الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021
No Image Info

«كورونا» يسرّع الدمج بين قطاع الصناعة والتجارة الإلكترونية

أكد خبراء أن الاضطراب الذي أحدثه وباء كورونا في سلاسل التوريد العالمية ساهم في تأكيد أهمية توظيف تقنية إنترنت الأشياء في القطاع الصناعي ودمجها مع منصات التجارة الإلكترونية، جاء ذلك خلال مشاركتهم في جلسة نقاش نظمتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية التي تعقدها بشكل أسبوعي تمهيداً لانطلاق مؤتمرها الافتراضي في 4 و5 سبتمبر من العام الحالي.

وقالت هيلينا ليساتشوك، المدير الأول العالمي لشؤون إنترنت الأشياء في شركة ديلويت: «سيساهم توظيف تقنية إنترنت الأشياء في القطاع الصناعي ودمجها بشكل كامل مع منصات التجارة الإلكترونية في تسهيل وتسريع المعاملات وبالتالي تعزيز سلاسل التوريد. وعلى الشركات الكبيرة مساعدة صغار الموردين والتأكد من تجاوزهم لهذه الفترة الصعبة ومساعدتهم في التخطيط للمستقبل، وذلك لتحقيق أكبر قدر من الفائدة للجميع».

وبدوره أشار سانجي كو، النائب السابق لرئيس شركة سامسونغ إليكترونيكس، والمدير الإداري لشركة «تي إم سي»، أن على الشركات العاملة في القطاع الصناعي الاستفادة من تجربة منصات التجارة الإلكترونية ونجاحها في توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتحليل التنبؤي في أعمالها، وقال: «غالباً ما يشكل الدمج بين سلاسل التوريد والقطاع الصناعي تحدياً كبيراً، فهناك العديد من المصانع الذكية التي لم تتمكن من تحقيق التكامل مع سلاسل التوريد. ولا شك أن سعيها نحو تحقيق هذا التكامل سيعود عليها بمكاسب كبيرة».

ومن جانبه أوضح الدكتور إريك مايزر، رئيس المركز المختص بالأعمال المستقبلية في الرابطة الألمانية لصناعة الهندسة الميكانيكية، أن توظيف تقنيات إنترنت الأشياء في القطاع الصناعي ودمجها مع منصات التجارة الإلكترونية سيتيح للشركات الصناعية تقديم خدمات ما بعد البيع متميزة تساهم في تعزيز أعمالها المستقبلية.

وقال: «تقوم شركات صناعة المعدات الثقيلة حالياً بربط المعدات التي توردها للسوق من خلال تقنية إنترنت الأشياء، وتستخدم البيانات التي تجمعها لفهم احتياجات العملاء وتقديم العديد من الخدمات الرقمية الجديدة. وقد تعزز منصات التجارة الإلكترونية التي تربط الشركات بالعملاء هذا التوجه في المستقبل القريب. ويمكن للتحول الرقمي أن يلعب دوراً كبيراً في تقديم خدمات إضافية للعملاء، مما يعزز فرص نجاح الشركات الصناعية».

وأكدت ليساتشوك على أهمية التعاون بين الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة وتقديم الدعم لها، سواء من حيث توفير البنية التحتية الضرورية أو الخدمات الرقمية بأسعار معقولة، خاصة في ظل الدور الكبير الذي تلعبه هذه الشركات في الابتكار وفي تقديم منصات تكنولوجية جديدة وأثرها الكبير على سلاسل التوريد.

ومن جهته أكد «مايزر» على ضرورة قيام الشركات الصغيرة والمتوسطة ببناء منصات تشاركية بالتعاون مع نظيراتها، مشيراً إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة غالباً ما تكون شركات صناعية متخصصة وتتمتع بقوة كبيرة في الاقتصاد.

#بلا_حدود