاش، بعد مرور أسوأ أزمة صحية، من أجل تخفيف بعض الآثار السلبية على المدى الطويل.

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي، ديفيد مالباس، «تظهر التقديرات الحالية أنه يمكن دفع 60 مليون شخص إلى الفقر المدقع في عام 2020 ومن المرجح أن ترتفع هذه التقديرات أكثر، مع إعادة فتح الاقتصادات المتقدمة هي العامل الأساسي المحدد». وصفة طبية للمساعدة في «الحد من الضرر»

وذكر أن «خيارات السياسة التي تم اتخاذها اليوم، بما في ذلك شفافية أكبر للديون لدعوة استثمارات جديدة، وإحراز تقدم أسرع في الاتصال الرقمي، والتوسع الكبير في شبكات الأمان النقدي للفقراء - ستساعد في الحد من الضرر وبناء انتعاش أقوى».

وفقاً لتقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، من المتوقع أن ينكمش اقتصاد الولايات المتحدة بنسبة 6.1% هذا العام، في حين من المتوقع أن ينكمش إنتاج منطقة اليورو بنحو 9.1%. من المتوقع أن يتراجع الاقتصاد الياباني بنسبة 6.1%.

وفي أماكن أخرى، حيث من المتوقع أن ينخفض ​​النمو 7.2% في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و4.7% في أوروبا وآسيا الوسطى، و4.2% في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و2.8% في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (الأعمق على الإطلاق)، 2.7% في جنوب آسيا و0.5% في شرق آسيا والمحيط الهادئ (أدنى معدل منذ عام 1967).