الخميس - 06 أغسطس 2020
الخميس - 06 أغسطس 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

الاقتصادات تعود إلى طبيعتها لكن ببطء شديد!

كشف تحليل حديث لوكالة كابيتال إيكونوميكس، أنه مع بدء العديد من الحكومات على مستوى العالم في تخفيف قيود الإغلاق المتعبة للحد من تفشي عدوى فيروس كورونا، فقد بدأ الانتعاش والنشاط يظهر في البيانات الرسمية، إلا أن مسار الخروج من عمليات الإغلاق لن يكون سلساً.

وأوضح التحليل أن البيانات أظهرت أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة استعادت نحو ثلثي انخفاضها، كما عادت المبيعات في ألمانيا إلى مستويات ما قبل تفشي الفيروس.

ورغم ذلك فإن تصاعد عدد إصابات الفيروس في بعض الولايات الواقعة جنوب الولايات المتحدة، يؤثر على مسار الخروج من الإغلاق مع إعلان حكام بعض الولايات تأجيل خطط إعادة الاقتصاد.

ورجحت الوكالة أن يؤدي إعادة فرض بعض القيود في الولايات التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الإصابات إلى انخفاض النشاط المحلي، إلا أن الضعف الاقتصادي في تلك الولايات سيقابله انتعاش جزئي لنشاط ولايات الشمال الشرقي التي تستمر في الانفتاح، مع وجود إشارات مبكرة على أن الانتعاش في الولايات المتحدة قد بدأ في الاستقرار.

وتابعت كابيتال إيكونوميكس أنه مع انحسار العدوى في الولايات التي تصاعدت الإصابات فيها ستقوم السلطات بتخفيف القيود، ولكن سوف تظهر أماكن وبؤر جديدة للفيروس مع تبني عمليات إعادة فتح الاقتصادات، ورفع قيود التنقل.

ومع ذلك، ومن الناحية العملية ستختلف قدرة الحكومات على القضاء على البؤر الجديدة من دولة إلى أخرى، اعتماداً على عوامل مثل الامتثال الشعبي لقواعد التباعد عند الحاجة، وفعالية الاستجابة للصحة العامة، بما في ذلك تتبع وتعقب وعزل المصابين.

وتبعاً لذلك، فإن الحكومات التي سوف تقصر في تلك المجالات ستكون الأكثر عرضة لتعثر تعافيها الاقتصادي، أو تراجع التعافي، مرجحة تسجيل البلدان التي تمكنت من حصر الفيروس إلى تسجيل مكاسب جراء رفع إجراءات الإغلاق.

وبشأن العرض فإن إعادة فتح أماكن العمل والشركات بالكامل سيتطلب التوصل إلى لقاح فعال ومعتمد لفيروس كورونا، أما الطلب فسوف يعتمد على مدى انخفاض المدخرات التي تراكمت لدى بعض الأسر أثناء عمليات الإغلاق، والانكماش في الطلب.

وسيتم تحديد ذلك إلى حد كبير من خلال عوامل خارجة عن سيطرة صانعي السياسة الاقتصادية، من خلال معرفة مدى قدرة الحكومات على طمأنة المواطنين بأن الاقتصادات يمكن إعادة فتحها بأمان، وأن الإصابات الجديدة يمكن احتواؤها دون اللجوء إلى عمليات الإغلاق من جديد.

وتابعت الوكالة أنه في حال انتشار الخوف والحذر ستكون القدرة على توفير دعم مالي إضافي أمراً أساسياً، مع التأكيد على أن الانتعاش قد يكون بدأ بالفعل.

#بلا_حدود