السبت - 15 أغسطس 2020
السبت - 15 أغسطس 2020
No Image

ماذا تنتظر الأسواق العالمية خلال الأسبوع الجاري؟

كان الأسبوع الماضي محورياً للدولار الأمريكي والأسهم الأمريكية، خاصة عقب بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة التي جاءت أفضل من التوقعات، حيث أضاف الاقتصاد حوالي 4.8 مليون وظيفة في يونيو وهو الرقم الأعلى تاريخياً، في حين تراجع معدل البطالة إلى 11.1%، أيضاً جاءت أفضل من التوقعات.

وأنعشت هذه البيانات الدولار الأمريكي قليلاً ليرتفع أمام كل منافسيه تقريباً، حيث ارتفعت عقود مؤشر الدولار من أدنى مستوياتها منذ 24 يونيو، ولكنه لا يزال متراجعاً منذ بداية الأسبوع حينما وصل لمستويات 97.67 وحالياً يتداول حول مستويات الـ97.20. وانعكست البيانات الإيجابية على سوق الأسهم الأمريكية التي واصلت ارتفاعاتها.

وقال رئيس قسم الأبحاث في Equiti Group، رائد الخضر، لـ«الرؤية»: إن جائحة كورونا لا تزال تُقوض كل الجهود المبذولة لإعادة فتح الاقتصادات بشكل كامل من جديد، حيث قامت 19 ولاية أمريكية بتعليق أو عكس خطط تخفيف القيود على الشركات مع ارتفاع عدد الإصابات الجديدة في البلاد.

وأشار إلى أنه مع ازدياد أعداد الإصابات حول العالم وتجاوزها العشرة ملايين شخص، وكذلك تجاوز أعداد الوفيات النصف مليون، ستظل حالة عدم اليقين هي المسيطرة وستكبح أي فرصة للتقدم أي خطوة للأمام.

وأكدت بعض التقارير تدافع المستثمرين صوب الملاذات الآمنة مع اضطراب أسواق المال بفعل تفشي جائحة «كورونا»، حيث أظهرت إحصائيات خسارة صناديق أسهم الأسواق الناشئة بنحو 3.1 مليار دولار لتسجل نزوحاً للتدفقات للأسبوع العشرين على التوالي بينما خسرت أدوات الدين النامية 1.9 مليار دولار في الأسبوع المنتهي لترفع إجمالي التدفقات النازحة من أصول الأسواق الناشئة إلى 91 مليار دولار.

وذكر معهد التمويل الدولي في تقرير صدر نهاية الأسبوع الماضي أن تدفقات المحافظ الخارجة من الأسواق الناشئة قفزت إلى 32.1 مليار دولار في يونيو من 3.5 مليار دولار في مايو وأن الأوراق المالية للدين شكلت القدر الأكبر من التدفقات.

وقال بنك أوف أمريكا في تقرير إنه جرى سحب 7.1 مليار دولار من صناديق الأسهم. فيما شهدت صناديق سوق النقد أكبر عمليات استرداد للأموال منذ ديسمبر 2019 في الأسبوع المنتهي.

وأشار إلى أن المستثمرين ضخوا أيضاً 15.3 مليار دولار في صناديق السندات و2 مليار دولار في الذهب، لافتاً إلى أن مسار التداول المعاكس حالياً هو شراء أصول الأسواق الناشئة للاستفادة من ضعف الدولار.

وخلال هذا الأسبوع، تترقب الأسواق عدداً من بيانات مديري المشتريات حول العالم، وكذلك ستتجه الأنظار صوب قرار الفائدة من البنك الاحتياطي الأسترالي. فبعد أن أظهرت القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات حول العالم إشارات مُشجعة وعودة المصانع للعمل بعد الإغلاق، ستنتظر الأسواق مزيداً من الدلائل حول ذلك التعافي.

ونبدأ من الولايات المتحدة، حيث سيتم إصدار أرقام القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الخدمي وكذلك مؤشر مديري المشتريات المركب ومؤشر معهد إدارة التوريدات «ISM» للقطاع غير التصنيعي، وكانت القراءات الأولية قد أظهرت عودة التفاؤل داخل القطاع الخدمي في الولايات المتحدة مع عودة فتح الشركات وعودة المستهلكين بعد فترة إغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا.

وأيضاً، ستصدر بيانات إعانات البطالة الأسبوعية ومع الزيادة الحادة في أعداد إصابات كورونا ونهاية برنامج المساعدات الحكومية قد نرى مزيداً من فقد الوظائف خلال يوليو وأغسطس.

وفي أوروبا، تصدر عدد من البيانات الاقتصادية الخاصة بشهر مايو خلال الأسبوع المقبل وهو الشهر الذي بدأ فيه رفع إجراءات الإغلاق، وقد نشهد إيجابية في تلك الأرقام خاصة مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي وطلبات المصانع، كذلك قد تُضيف مؤشرات مديري المشتريات الخاصة بالبناء بعض الإيجابية حول التعافي الاقتصادي. وستتركز الأنظار على أرقام الإنتاج الصناعي وطلبات المصانع في ألمانيا.

وفي أستراليا، سيُراقب المتداولون قرار البنك الاحتياطي الأسترالي، حيث تُشير أسواق العقود المستقبلية إلى احتمالية تصل إلى 60% بأن يقوم البنك بخفض أسعار الفائدة من 0.25% إلى مستويات الصفر.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات مديري المشتريات الأسترالية عودة نشاط الشركات للنمو مرة أخرى الشهر الماضي.

#بلا_حدود