الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021
No Image Info

أشهر «الهاكرز» فى التاريخ

اعتقلت السلطات الأمريكية، الأسبوع الماضي، مراهقاً يبلغ من العمر 17 عاماً فقط يدعى «غراهام كلارك» بتهمة التخطيط لعملية الاختراق الشهيرة التي طالت منصة التواصل الاجتماعي «تويتر» حيث تم اختراق مجموعة من حسابات المشاهير من بينهم باراك أوباما، وجو بايدن، ومايك بلومبيرغ، وجيف بيزوس، وبيل غيتس وغيرهم، وخلال فترة الاختراق طالبت تلك الحسابات متابعيها بإرسال أموال إلكترونية «بيتكوين» إلى أحد الحسابات، وبلغت التحويلات أكثر من 100 ألف دولار في يوم واحد.

الاعتقالات طالت شابين آخرين هما مايسون شبرد الذي يبلغ من العمر 19 عاماً، ونعمة فضلي، الذي يبلغ عمره 22 عاماً، ووجهت السلطات الأمريكية للمراهق «كلارك» 30 تهمة جنائية من بينها الاختراق الإلكتروني والاحتيال عبر الإنترنت وغسل الأموال وغيرها. ورغم جرأة هذه العملية واختلافها عن عمليات الاختراق التقليدية، إلا أن التاريخ يرصد مجموعة واسعة من «الهاكرز» الذين قاموا بعمليات اختراق إلكترونية كبيرة قبل أن يسقط معظمهم في يد العدالة، وفي السطور المقبلة نستعرض مجموعة محدودة من أبرز الأسماء في هذا المجال.



كيفن ميتنك

ربما يكون الأمريكي «كيفن ميتنك» من أشهر الأسماء التي عرفها العالم في مجال القرصنة، خاصة أنه بدأ هذا النشاط غير القانوني منذ مرحلة المراهقة.

في عام 1981 تم اتهامه بسرقة أدلة كمبيوتر من شركة «باسيفيك بيل»، وبعدها بعام واحد استطاع اختراق أنظمة قيادة دفاع أمريكا الشمالية NORAD وهي العملية التي ألهمت صناع فيلم «ألعاب الحرب»، وفي عام 1989 تمكن من اختراق شبكة شركة المعدات الرقمية DEC وهي إحدى الشركات المتطورة في صناعة الكمبيوتر ونسخ برمجياتهم، وتم القبض عليه بعد فترة وأدين وسُجن، ولكن خلال فترة إطلاق سراحه المشروط تمكن من اختراق أنظمة البريد الصوتي في شركة «باسيفيك بيل» من جديد.

والمدهش أنه على مدى حياته الطويلة في القرصنة، لم يثبت أبداً أنه قام باستغلال عمليات الاختراق أو البيانات لمصالح شخصية، لدرجة أنه من المعروف بين الكثيرين أنه تمكن من السيطرة الكاملة على أنظمة شركة «باسيفيك بيل» لمجرد إثبات قدرته على فعل ذلك، وهو الحادث الذي تسبب في صدور أمر بالقبض عليه ولكنه هرب وعاش مختبئاً لمدة عامين قبل أن يقبض عليه.

ووفقاً لتحقيق جريدة «نيويورك تايمز» تمكن ميتنيك في إحدى الحالات من اختراق مكالمات وكالة الأمن القومي، أكثر وكالات الاستخبارات الأمريكية تطوراً وسرية، وفي عام 1995 أقر بالذنب في العديد من تهم الاحتيال الإلكتروني والاختراق ليقضي 5 سنوات في السجن، ويغير بعدها أسلوبه ليعمل كمستشار أمني محترف بعيداً عن مغامرات الاختراق والتسلل.



أنونيمس

تضم هذه المنظمة عدداً غير معروف من المتسللين و«الهاكرز»، ولكنها صنعت اسماً في هذا المجال منذ ظهورها وارتبطت بالعديد من الحوادث الشهيرة، وقد ظهرت إلى الوجود في عام 2003 من خلال تجمع بعض خبراء التقنية على أحد المنتديات الخاصة في شبكة الإنترنت العميق، قبل أن تبدأ في تنظيم نفسها وتتبنى بشكل واسع ما تعتقد أنه مفهوم «العدالة الاجتماعية».

