الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

موجة تفشي ثانية لـ«كورونا» تدفع الاقتصاد العالمي للانكماش بـ 7.6%

موجة تفشي ثانية لـ«كورونا» تدفع الاقتصاد العالمي للانكماش بـ 7.6%
توقعت منظمة التعاون والاقتصادي والتنمية (OECD)، أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 7.6% خلال 2020، في سيناريو يشهد حدوث موجة تفشي ثانية لفيروس كورونا، قبل أن يتعافى في العام المقبل بمعدل نمو 2.8%.

وحسب تقرير التوقعات الاقتصادية الصادر عن المنظمة، اليوم، هناك سيناريوهان محتملان بنفس القدر مع احتمال ضئيل بأن يكون اللقاح متاحا على نطاق واسع هذا العام، السيناريو الأول يتم فيه السيطرة على الفيروس، والآخر يتوقع موجة ثفشي ثانية تضرب العالم قبل نهاية عام 2020.

وتابع التقرير: «لا يزال الطريق إلى الانتعاش الاقتصادي غير مؤكد للغاية وعرضة لموجة ثانية من الفيروس، كما أن تعزيز أنظمة الرعاية الصحية ودعم الأشخاص والشركات للمساعدة في التكيف مع عالم ما بعد كورونا سيكون حاسماً».


وأوضحت المنظمة أن تدابير الاحتواء التي اتخذتها معظم الحكومات ضرورية لإبطاء انتشار الفيروس والحد من عدد الوفيات، لكنها أغلقت أيضًا النشاط التجاري في العديد من القطاعات وتسببت في صعوبات اقتصادية واسعة النطاق.


وأشارت إلى أن البطالة ستكون في اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أكثر من ضعف المعدل قبل تفشي المرض، مع القليل من الانتعاش في الوظائف في العام المقبل.

ولفت التقرير إلى استخدام واضعي السياسات مجموعة واسعة من الإجراءات الاستثنائية لدعم أنظمة الرعاية الصحية ودخل الأشخاص، وكذلك لمساعدة الشركات واستقرار الأسواق المالية.

وفي السيناريو الثاني، الذي يفترض تفشي موجة ثانية من الإصابات، توقع التقرير أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 6% في عام 2020، وأن ترتفع البطالة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى 9.2% من 5.4% في 2019.

وسيكون الأثر الاقتصادي لعمليات الإغلاق الصارمة والمطولة نسبياً في أوروبا قاسية بشكل خاص. من المتوقع أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 11% هذا العام إذا اندلعت موجة ثانية، وبأكثر من 9% حتى إذا تمت السيطرة.

وتوقع التقرير أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة (أكبر اقتصاد عالمي) بنسبة 8.5% بالسيناريو المتشائم خلال العام الحالي أو 7.3% حال السيطرة على الفيروس.

بينما تواجه الاقتصادات الناشئة مثل البرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا تحديات خاصة بسبب توتر النظم الصحية، ما يزيد من الصعوبات الناجمة عن انهيار أسعار السلع الأساسية، وتراجعت اقتصاداتها بنسبة 9.1% و10% و8.2% على التوالي في حالة سيناريو موجة تفشي ثانية.

وفي كلا السيناريوهين، سيستغرق التعافي، وقتًا طويلاً لإعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الوباء، وستترك الأزمة ندوبًا طويلة الأمد، أبرزها انخفاض في مستويات المعيشة وارتفاع معدلات البطالة وضعف الاستثمار.

وأشار التقرير إلى أن فقدان الوظائف في القطاعات الأكثر تضرراً مثل السياحة والضيافة والترفيه، سيضر بشكل خاص العمال ذوي المهارات المتدنية والشباب والعاملين غير الرسميين.

وطالبت المنظمة بتعاون دولي أقوى للمساعدة في إنهاء الوباء بشكل أسرع، وتسريع الانتعاش الاقتصادي، وتشجيع سلاسل توريد أكثر مرونة وتنويع المصادر محليًا ودوليًا.