الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022
أ ف ب

أ ف ب

ماذا يترقب مستثمرو الأسواق المالية خلال الأسبوع المقبل؟

قال تقرير حديث صادر من شركة «إيكويتي غروب» العالمية التي تتخذ من لندن مقراً لها، إن أنظار المستثمرين حول العالم ستتجه خلال الأسبوع بشكل رئيسي صوب اجتماع السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك كندا، والذي من المتوقع أن يُبقي كليهما على سياسته بدون تغيير.

وذكر التقرير الذي حصلت عليه «الرؤية» أن الأسواق ستُراقب أيضاً بيانات الناتج المحلي الإجمالي لليابان والتي انكمش اقتصادها بنسبة 7.8% في الربع الثاني من العام الحالي، مُسجلاً انكماشاً للربع الثالث على التوالي والأعمق على مدى التاريخ نتيجة أزمة كورونا، وعلى أساس سنوي انكمش الاقتصاد بنسبة 27.8%. ومن المقرر أن تصدر القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي يوم الثلاثاء القادم ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنحو 28%.

وفي الصين، أشار التقرير إلى إن الأنظار ستتجه صوب بيانات الميزان التجاري بعدما توسع الفائض التجاري بشكل قوي خلال شهر يوليو إلى 62.23 مليار دولار، مع ارتفاع الصادرات بنسبة 7.2% في أسرع وتيرة منذ ديسمبر من العام الماضي، بينما تراجعت الواردات بنسبة 1.4%، وتُشير التوقعات إلى وصول فائض الميزان التجاري في أغسطس إلى 47 مليار دولار.

وأشار إلى أنه كما الحال في اقتصادات العالم، انكمش اقتصاد منطقة اليورو في الربع الثاني بنسبة 15% وهو الأكبر على الإطلاق، ليدخل اقتصاد المنطقة في ركود بعد انكماشه للربع الثاني على التوالي، وتؤكد القراءة الثالثة للناتج المحلي الإجمالي على انكماش الاقتصاد بنسبة 15% بعد انكماشه بنسبة 3.1% في الربع الأول.

وقال إن الأسواق سُتراقب عن كثب بيان السياسة النقدية من المركزي الأوروبي الأسبوع القادم، حيث إنه وعلى الرغم من تفاؤل صناع السياسة بنحو طفيف في الاجتماع الأخير بشأن التوقعات الاقتصادية، إلا أنهم أظهروا أنه هناك حاجة لأدوات التحفيز لدعم النمو والتضخم.

ولفت إلى أن الأسواق ستُراقب قرار الفائدة من بنك كندا، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة بدون تغيير عند 0.25% وأن يستمر في برنامجه التحفيزي لشراء الأصول على الأقل بنحو 5 مليار دولار كندي أسبوعياً من السندات الحكومية.

وذكر أن الأضواء مُسلطة في الولايات المتحدة ستكون هذا الأسبوع على بيانات التضخم، بعدما تعافت الشهر الماضي من أدنى مستوياتها على مدار 4 سنوات ونصف السنة، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1% في يوليو على أساس سنوي، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة 1.1% في شهر أغسطس.

وذكر التقرير أن أسواق الأسهم الأمريكية تجاهلت بيانات سوق العمل وهوت نتيجة لجني الأرباح، حيث ظهرت أرقام القطاع غير الزراعي الأمريكي يوم الجمعة وكان ذلك أبرز ما جاء خلال الأسبوع الماضي، وجاءت إلى حد كبير إيجابية بالرغم من تباطؤ نمو الوظائف خلال شهر أغسطس. وأضاف الاقتصاد الأمريكي 1.4 مليون وظيفة، وذلك في أعقاب إضافته 1.7 مليون وظيفة في شهر يوليو، وكان الاقتصاد قد أضاف 4.8 مليون وظيفة في يونيو.

وفي السياق ذاته، انخفضت البطالة إلى 8.4% في أغسطس من 10.2% خلال الشهر السابق. ويُعد هذا التقرير واحداً من تقريرين لسوق العمل سيتم إصدارهما قبل الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر القادم. وحتى الآن لا تزال الوظائف دون مستويات ما قبل أزمة جائحة كورونا بنحو 11.5 مليون وظيفة، ومعدل البطالة أعلى بنحو 4.9% مما كان عليه في فبراير الماضي.

وفي أعقاب تلك البيانات، واصلت الأسهم الأمريكية هبوطها لليوم الثاني على التوالي خلال تداولات الجمعة، حيث استمرت عمليات جني الأرباح لأسهم التكنولوجيا القطاع الرابح في 2020، وتراجع مؤشر داوجونز بنحو 2% تقريباً، كذلك تراجع كل من مؤشر ناسداك ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5% و 3% على التوالي.

أيضاً، من أبرز ما جاء الأسبوع الماضي تسجيل الاقتصاد الأسترالي ركوداً للمرة الأولى منذ 30 عاماً، وكان ذلك بشكل كبير نتيجة أزمة كورونا. ومن ناحية أخرى، أبقى البنك الاحتياطي الأسترالي على أسعار الفائدة بدون تغيير عند 0.25%، متوقعاً أن يتراوح التضخم ما بين 1 و1.5% على مدى العامين المقبلين.