وربما تكون أولى المعارك التي وضعت المجموعة تحت دائرة الضوء، الصراع الذي خاضته «أنونيمس» عام 2008 ضد كنيسة «السنتولوجي» في الولايات المتحدة، وهي كنيسة لمعتنقي أحد الأديان البشرية الذي ينتشر بين العديد من المشاهير، وبدأت المجموعة في الهجوم المنسق على جميع مواقع السنتولوجي على الإنترنت وأثروا سلبياً على تصنيفاتها التي تظهر في نتائج البحث عبر محرك غوغل، وبينما وضعت المباحث الفيدرالية المجموعة تحت التحقيق والملاحقة إلا أن غياب التسلسل الهرمي الواضح جعل من الصعب القضاء عليها.

تستخدم المجموعة قناع «جاي فاوكس» شعاراً لها، وهو القناع الذي يعرفه قطاع واسع من الجمهور عبر فيلم «فانديتا»، وعبر السنوات قامت باستهداف جماعة كوكولكس كلان العنصرية، وخدمات «باي بال» المالية، والعديد من المؤسسات الشهيرة الأخرى.



أدريان لامو

في عام 2001، تمكن الشاب «أدريان لامو» البالغ من العمر وقتها 20 عاماً، من التلاعب بأداة إدارة محتوى من «ياهو» لم تكن تمتلك الحماية الكافية، وذلك لتعديل مقال نشرته وكالة رويترز للأنباء حيث أضاف اقتباساً زائفاً منسوباً إلى المدعي العام الأمريكي وقتها «جون أشكروفت». الغريب أن لامو كثيراً ما قام باختراق الأنظمة الإلكترونية ثم قام بعدها بإخطار الصحافة والضحايا أيضاً. كان الشاب يحاول إثبات وجود الثغرات في الأنظمة وتنبيه القائمين عليها لإصلاحها كما تشير مجلة «ويرد» المتخصصة في شؤون العالم الرقمي.

ولكن لامو ذهب بالأمور بعيداً في عام 2002 عندما تمكن من اختراق الشبكة الداخلية لمؤسسة «نيويورك تايمز»، وأضاف اسمه إلى قائمة الخبراء المعتمدين في الجريدة، ثم بدأ في إجراء الأبحاث حول الشخصيات العامة البارزة. نتيجة هذه الأفعال حكم عليه بالسجن لمدة عامين مع غرامة 65 ألف دولار. وأطلقت الصحافة على لامو لقب «الهاكر المشرد» لأنه كان يفضل التجول في الشوارع بحقيبة ظهر صغيرة وغالباً لم يكن له عنوان ثابت.



فلاديمير ليفين

تمكن فلاديمير ليفين المخترق الروسي عام 1995 من اقتحام أجهزة «سيتي بنك» وقالت تقارير إنه تمكن من سرقة ما يقارب 10 ملايين دولار وأعاد توزيعها إلى العديد من الحسابات العالمية المختلفة، وكانت جرأة العملية واختلافها أن الروسي لم يستخدم الإنترنت لارتكاب جريمته، ولكنه عوضاً عن ذلك استخدم أنظمة اتصالات للاستماع إلى العملاء وهم يتحدثون عن معلومات حساباتهم الخاصة، وفي نهاية المطاف وبعد العملية الجريئة تمكنت السلطات من استرداد جميع الأموال باستثناء 400 ألف دولار، وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه ثبت اتهامه في تهمة واحدة فقط وهي تحويل 3.7 مليون دولار بطريقة غير مصرح بها، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإعادة 240 ألف دولار إلى البنك.



