الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021
أرشيفية

أرشيفية

«فيتش» تتوقع انتكاسة جهود الصين لتحسن كفاءة الائتمان للنظام المالي

توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن تنتكس جهود الصين لتحسين الكفاءة الائتمانية للنظام المالي خلال 2020 مؤقتاً، نتيجة الصدمة الناجمة عن وباء فيروس كورونا، علماً بأن نقص رأس المال المحتمل للبنوك المرتبط بالائتمان في خطر أعلى من انخفاض القيمة (الائتمان غير الفعال).

ودرست وكالة فيتش التداعيات المحتملة للقطاع المصرفي في ظل تحليل سيناريو افتراضي، حيث تم اعتبار نسبة من الائتمان غير الكفء على أنها ضعيفة، بناءً على بيانات نهاية عام 2019.

وقدرت الوكالة أن الائتمان غير الفعال كان يمكن أن يصل إلى 15% -22% من إجمالي الائتمان في نهاية 2019، وقد يؤدي هذا إلى فجوة رأس مالية محتملة على مستوى النظام تتراوح بين 9.5 تريليون يوان و19.5 تريليون يوان، أو 10 % -20% من الناتج المحلي الإجمالي، منوهة بأن مقاييس جودة الأصول المبلغ عنها على مستوى النظام قد تقلل من مستوى المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي.

ويعكس استقرار الفجوة الائتمانية المحتملة التضييق التنظيمي منذ عام 2017، وربحية القطاع المصرفي المتسقة وتسريع حل القروض المتعثرة، وكذلك جهود البنوك للحد من المخاطر، وزيادة إصدار رأس المال.

وحددت وكالة فيتش الائتمان غير الفعال من خلال مقارنة نمو الائتمان نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بفترة أساس 2005-2008، والتي كان من المفترض أن تمثل فترة نمو ائتماني فعال نسبياً، كما لا يزال مخزون الائتمان غير الفعال يمثل عبئاً ائتمانياً كبيراً للبنوك الصينية، ولكن جهود تخفيض الديون للشركات أدى إلى تحسين كفاءة الائتمان خلال 2016-2019 مقارنة بعام 2015.

وتتوقع فيتش أن تصل الرافعة المالية للنظام المالي إلى نحو 265% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2020، ومع ذلك ومع تعافي الاقتصاد يجب أن يستقر في عام 2021، إلى جانب استئناف الجهود الرسمية للحد من أنشطة مصرفية الظل وزيادة تركيز البنك على الإقراض لقطاعات البيع بالتجزئة، ومن المفترض أن يساعد ذلك على استعادة الكفاءة الائتمانية، ويتسق مع استقرارنا النظرة المستقبلية لتقييم بيئة تشغيل النظام المصرفي لـ«bb +».

وتسلط النتائج الضوء على أهمية تحسين الكفاءة الائتمانية إذا أرادت الصين حل مشكلة زيادة الائتمان، فقد قامت البنوك التجارية الصينية الحائزة على تصنيف وكالة فيتش بإلغاء أو التخلص من ما لا يقل عن 2.5 تريليون يوان من القروض المعدومة خلال 2017-2019، أي ما يعادل 0.8% -1.2% من إجمالي قروضها سنوياً خلال نفس الفترة.

وتظل الصين تواجه تحديات في الحفاظ على التحسن في الكفاءة الائتمانية، وسط التوترات بين الولايات المتحدة والصين والوباء، لكن علامات الانتعاش الاقتصادي المحلي التدريجي في الصين يجب أن تخفف من الحاجة إلى الإقراض المصرفي المفرط هذا العام. ستبقى النظرة المستقبلية على تصنيفات البنوك المصدرة للبنوك الصينية مستقرة بافتراض عدم وجود إجراء سلبي على التصنيف السيادي للصين (A + / مستقر)، حيث إنها جميعها مدفوعة بالدعم السيادي، ومع ذلك، إذا أدت استجابة سياسة الحكومة للوباء إلى تسارع مستمر في الرافعة المالية للنظام، فقد يكون ذلك سلبيًا للائتمان لتقييم بيئة التشغيل في الصين، الأمر الذي قد يؤثر بدوره على تصنيفات البنوك الصينية المستقلة للجدوى.

#بلا_حدود