الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021
أرشيفية.

أرشيفية.

انفجار مرفأ بيروت يفاقم أزمات اقتصاد لبنان

فاقم انفجار مرفأ بيروت أول أمس من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة لاقتصاد لبنان المُتأزم، في وقت قدر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني لـ CNBC عربية، الخسائر بما يتراوح بين مليارين و10 مليارات دولار.

وأسفر الانفجار عن وفاة نحو 100 شخص حتى الآن، وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين، وفقاً للأرقام المُعلنة، وفقد نحو 250 ألف شخص منازلهم، بحسب تصريحات رسمية.

كما أسفر الانفجار عن تدمير واسع لوجهات المباني في بيروت، وقال جمال عيتاني رئيس بلدية بيروت لرويترز، أثناء تفقد الدمار الناجم عن الانفجار إن المنطقة تبدو كمنطقة حرب، مُقدراً الخسائر بمليارات الدولارات.

وقال راؤول نعمة وزير الاقتصاد اللبناني، نقلاً عن رويترز، إن بلاده لديها احتياطيات من الحبوب تكفي لأقل من شهر، بعد تدمير الانفجار صومعة الحبوب الرئيسية، وتبحث حالياً عن مساحات تخزين إذ تحتاج لبنان مخزوناً يكفي 3 أشهر على الأقل لضمان أمنها الغذائي.

وفاقم الحادث من وضع قطاع الرعاية الصحية المتأزم بسبب تداعيات فيروس كورونا، وكانت الحكومة اللبنانية أعادت الأسبوع الماضي فرض الإغلاق في جميع أنحاء البلاد بعد الارتفاع المقلق في عدد الإصابات الجديدة بالفيروس، وترتب عليه إجهاد مستشفيات العاصمة وتضررت مستشفيات أخرى جراء الانفجار.

وفقدت الليرة اللبنانية ما بين 85 و90% من قيمتها منذ سبتمبر الماضي، مما أدى إلى احتجاجات واسعة مع زيادة معدلات التضخم والبطالة والفقر.

وتخلف لبنان عن سداد الديون المستحقة بقيمة 1.2 مليار دولار خلال مارس الماضي، وتوقفت وزارة المالية عن سداد جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار، الأمر الذي دفع البنك المركزي للاتجاه إلى احتياطاته لدعم القمح والوقود والأدوية، وأصبح نقص الوقود والخبز شائعاً.

وتعثرت المفاوضات بين صندوق النقد الدولي ولبنان مؤخراً، للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات دولار، بسبب خلاف بشأن حجم الخسائر المالية أحدث توتراً بين الحكومة والمصرف المركزي والبنوك التجارية ومشرعين من الأحزاب السياسية الرئيسية في لبنان.

وفي 3 أغسطس الجاري، تقدم وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي استقالته بسبب خلافات مع الحكومة محذراً من تحول البلد إلى «دولة فاشلة».

وبحسب تقرير صندوق النقد الدولي بعنوان مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي بالشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في يوليو الماضي، فإن الأوضاع الاقتصادية في لبنان تتفاقم وسط أزمة اقتصادية ومالية عامة، متوقعاً انكماش ثنائي الرقم في 2020، مشيراً إلى ارتفاع التضخم بنسبة 56% في مايو الماضي على أساس سنوي، وفقدان العملة نحو ثلثي قيمتها برغم فرض ضوابط غير رسمية على رؤوس الأموال، وسط تراجع إيرادات السياحة وتحويلات العاملين في الخارج.

وأشار الصندوق إلى أن الوضع في لبنان يواجه تحديات جسيمة تقتضي التنفيذ العاجل والحاسم للإصلاحات بشكل عام من أجل استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي.

#بلا_حدود