الثلاثاء - 11 أغسطس 2020
الثلاثاء - 11 أغسطس 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

هل يصل الذهب إلى 2000 دولار؟

دفعت عودة المخاوف من ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا وبالتالي تزايد القلق بشأن الوضع الاقتصادي، إلى تعزيز مكاسب الذهب (الملاذ الآمن وقت الأزمات) وتخطيه لمستويات 1800 دولار للأوقية وذلك للمرة الأولى منذ عام 2011.

ومع الصعود المدوي للمعدن النفيس ووجود عوامل تعزز استمرار صعوده وأبرزها ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في مختلف أنحاء العالم، ومخاوف من جره الاقتصاد العالمي نحو نسبة قصوى من الانكماش، يختلف كبار المستثمرين والمؤسسات العالمية والخبراء عن توجهات المعدن الأصفر في الأيام المقبلة، وذلك بعد أن بدأت الحكومات والبنوك المركزية من حول العالم في ضخ الكثير من النقد إلى الأسواق والاقتصاد، بهدف حمايته من الانهيار، ودفع النمو الاقتصادي نحو الأعلى. وتظل معدلات الفائدة على مقربة من الصفر أو أدناه، بما يقدم الدعم للذهب ويزيد من جاذبيته.

وتوقع رجل الأعمال المصري والرئيس التنفيذي لشركة لامانشا المصرية، نجيب ساويرس، في تصريحات صحفية أن يصل الذهب إلى مستويات 2000 دولار في حال استمرار الأزمات الراهنة، موضحاً أن العوامل والأزمات الحالية تدفع المستثمرين لشراء الذهب كما أن البنوك أصبحت عازفة عن تمويل الشراء بالهامش، وتطالب بضمانات أكثر.

وتأكيداً لتلك النظرة رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار الذهب، في نهاية الشهر الماضي، حيث توقع استمرار ارتفاع المعدن الأصفر بسبب مخاوف من تراجع العملة وعدم اليقين الاقتصادي الناجم عن أزمة فيروس كورونا.

وأشار إلى أن الأسعار لمدة 3 و6 أشهر و12 شهراً سترتفع إلى 1800 دولار ومنها إلى 1900 دولار وفي حال تجاوزه المستوى الماضي فسيكون مستوى 2000 دولار للأوقية هو المستهدف الأخير.

وتأكيداً لتلك النظرة الصعودية، قال وائل حمّاد المدير الإقليمي لدى شركة آي سي إم كابيتال إنه مع ملامسة الذهب لأعلى مستوى له منذ عام 2012 تم إعادته إلى الواجهة من جديد كملاذ آمن في ظل الأزمات وسيتم صعوده بتعزيز المخاوف بشأن حدوث موجة ثانية لفيروس كورونا على مستوى العالم وارتفاع حالات الإصابة بالوباء.

ويقول وارن باتيرسون، رئيس استراتيجية السلع من آي إن جي: إن هناك دوافع لتماسك الذهب أعلى من 1800 دولار للأوقية، خاصة مع ضعف الدولار الأمريكي، وارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، وشكوك من قادة الفيدرالي في قوة التعافي الاقتصادي الأمريكي.

إلا إن فئة أخرى من الخبراء تصر على أن الذهب لا بد أن يشهد موجة من التصحيح القوي بعد ذلك الصعود. وتوقع جون لوكا، مدير التطوير بشركة ثينك ماركتس البريطانية ومحلل أسواق السلع والمعادن النفيسة، أن تشهد أسعار الذهب العالمية تراجعاً مستهدفة مستويات 1736 دولاراً للأوقية ثم تهبط مرة أخرى لمستويات 1700 دولار للأوقية، وذلك عقب صعودها لمستوي 1800 دولار للأوقية واستهدافها لمستوى 1825 دولاراً للأوقية.

ومن جانبه، قال محمد زيدان كبير استراتيجيي الأسواق وعضو الجمعية الأمريكية للمحللين الفنيين: توجد محفزات جديدة بالأسواق تدعم أي اتجاهات جديدة، في خلال هذا الأسبوع مع قلة البيانات الاقتصادية، ودخول الدولار الأمريكي في حالة ضعف وبحركة عرضية.

مشيراً إلى أن من العوامل الرئيسية التي دعمت ارتفاعات الذهب خلال الفترة السابقة هو انخفاض عوائد السندات والتي خفضت كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب من قبل المحافظ الاستثمارية، وأيضاً السياسات التوسعية من قبل البنوك المركزية.

ويرجح محمد زيدان عدم بناء مراكز شرائية جديدة، فمن الأفضل حالياً الحياد أو البيع وهو السيناريو الأفضل، وذلك لأن الأسعار تستهدف تصحيحاً عميقاً قد يعود بالمعدن الأصفر لمستويات الدعم عند 1750 دولاراً، ولكن بشرط ألا نرى أي استقرار أعلى من مستويات 1828 دولاراً للأونصة.

#بلا_حدود