الجمعة - 18 سبتمبر 2020
الجمعة - 18 سبتمبر 2020
(أرشيفية)
(أرشيفية)

هل يتجاهل الدولار الأمريكي الخلافات بشأن التحفيز وينطلق من جديد؟

تسببت الخلافات السياسية بشأن حزمة تحفيز للاقتصاد الأمريكي في وقف المكاسب المتتالية التي شهدها مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات منذ جلسة الجمعة الماضية، وحتى نهاية جلسة الثلاثاء من الأسبوع الجاري، والتي لم تتجاوز 0.2%، ولم تستمر خلال جلستي الأربعاء والخميس.

وقال خبراء لـ«الرؤية»: «إن الخلافات السياسية بشأن حزمة تحفيز للاقتصاد الأمريكي ستظل هي الضاغط الأكبر على العملة الأمريكية وفي وقف زحفها إلى الأمام، لافتين إلى أن تراجع الذهب وبعض العوامل الأخرى بشأن إحياء الآمال بتعافي الاقتصاد مع عودة العمل والأنشطة التجارية حول العالم. ويظل الترقب لدى جميع المتابعين والمستثمرين لأي مؤشرات على إمكانية التغلب على الجمود السياسي في واشنطن بشأن حزمة إنقاذ أخرى للاقتصاد المتضرر بفعل جائحة كورونا».

وقال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، لـ«الرؤية»: «من المتوقع أن يستمر الدولار في ارتفاعاته على المدى المتوسط مع تحسن المؤشرات الاقتصادية الأمريكية بصفة عامة، والتخفيف من حدة الصراع الأمريكي الصيني، ما يؤثر بالإيجاب على الاقتصاد بصفة عامة، وهو ما يكون له أثر إيجابي على الدولار، وارتفاع قيمته أمام باقي العملات».

وأشار إلى أن استقرار الاقتصاد وتعافيه يزيد ثقة المستثمرين، وبالتالي يقل الإقبال على الذهب بغرض التحوط، مما ينعكس بالسلب على سعر الذهب.

وبدوره، قال نائب رئيس الاستثمار لدى «أن أي كابيتال»، محمد الشربيني، لـ«الرؤية»: «إن قوة الدولار سوف تعود بمجرد التوصل إلى لقاح أو عقار لفيروس كورونا. مشيراً إلى أن توقعات باستعادة الاقتصاد الأمريكي ستزيد».

من جانبه، قال مدير قسم التحليلات الفنية لدى شركة «unpips»، مايكل رمزي لـ«الرؤية»: «كانت الأسواق هادئة في شهر أغسطس مع استقرار الأسهم بشكل أساسي، بينما كان الدولار من العملات الأجنبية الأضعف في جميع المجالات، مع تقدم ضئيل في المفاوضات بين بكين وواشنطن، وقد يدفع ذلك الذهب للصعود نحو مستويات 2000 دولار، ويستعيد قوته مرة أخرى، بينما قد يشهد الدولار مزيداً من الضعف، حيث لا يزال المستثمرون غير متأكدين بشأن المستقبل الاقتصادي للولايات المتحدة».

أما بالنسبة لوضع اليورو/ دولار أمريكي، أوضح رمزي، أنه لا يزال الافتقار إلى التنسيق والتعاون في الولايات المتحدة على عكس الجهود الموحدة إلى حد كبير للتحفيز في أوروبا يعيق الدولار الأمريكي، ويظل المضاربون على ارتفاع اليورو مقابل الدولار الأمريكي يركزون على المستوى الرئيسي 1.2 دولار في الأسابيع المقبلة.

وقال أريل بيزاليل، الرئيس الاستراتيجي لدى شركة جوبيتر لإدارة الأصول لـ«الرؤية»: «نعتقد أن جنون النقد سيتواصل، حيث سيستمر صانعو السياسة في طباعة الأموال وزيادة الإنفاق الحكومي في الوقت الذي يواصلون فيه محاولة دعم الاقتصادات.

وقال: «نحن نعمل بصفة مديرين للمخاطر ومديرين للصناديق أيضاً. لا نخفي قلقنا بشأن احتمالية انتشار موجة ثانية من عدوى «كوفيد-19»، كما ولا تزال المخاطر الجيوسياسية مصدر قلق، نظراً للتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين. مشيراً إلى أن هناك قلقاً أيضاً بشأن الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر، والتي لا تزال نتائجها غير واضحة إلى حد كبير، وبالطبع أيضاً خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي». وهي العوامل التي تدعم عودة المعدن الأصفر للصعود في مقابل استمرار ضعف الدولار الأمريكي.

#بلا_حدود