الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020
قيود السفر تحد من سرعة تعافي النقل الجوي. (الرؤية)
قيود السفر تحد من سرعة تعافي النقل الجوي. (الرؤية)

«إياتا»: تعافي النقل الجوي سيحد من تداعيات «كورونا» على الشرق الأوسط

أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بيانات جديدة عن تزايد تداعيات فيروس كورونا على قطاع النقل الجوي واقتصادات دول الشرق الأوسط بسبب تعطل الحركة الجوية خلال الأشهر الماضية بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وبحسب بيان، حصلت عليه «الرؤية»، من المتوقع أن تزيد الخسائر في الوظائف المتعلقة بقطاع النقل الجوي لتصل إلى 1.5 مليون وظيفة، والذي يعد أكثر من نصف عدد الوظائف الحالية في المنطقة، والتي تبلغ 2.4 مليون وظيفة. وتعد هذه التوقعات أكثر بحوالي 300 ألف وظيفة من التوقعات السابقة.

ومن المتوقع أن تنخفض الحركة الجوية لعام 2020 بالكامل بنسبة 56% بالمقارنة مع عام 2019، وكانت التوقعات السابقة أشارت إلى انخفاض حوالي 51%.

وأشار البيان إلى أنه من المرجح أيضاً انحسار الناتج المحلي الإجمالي الذي يدعمه قطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط بما يصل إلى 85 مليار دولار، حينما كان التقدير السابق 66 مليار دولار.

بهذا الصدد، قال محمد علي البكري نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي لإقليم أفريقيا والشرق الأوسط: «تسببت جائحة كورونا بأضرار جسيمة على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط، كما سبب استمرار تعطل قطاع النقل الجوي المزيد من الآثار السلبية على المجتمعات، ومن الممكن أن تنجم عن انقطاع الحركة الجوية عواقب سلبية جسيمة على شركات الطيران التي تساهم بشكل كبير في دعم اقتصادات المنطقة وتوافر الآلاف من الوظائف، ولذلك يتوجب العمل بشكل جماعي وتنسيق سريع على إعادة الحركة للنقل الجوي وبأقرب وقت ممكن».

وأضاف: «إن للتعافي السريع للنقل الجوي في المنطقة دوراً مهماً في الحد من آثار خسائر الوظائف وانكماش اقتصادات الدول في الشرق الأوسط. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تركيز الجهات الحكومية المعنية على العمل ضمن مجالين من المجالات ذات الأولوية القصوى».

وتابع: «قامت بعض دول المنطقة بفتح حدودها أمام النقل الجوي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، إلا أنه لوحظ تطبيق غير متسق لإجراءات السلامة الحيوية إلى جانب فرض متطلبات مختلفة للسماح للمسافرين بدخول تلك الدول، الأمر الذي يسبب زعزعة ثقة المسافرين وعرقلة استئناف السفر الجوي. ولذلك يعد تنسيق إجراءات السلامة الحيوية للمسافرين على مستوى المنطقة مع عودة تشغيل قطاع الطيران أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، إلى جانب تحقيق الاتساق مع الإطار العالمي لحماية الصحة العامة والذي وافقت عليه منظمة الطيران المدني (إيكاو) ضمن خطة «الإقلاع» (إرشادات السفر الجوي خلال أزمة الصحة العالمية كورونا).

والتي تشمل على وجه الخصوص، المساعدات المالية المباشرة مثل الإعانات المالية وتسهيل الحصول على قروض بفوائد متدنية، وتمديد الإعفاء لقواعد الخانات الزمنية للإقلاع والهبوط (slots) والإعفاء من الضرائب والرسوم المفروضة على القطاع.

وأضاف البكري: «نشكر حكومات المنطقة على دعمها الكريم لقطاع النقل الجوي خلال هذه الفترة الحرجة، إلا أن الوضع يزداد تفاقماً مع بطء عودة القطاع، ويتوجب على الدول الاستمرار في تطبيق تدابير الإغاثة المالية والتنظيمية. إن إحدى أولوياتنا في الإقليم هي عملية تأمين الدعم على شكل إعانات مالية وتسهيل الحصول على قروض بفوائد متدنية لإبقاء القطاع بجاهزية للعودة للتشغيل، بالإضافة إلى تمديد الإعفاء لقواعد الخانات الزمنية للإقلاع والهبوط بنحو 80%، والتي تعد من التسهيلات الضرورية لتوفير المرونة لشركات الطيران في وضع جداول زمنية في ظل فترات الطلب غير المتوقعة. وأكدت المملكة العربية السعودية مشكورة تقديم إعفاءات الخانات الزمنية للإقلاع والهبوط، ونأمل أن تقوم كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة المغرب وتونس بتقديم هذه الإعفاءات في القريب العاجل. إذ إن شركات الطيران بحاجة ماسة إلى التركيز على تلبية الطلب دوناً عن قواعد الخانات الزمنية للإقلاع والهبوط بشكل يتناسب مع التحديات المفروضة من الأزمة الحالية».

ويُظهر آخر تقييم من فريق إياتا الاقتصادي أن التوقعات على المستوى المحلي ازدادت سوءاً بالنسبة لأسواق الطيران الرئيسية في الشرق الأوسط منذ يونيو 2020.

#بلا_حدود