الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
كريستالينا غورغيفا (أرشيفية)

كريستالينا غورغيفا (أرشيفية)

صندوق النقد الدولي يحدد 4 شروط لدعم الاقتصاد اللبناني

أصدرت اليوم مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، بياناً توضيحياً حول المؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد اللبناني والشعب اللبناني في أعقاب انفجار مرفأ بيروت. قالت فيه: «لبنان يعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، والتي تفاقمت بالجائحة، وبشكل أكبر بفعل غياب الإرادة السياسية لتبني وتنفيذ الإصلاحات المهمة التي لطالما طالب بها الشعب اللبناني، وهذه هي اللحظة الملائمة لكي يتوحد صناع السياسات اللبنانيين لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة».

وأضافت أنها اللحظة الملائمة أيضاً لكي يقف المجتمع الدولي إلى جانب البلد وشعبه — لتقديم مساعدة إنسانية طارئة، ولدعم إصلاحات تساعد على إخراج لبنان من حافة الانهيار الاقتصادي.

وأوضحت، على مدار الشهور الماضية، انخرطنا بشكل مكثف مع السلطات اللبنانية، ومع المجتمع المدني والمجتمع الدولي، في مناقشة حزمة إصلاحات شاملة لمعالجة الأزمة المتعمقة وتقوية الحوكمة الاقتصادية والمساءلة، واستعادة الثقة، في الاقتصاد اللبناني.

وتابعت: «الصندوق مستعد لمضاعفة جهوده ولكن نحن بحاجة إلى وحدة الهدف في لبنان – نحن بحاجة إلى أن تقف جميع المؤسسات معاً وبعزم لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة».

وقالت: «أولاً، يتعين استعادة ملاءة الموارد العامة وصلابة النظام المالي. ما لم يكن الدين العام مستداماً، فسوف يرزح الجيل الحالي والأجيال القادمة من اللبنانيين تحت وطأة مزيد من الديون تفوق قدرتهم على السداد. هذا ما يجعل الصندوق يطالب باستدامة الديون كأحد شروط الإقراض، وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يتسم النظام المالي بالملاءة — فالذين سبق أن استفادوا من العائدات المفرطة في السابق يجب أن يتشاركوا أعباء إعادة رسملة البنوك لضمان حماية مدخرات الغالبية العظمى من المودعين اللبنانيين العاديين».

وثانياً: ينبغي وضع ضمانات وقائية مؤقتة لتجنب استمرار خروج رؤوس الأموال الذي يمكن أن يزيد من ضعف النظام المالي خلال فترة ترسخ الإصلاحات المطلوبة، ويشمل هذا إقرار قانون يشرع ضوابط رأس المال في النظام المصرفي ويلغي نظام سعر الصرف المتعدد القائم حالياً، وسيساعد هذا على حماية الاحتياطيات الدولية في لبنان مع الحد من مساعي التربح والفساد.

وثالثاً: ثمة حاجة لخطوات صريحة لتخفيض الخسائر طويلة الأمد في كثير من المؤسسات العامة، فينبغي وجود درجة أكبر من قابلية التنبؤ، والشفافية، والمساءلة — وإجراء تدقيق شامل في المؤسسات المفصلية ومنها المصرف المركزي.

رابعاً: ينبغي إرساء شبكة موسعة للأمان الاجتماعي من أجل حماية فئات الشعب اللبناني الأكثر هشاشة. فلا يجب أن يُطلَب من هذه الفئات أن تتحمل تبعات الأثر المدمر لهذه الأزمة.

وقالت: «الالتزام بهذه الإصلاحات سيحرر مليارات الدولارات لمصلحة الشعب اللبناني، هذه هي اللحظة التي يتعين فيها على صناع السياسات اللبنانيين أن يقوموا بتحرك حاسم. والصندوق على استعداد للمساعدة».

#بلا_حدود