كيفن بولسين

في عام 1983، تمكن الفتى كيفين بولسن الذى كان يبلغ من العمر 17 عاماً فقط، والذي يستخدم الاسم المستعار «دارك دانتي» من اختراق شبكة «آربانت» وهي شبكة كمبيوتر «البنتاغون»، وزارة الدفاع الأمريكية، وعلى الرغم من القبض عليه بسرعة نتيجة هذا الاختراق، إلا أن الحكومة قررت عدم ملاحقته بسبب حداثة سنه، وأطلقت سراحه بعد تحذيره من تكرار الأنشطة غير القانونية.

لم يستجب بولسن للتحذير، وفي عام 1988 اخترق جهاز كمبيوتر فيدرالياً ووصل إلى ملفات تتعلق بالرئيس الفلبيني المخلوع «فيرديناند ماركوس»، وعندما اكتشفت السلطات الاختراق تمكن الشاب من الهرب والاختفاء بعيداً عن الأنظار، ورغم ذلك ظل مشغولاً باختراق الأجهزة الحكومية وكشف ملفاتها، كما تمكن من اختراق مسابقة إذاعية ليمنح نفسه الجائزة الكبرى وهي عبارة عن سيارة بورش وعطلة مدفوعة و20 ألف دولار.

في النهاية تمكنت السلطات من القبض عليه، وصدر ضده أمر قضائي بالمنع من استخدام أجهزة الكمبيوتر لمدة 3 سنوات، وقد تحول منذ ذلك الحين إلى أحد النشطاء في مجال «القرصنة البيضاء» لمساعدة الآخرين على تأمين الأنظمة الإلكترونية، كما كتب الكثير من الموضوعات في القضايا الاجتماعية والسياسية المرتبطة بالويب، وتعاون مع آخرين لتطوير برمجيات مفتوحة المصدر دعماً لحرية تداول المعلومات.



ألبرت جونزاليس

وفقاً للصحف الأمريكية، فإن جونزاليس بدأ مشواره كزعيم لمجموعة من المهووسين بالكمبيوتر في مدرسته الثانوية بمدينة ميامي، ليصبح في نهاية المطاف ناشطاً على موقع «شادو كرو» وهو أحد أكبر مواقع التجارة الإجرامية، وفي سن 22 عاماً تم القبض على جونزاليس في نيويورك بتهمة الاحتيال على البطاقات الائتمانية، وحتى يتجنب السجن وافق على العمل كمخبر للسلطات، الأمر الذي أدى لتوجيه الاتهام إلى العشرات من أعضاء الموقع الإجرامي.

المدهش أنه خلال فترة مساعدة السلطات الفيدرالية، واصل جونزاليس نشاطه الإجرامي، ليتمكن من سرقة أكثر من 180 مليون حساب ائتماني من العديد من الشركات، فيما وصف بأنه واحدة من أكبر عمليات سرقات الهوية الإلكترونية في التاريخ، بما في ذلك الهجوم الكبير على TJX متاجر التجزئة الأمريكية والذي سرق منه مع أصدقائه ما يقدر بنحو 250 مليون دولار، وفي عام 2010 حكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً بعد اعترافه بسرقة الملايين من حسابات بطاقات الائتمان.



أسترا

يختلف هذا المخترق عن باقي القائمة في نوعية المعلومات التي حصل عليها، بالإضافة إلى كون هويته الأصلية لم يتم الكشف عنها، وأسترا هو اسم مستعار لمخترق يوناني تمكن من التسلل على مدى أكثر من 5 سنوات إلى أنظمة شركة الطيران الفرنسية «داسو جروب» وسرقة معلومات تفصيلية حول التكنولوجيا المتطورة والأسلحة التي تصنعها تلك الشركة.

وتضمنت المعلومات التي حصل عليها المخترق معلومات سرية حول المقاتلات النفاثة والعديد من الطائرات الحربية الأخرى. وقام ببيع هذه المعلومات لاحقاً إلى العديد من البلدان المختلفة، ونتيجة لهذا الاختراق بلغت خسائر الشركة الفرنسية أكثر من 360 مليون دولار، لم يتم الكشف عن هوية «أسترا» الحقيقية على الإطلاق، ولكن عندما قبضت عليه السلطات في عام 2008 وصفته بأنه عالم رياضيات يبلغ من العمر 58 عاماً.

#بلا_حدود