الخميس - 20 يناير 2022
الخميس - 20 يناير 2022
أرشيفية

أرشيفية

6 عوامل تعزز مكانة الذهب كوجهة آمنة للمستثمرين في ظل الأزمات

قال محللون لـ«الرؤية»، إن هناك 6 عوامل ستعزز من مكانة الذهب كوجهة آمنة للمستثمرين، وفي مقدمتها استمرار انتشار جائحة «كورونا» والتي تسببت في تغير قوي في أسعاره أمام قيمة الدولار، وبالتالي رفعت الطلب على المعدن الأصفر والذي من المتوقع أن يزداد الفترة المقبلة ومن ثم سيشهد ارتفاعاً متواصلاً في أسعاره على المدى المتوسط وسط ارتفاع وتيرة حالات الإصابة بالفيروس من جديد في أغلب دول العالم وتراجع العائد على السندات وانخفاض قيمة العملة الأمريكية.

وسجل الذهب مكاسب أسبوعية بنهاية الأسبوع الماضي بنحو 0.7% بما يعادل 13.60 دولار ليصل إلى مستوى 1947.90 دولار للأونصة، فيما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.08% ليصل إلى 93.25 نقطة. وارتفع عدد مصابي كورونا حول العالم نحو 28.95 مليون مصاب، وبلغ عدد الوفيات نحو 924.62 ألف حالة وفاة، فيما بلغ عدد المتعافين من الفيروس 20.81 مليون متعافٍ.

وقال محلل اقتصادي أول لدى شركة أوربكس لـ«الرؤية»، عاصم منصور، إن جائحة كورونا تسببت في تغير قوي في كل من أسعار الذهب وقيمة الدولار الأمريكي، فبالنظر إلى مؤشر الدولار سنلاحظ ارتفاعه بقوة من يوم 10 مارس الماضي من المستوى 95.24 إلى 103.74 نقطة يوم 20 مارس، بينما تراجعت أسعار الذهب خلال نفس الفترة من 1700 إلى 1460 دولاراً للأونصة، ولكن استمر هذا السيناريو 10 أيام فقط وانعكس الوضع لصالح أسعار المعدن الأصفر، مؤكداً أن هناك العديد من العوامل التي دعمت ارتفاع أسعاره الحالية وتراجع قيمة الدولار.

وأوضح أن أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب هي حجم التحفيزات المالية الضخمة التي تم من خلالها ضخ كميات كبيرة من الأموال الرخيصة في الدورة الاقتصادية للتقليل من الآثار السلبية لكورونا وسط بيئة تتميز بمعدلات فائدة منخفضة، بالإضافة إلى زيادة الطلب عليه كملاذ آمن وأداة جيدة للتحوط ضد التضخم المتوقع الذي سينجم عن خطط التحفيز.

وأكد أن الذهب سيظل هو الوجهة الآمنة للمستثمرين في الوقت الحالي ولا يزال الاتجاه الصاعد الحالي قائماً ولن تهبط الأسعار إلا في حال سحب بعض التسهيلات والاتجاه للتشديد النقدي، وهو الذي لن يحدث خلال العامين المقبلين. ما يعني استمرار الاتجاه الصاعد الحالي على المدى المتوسط، لافتاً إلى أن أي هبوط سيكون هبوطاً تصحيحياً قد يمتد إلى مستويات 1860 دولاراً ولا تزال احتمالات اختبار المستوى 2070 دولاراً للأونصة قائمة.

من جانبه، قال مدير قسم التحليلات الفنية لدى شركة «unpips»، مايكل رمزي لـ«الرؤية»: «نظراً لأن الذهب يسعر ويتداول بالدولار الأمريكي، فقد يتساءل البعض عن كيفية تأثير كل واحد على الآخر».

وأكد أن الذهب، الذي ارتفعت قيمته بشكل كبير خلال الـ40 عاماً الماضية، ما زال يعتبر ملاذاً آمناً، وأحد أهم أدوات التحوط ضد مخاطر التغير في معدل سعر صرف العملات وأي مخاطر اقتصادية وسياسية، حيث يمكن للمستثمرين والمتعاملين في الأسواق شراء الذهب لتغطية المخاطر.

وتوقع وصول مؤشر الدولار لمستويات فنية أسبوعية مستقرة وذلك لعدم وجود متغيرات اقتصادية أو جيوسياسية لم يقم السوق بتسعيرها حتى الآن فقد تكون أسعار الذهب الحالية غير مغرية للمستثمر بعكس مؤشر الدولار الذي قد يستطيع استعادة قوته ولو على المدى القصير.