الاثنين - 19 أبريل 2021
الاثنين - 19 أبريل 2021
No Image Info

كيف أثرت جائحة «كورونا» على تصنيفات البنوك العالمية؟

كشفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، أن الأمر قد يستغرق عدة نتائج فصلية للبنوك العالمية لتحسين التوقعات السلبية التي فرضت بسبب تفشي جائحة فيروس «كورونا».

وتابعت الوكالة في مذكرة بحثية صادرة حديثاً، اطلعت عليها «الرؤية»، أن نتائج الربع الثاني من عام 2020 سوف تعطي دلائل بشأن تأثير صدمة كورونا على جودة أصول البنوك، والأرباح، إلا أن بيان أداء الأصول لن يكون واضحاً إلا بعد تصنيف الأصول، وحسب العطلات المدفوعة، والالتزامات التنظيمية.

وأوضحت فيتش أنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الوقت حتى يتضح مسار الوباء وآثاره الاقتصادية وتداعياته على البنوك، واستعرضت الوكالة أكثر من 500 تصنيف للبنوك بين 12 مارس و 1 يونيو 2020، حصل خلالها البنوك على 97 تخفيض درجة تصنيف، و277 توقعاً سلبياً.


وبينت أن بيانات البنوك العالمية بالربع الأول من عام 2020 أعطت رؤى ودلالات محدودة للغاية حول تأثير صدمة فيروس كورونا، إذ لم تدخل عمليات الإغلاق التي فرضتها الحكومات للحد من تفشي فيروس كورونا حيز التنفيذ سوى بعد شهر مارس السابق، باستثناء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وقد أعاقت البيانات المحدودة والطبيعة غير النمطية للصدمة والمسار الاقتصادي غير المؤكد للغاية قدرة البنوك على تقدير الخسائر الائتمانية المحتملة.

وقالت فيتش إن نتائج الربع الثاني من العام الجاري ستعطي معلومات مهمة عن تأثير الفيروس لأنها ستغطي فترة الإغلاق الكامل والتخفيف التدريجي للقيود في معظم المناطق، ومع ذلك، تتوقع الوكالة أن يكون نشاط التصنيف أقل بكثير مما كان عليه في الأشهر الأخيرة، لأنها قامت بالفعل بإعادة تعيين التصنيفات ووضع توقعات سلبية، أو تحت المراقبة للتصنيف السلبي.

ولفتت إلى أن التوقعات السلبية تؤدي إلى تخفيض التصنيف بنسبة من 50 إلى 60% في بعض الحالات، 50% -60% من الحالات، في المتوسط ، خلال العام أو العامين المقبلين. من المرجح أن يتم حل وضع تحت المراقبة السلبية في الربع أو الربعين التاليين.

وأوضحت فيتش أن ما يقارب 60% من إجراءات التصنيف السلبية كانت تأكيداً للنظرة السلبية التي منتجتها فيتش مسبقاً للبنوك، فيما تم خفض تصنيف نحو 25% بدرجة واحدة، وهذا يعكس حقيقة أن معظم البنوك دخلت الأزمة، وبين بنوك أوروبا الغربية كانت 82% من إجراءات التصنيف سلبية وكانت هذه أعلى نسبة على مستوى العالم، تليها بنوك الشرق الأوسط وأفريقيا، ثم بنوك أمريكا الشمالية. وفي المقابل، كان ما يقرب من نصف إجراءات التصنيف في منطقة آسيا والمحيط الهادئ عبارة عن تأكيدات مع الحفاظ على النظرة المستقبلية؛ ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن تقييمات حوالي نصف البنوك في هذه المنطقة مدفوعة بتوقعات الوكالة للدعم الخارجي إذا لزم الأمر في الغالب من الجهات السيادية.

ومع ذلك، لا تزال التصنيفات المدفوعة بالدعم عرضة لمخاطر الهبوط، إذ يمكن تخفيض تصنيفات الهيئات السيادية والكيانات الداعمة الأخرى إذا تعمق الأثر الاقتصادي للوباء، أو ضعفت الملامح المالية الحكومية بشكل كبير.
#بلا_حدود