السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
No Image Info

كيف يمكن لشركات التجزئة في دول الخليج التعافي من تداعيات كورونا؟

كشفت شركة «ستراتيجي & الشرق الأوسط»، وهي جزء من شبكة بي دبليو سي العالمية، عن مقاربة استراتيجية مكونة من 3 مراحل، يمكن لشركات تصنيع المواد الاستهلاكية المعبأة وشركات التجزئة المرتبطة بها اتباعها بغية مساعدتها على تجاوز التداعيات التي خلفتها أزمة تفشي فيروس كوفيد-19 على القطاع، والعودة بالسرعة الممكنة إلى مسار التعافي الكامل، ودفع عجلة النمو في القطاع.

وكانت جائحة «كوفيد-19» قد أثرت على المستهلكين على امتداد دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في ظل التغيرات المفاجئة التي فرضتها الأزمة على سلوك المستهلك وتأثر سلاسل الإمداد العالمية، وتزامن ذلك مع تراجع الأداء الاقتصادي، والانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي شهدته هذه الدول مؤخراً، وقد أسهمت جميع هذه العوامل في إضعاف ثقة المستهلك بشكل كبير.

وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على بعض فئات المنتجات على غرار الأطعمة المعبأة ومنتجات النظافة وغيرها من المنتجات الأساسية، إلا أن المنتجين وتجار التجزئة العاملين في قطاع السلع الاستهلاكية المعبأة يواجهون في الوقت الراهن ظروفاً غير مستقرة يصعب التنبؤ بها مما يتسبب بضغوط هائلة على عملياتهم التشغيلية اليومية.

وقال شريك في ستراتيجي & الشرق الأوسط، رامي صفير: «استجابت العديد من الشركات بسرعة للمستجدات التي فرضتها الأزمة من خلال تشكيل فرق أزمات مخصصة لحماية صحة وسلامة الجميع وضمان استمرارية الأعمال وإدارة شؤون العمل اليومية، إلا أنه ينبغي أيضاً على الشركات الموازنة بين الحلول الضرورية للتحديات التي تواجهها على المدى القصير، وبين تعزيز موقعها بالشكل الأمثل بما يتيح لها التعافي بوتيرة أسرع من المنافسين، ودفع عجلة النمو المستقبلي بشكل مربح ومستدام».

وبينما تقوم الشركات بتعيين فرق أزمات لإدارة أولوياتها الفورية، يجب عليها أيضاً تشكيل «فرق مرحلة التعافي» تضم موظفين يتمتعون بخبرات استراتيجية واسعة للاستعداد لمرحلة الانتعاش واستئناف النمو على المدى الطويل من خلال التركيز على المجالات التالية: «يجب أن تكون الشركات قريبة أكثر من عملائها ومن المستهلكين، بالإضافة إلى أنه على الشركات إعادة تقييم سلاسل التوريد الخاصة بها وبناء نظام يتسم بالمرونة الشاملة، إلى جانب أنه على الشركات قبول الانتقال نحو التجارة الإلكترونية وتبنيها».

وأضاف مستشار تنفيذي أول في ستراتيجي & الشرق الأوسط، سامي درعوني: «تشترك هذه الإجراءات الثلاثة في حاجتها للسرعة والحسم والموارد، وبالتالي، يجب أن تتحلى الشركات بالمرونة والقدرات المطلوبة، وعليها وضع أهداف طموحة لتوفير التكاليف لكل من وحدات الأعمال والمهام مع جداول زمنية لتحقيق هذه الأهداف. ويتطلب نجاحها التحديد السريع للتكاليف التي يجب تخفيضها وأين يجب توجيه الاستثمار، وهذا يعني أنه سيكون عليها التخارج من المجالات غير الاستراتيجية وإعادة استثمار الوفورات المحققة في الأنشطة والقدرات الأساسية لإضافة المزيد من القيمة للعملاء والمستهلكين، ويجب أن يؤدي ذلك إلى عملية تحسن مستمر في التكاليف والتي يجب أن تكون مدمجة في آليات ممارسة الأعمال وفي ثقافة الشركات».

#بلا_حدود