الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021
أرشيفية

أرشيفية

كيف تأثرت أسواق السلع بإصابة ترامب بكورونا؟

شهدت أسواق السلع العالمية تداولات منخفضة للأسبوع الثاني، حيث تواصل جائحة «كوفيد-19» التعتيم على التوقعات الاقتصادية العالمية، وتوقعات الطلب على العديد من السلع المعتمدة على النمو من النفط الخام إلى النحاس.



وفي يوم الجمعة، صدرت نتائج اختبارات «كوفيد-19» إيجابية لكل من الرئيس ترامب والسيدة الأولى، ما ساعد في تعزيز بعض التحركات التي بدأت بالفعل في وقت سابق من الأسبوع، فانخفضت الأسهم، وارتفعت أسعار الذهب والدولار الأمريكي.



ورجّح أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن تلك الأنباء تزيد من حدة الاهتمام المكثف بمنهجية ترامب في التعامل مع الجائحة أثناء حملته الانتخابية أمام جون بايدن، الذي يتفوق عليه بحسب استطلاعات الرأي الوطنية.



وأشار في تقرير حصلت عليه «الرؤية»، إلى أن السوق يتخذ حالياً وجهة نظر مفادها بأن التطورات الأخيرة قد تزيد من ضعف فرص ترامب في الانتخابات، ما يشكل تطوراً سلبياً بالنسبة للدولار، ويفسر الاستجابة الإيجابية المحدودة للدولار تجاه الأخبار.



وأوضح أن المعادن الثمينة واصلت انتعاشها بعد التصحيح الأخير الذي أخفق في تغيير التوقعات الإيجابية المستمرة للقطاع بشأن الأشهر المقبلة. وذلك بعد تعرضها لأضرار قاسية أثناء الهبوط، مشيراً إلى أن الفضة والبلاتين تصدّرتا المشهد في سيناريو أشبه بلعبة التتابع.



وأشار أولي هانسن، إلى أن قطاع الحبوب جاء في المرتبة الثانية بعد أن اختتم الربع الثالث مرتفعاً بنسبة هي الأفضل له منذ أكثر من 5 سنوات عند 12.3%. وجاءت القفزة الأخيرة بعد أن أصدرت وزارة الزراعة الأمريكية بياناتها للمخزونات، والتي أظهرت تأخر مخزونات الذرة وفول الصويا والقمح عن متوسط تقديرات المحللين.



وبيّن أن الدافع الرئيسي في التوجّه الصيني المكثف لشراء فول الصويا والقمح، يمثل في وقت تعيد فيه بناء قطيعها الضخم من الخنازير بعد تفشي مرض حمى الخنازير الإفريقية. ولفت إلى أنه وبعد سنوات من زيادة العرض، سيشير انخفاض توقعات العائدات الأمريكية والطقس الجاف في أجزاء من أمريكا الجنوبية، إلى حالة التقلص التي سيشهدها القطاع.



ولفت هانسن، إلى أن قطاع السلع الزراعية يمر بمرحلة فصلية قوية عموماً، حيث انتعش القطاع بنسبة وصلت إلى 12% تقريباً، مع مكاسب ملحوظة في مختلف القطاعات الفرعية الثلاثة للحبوب، والسلع الخفيفة والثروة الحيوانية. وأوضح أنه ومع النهاية القوية لقطاع الحبوب، تشير بعض التوقعات حالياً إلى أن انخفاض الإنتاج الأمريكي جراء سوء الأحوال الجوية في أغسطس، وزيادة المخاوف بشأن ظاهرة «لا نينيا» المناخية، سيواصل دعم القطاع خلال الأشهر المقبلة.



وأضاف هانسن، أنه مع أخذ هذه التطورات بعين الاعتبار، حظي الانتقال التضخمي من السلع إلى الاقتصاد الأوسع ببعض الاهتمام في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن تحققها سيمثل أسوأ أنواع التضخم، لأنها ستضرّ بالمستهلكين، لا سيما في اقتصادات الأسواق الناشئة الأقل قدرة على التحمّل. ومع ذلك، تمت مواجهة مخاوف الانكماش هذه بالتطورات التي شهدتها السلع المعتمدة على النمو، مثل الطاقة والمعادن الصناعية، حيث انخفضت تداولات النفط الخام والنحاس استجابة لضعف الأساسيات.



وبالنسبة للنفط الخام، توقع أولي هانسن، أن ذلك يأتي بعد الانتعاش الذي شهده قطاع النفط الليبي، والذي أغلق منذ يناير بفعل الحرب الأهلية، ما قد يدفع نحو نمو سريع للإنتاج خلال الأشهر المقبلة.



وبالنسبة للذهب، أوضح أولي هانسن، أن المعدن الأصفر عاد نحو منطقة الأمان النسبية، وتجاوزت قيمة أونصته 1900 دولار أمريكي، بعد التصحيح الأخير الذي كان ضعيفاً نسبياً، من منظور فني، ضمن الاتجاه الصاعد القائم.



وأكد أنه بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون صناديق متداولة في البورصة المدعومة بالسبائك، فقد حافظوا على مرونتهم منذ أن بلغ الذهب ذروته في أغسطس. وبالرغم من التصحيح الشامل الذي شهده بقيمة 226 دولار، فإن إجمالي الحيازات لم يتعرض لأي انتكاسات، ووصلت الموجودات الإجمالية الحالية إلى 110.9 مليون أونصة، ليلامس الرقم القياسي الأخير.



وأشار إلى أنه لا يرى أي تطورات هامة قد تؤثر على العائدات الحقيقية للذهب والتضخم على المدى القريب، إلا أن حالة الشكوك قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر ستكون كافية لإثناء أي شخص عن جني الأرباح قبل أن تتحقق توقعاتنا بارتفاع الأسعار في عام 2021، مع ضعف الدولار وانخفاض العائدات الحقيقية.



وبالنسبة للنحاس، أوضح أولي هانسن، أنهم كبنك، أطلق تحذيرات بشأنه خلال الأسابيع الماضية، حيث بدا معرضاً بشكل متزايد لمخاطر التصحيح؛ وقد انخفض بأكبر قدر منذ مارس. وجاء ذلك استجابة لتسهيل الأساسيات على غرار ما جرى مع الارتفاع الأخير في مخزونات المستودعات الخاضعة لمراقبة بورصة لندن للمعادن، والتباطؤ المتزايد في الصين حيث بدأت الائتمانات بالتقلّص. ومع القوة الأخيرة للدولار، وارتفاع صفقات المضاربة بشراء حقيقي التي تملكها الصناديق، بقيت الأسعار عرضة للتراجع بشكل متزايد بعد أن سجلت مكاسب لستة أشهر متتالية.



من وجهة نظر فنية، قال هانسن إن النحاس عالي الجودة وصل إلى هدفه الأول عند 2.84 دولار للرطل، باعتبار المستوى الرئيسي التالي هو أدنى مستوى في أغسطس عند 2.7850 دولار للرطل.

#بلا_حدود