الأربعاء - 23 سبتمبر 2020
الأربعاء - 23 سبتمبر 2020
«الرؤية»
«الرؤية»

الكويت الوطني: الاقتصاد الكويتي تحت مزيد من الضغط جراء كورونا

توقع بنك الكويت الوطني، انكماش الناتج المحلي الإجمالي لدولة الكويت خلال الربع الثاني من العام الحالي، وأن يشهد مزيداً من الضعف، بسبب إجراءات الحظر الشامل، والذي تم فرضه في شهر مايو، ولم يتم تخفيفه إلا في شهر يونيو، نظراً لارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وقال البنك في مذكرة بحثية، اليوم، إنه في الأمد القريب من شبه المؤكد أن ينخفض النمو غير النفطي بشكل ملحوظ في الربع الثاني من عام 2020 نظراً لتأثره بإجراءات الحظر الشامل.

وذكر البنك أنه بالنظر إلى التأثيرات الاقتصادية التي شهدتها بعض الاقتصادات المتقدمة، والتي أعلنت بياناتها الاقتصادية عن فترة الربع الثاني، نتوقع أن يكون الانخفاض حاداً للغاية، وأن يتخطى نسبة -3.5% المسجلة في الربع الأول.

وأفادت المذكرة بأن هذا الأمر متوقع بالنظر إلى إغلاق أنشطة الأعمال إلى حد كبير، وبقاء الموظفين في منازلهم أو تسريحهم، واقتصار الاستهلاك المحلي في الغالب على المواد الغذائية والضروريات، إضافة إلى تعليق النفقات الرأسمالية للحكومة.

وأشارت إلى تأثير تطبيق اتفاقية الأوبك وحلفائها لخفض معدلات الإنتاج في مايو ويونيو، تم تقليص إنتاج النفط بشدة، لذلك فإنه من المتوقع أن يعكس معدل النمو الكلي تراجع نمو كل من القطاعين النفطي وغير النفطي.

وكانت أحدث بيانات صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية، كشفت عن استمرار انكماش الاقتصاد الكويتي للربع الثاني على التوالي. إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الأول من عام 2020 انخفاضاً بنسبة 1.0%، على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل النمو في الربع الرابع من عام 2019 بنسبة 1.1%، على أساس سنوي.

فيما ساهم تراجع أنشطة الأعمال في مارس على خلفية جائحة «كوفيد-19» في زيادة الأوضاع سوءاً، إذ انخفض الناتج المحلي الاجمالي على أساس ربع سنوي بنسبة 2.5% فيما يعد أبطأ معدل نمو يسجله الاقتصاد الكويتي منذ الربع الأول من عام 2019.

وكان الانخفاض في نمو الناتج المحلي الإجمالي انعكاساً لتراجع نشاط القطاع غير النفطي (-3.5% على أساس سنوي، -5.4% على أساس ربع سنوي).

في المقابل، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي النفطي (+1.2% على أساس سنوي، +0.1% على أساس ربع سنوي)، وبلغت مساهماتهما النسبية للنمو الإجمالي -1.6% و +0.6%، على التوالي.

وأوردت البيانات بأن المعدل السنوي لانكماش النشاط غير النفطي بلغ أشد مستوياته على مدار 8 فترات ربع سنوية من البيانات المنشورة. وعلى الأرجح، بدأ النشاط التجاري في التراجع خلال شهر مارس بعد صدور أوامر للموظفين للبقاء في منازلهم وقيام الحكومة بفرض إجراءات حظر التجول الجزئي في إطار جهودها لاحتواء تفشي فيروس كورونا "كوفيد-19" في الكويت.

وسجلت العديد من القطاعات الفرعية تراجعاً في معدل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، بما في ذلك الإدارة العامة والدفاع (-5.9% على أساس سنوي)، والوساطة المالية والتأمين (-0.5% على أساس سنوي)، والتعليم (-17.2% على أساس سنوي) والاتصالات (-12.2% على أساس سنوي).

#بلا_حدود