الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021
No Image Info

الإمارات استبقت تحديات أزمة كورونا بتنويع مصادر الدخل

توقع كريستوف روهل، باحث أكاديمي أول بمركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، وزميل أول بكلية كينيدي بجامعة هارفرد في الولايات المتحدة الأمريكية، أن تضطر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى خفض إنتاجها من النفط فترة أطول مما خططت له مسبقاً، بسبب تداعيات فيروس كورونا على الاقتصادات العالمية، ومنها الدول المستوردة للنفط.

وأضاف روهل، خلال محاضرة عن بعد، نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء أمس بعنوان «تأثير جائحة «كوفيد-19» في أسواق النفط والغاز الخليجية والعالمية»، إن انكماش سوق النفط المتوقع مستقبلاً، سيتسبب في تنافس المنتجين المحليين على الأسعار، وسيؤدي إلى حدوث حروب أسعار بين المنتجين، كما توقع أيضاً أن يتغير النظام بأكمله حين يصل الطلب على النفط إلى ذروته، حيث سيكون من الصعب جداً على منتجي النفط في دول «مجلس التعاون» أن يحصلوا على عائدات مناسبة، لأنهم سيضطرون إلى التنافس على السعر، ولن يعود بإمكانهم خفض الإنتاج للوصول إلى أسعار مرتفعة.

وأشاد المحاضر بالاستعداد الجيد لدولة الإمارات، من خلال تنويع مصادر الدخل لديها منذ فترة طويلة، حيث انتهجت الدولة استراتيجيات تدعم اقتصادها مثل وجود نظام لصناديق الثروة السيادية، ونظام لاستثمار المال في الخارج، وصناعات سياحية، بينما في بلدان أخرى، فإن التنويع ليس متقدماً إلى هذا الحد.

وحول الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي لدول «مجلس التعاون»، قال روهل، إن مسار الأخير كان ينمو بشكل صحيح في السنوات الماضية، لكن الإشكالية تكمن في أن نموه مرتبط دائماً بنمو أسعار النفط، ما يشير إلى مدى صعوبة الأمر، مشيراً إلى أن التأثير المباشر لفيروس كورونا في سوق الطاقة، سيكون بخفض أسعار النفط فترة أطول وحتى إذا زاد الطلب على النفط، فإن التأثير الآخر سيكون باستمرار تراجع أسعاره.

وعرّج روهل على قرارات الإغلاق التي اتخذت في شهري مارس وأبريل الماضيين، لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث اعتقدت الدول حينها أن الاقتصاد سيعود إلى النمو سريعاً، لكن الذي تبين لاحقاً، هو أن كل التوقعات كانت تتحول إلى الأسوأ، ولم يكن هناك أي تحسن، ليرحّل الانتعاش، بحسب رأيه، إلى نهاية عام 2021.

وأشار روهل إلى أن جائحة «كوفيد-19»، والتدابير المتخذة للحد من انتشارها، أدت إلى قلب أوضاع الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة رأساً على عقب، فالطلب على الطاقة يعتمد على الأداء الاقتصادي العالمي، في حين أصبح الاقتصاد رهينة لفيروس كورونا.

وأضاف أن الدول المنتجة للنفط لن تعود إلى ما كان عليه كميات إنتاج النفط في العام 2019، وسيكون متوقعاً من الحكومات أن تلعب دوراً أكبر في الاقتصاد من خلال توفير التحفيزات والدعم، موضحاً أنه حتى في حال التوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا، فمن غير المرجح أن يسهم ذلك في تخفيف وطأة تداعيات الجائحة على السياسة والاقتصاد والسلوك الإنساني.

#بلا_حدود