الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021
أرشيفية

أرشيفية

ماذا تنتظر الأسواق العالمية هذا الأسبوع؟

من المقرر أن تتجه أنظار مستثمري الأسواق العالمية، مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، إلى أسبوع مليء بالأحداث والبيانات والقرارات الهامة، والتي قد يكون لها دور في تحركات السوق، ولعل أبرزها تطورات الانتخابات الأمريكية قبل أيام من انطلاقها بـ24 ساعة، إضافة إلى الاجتماعات الهامة لبعض البنوك المركزية والتي قد تضع الخطوط العريضة لتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.

ووفقاً لإحصائية رصدتها «الرؤية»، استناداً لتقرير حديث صادر من شركة «إيكويتي غروب» العالمية التي تتخذ من لندن مقراً لها، فإن بنك كندا أبقى في اجتماع سبتمبر على أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.25% كما كان متوقعاً، وأكد أنه سيُواصل برنامجه التحفيزي من خلال شراء الأصول على نطاق واسع بما لا يقل عن 5 مليارات دولار كندي أسبوعياً من السندات الحكومية، ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي على الفائدة دون تغيير في اجتماعه هذا الأسبوع في ظل رؤيته أن الاقتصاد يتعافى وسط تخفيف قيود فيروس كورونا، إلا أنه لم يتم استبعاد خيار الفائدة السالبة.

وأيضاً خلال الأسبوع الجديد، من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على سياسته النقدية دون تغيير عند -0.10% والحفاظ على العائد بالقرب من المستويات الصفرية، وقد أشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد في وضع خطير في الوقت الحالي، ولكن من المتوقع أن تتلاشى الضغوط مع انتخاب رئيس وزراء جديد بعد تنحي شينزو آبي وتعهده باستمرار السياسات نفسها.

وأمام البنك المركزي الأوروبي هو الآخر سيضرب موعداً مع الأسواق حينما يجتمع يوم الخميس ومن المتوقع أن تبقى الأمور كما هي دون تغيير، ولكننا قد نرى تلميحاً لتحرك قريب، خاصة مع ارتفاع أعداد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، وربما نشهد زيادة في برنامج التيسير الكمي.

وأيضاً، ستظهر أرقام سوق العمل في نيوزيلندا عن الربع الثالث من عام 2020، وكانت قد أظهر بعض التعافي في الربع السابق، حيث استمرت أعداد الوظائف في النمو في أعقاب الإغلاق الذي كان في أبريل. وانخفض معدل التغير في التوظيف بنسبة -0.4% في الربع الثاني فيما تم مراجعة قراءة الربع الأول لُتسجل ارتفاعاً بنسبة 1%، وتستقر معدلات البطالة في الوقت الحالي عند 4%.

وبالحديث عن بيانات التوظيف، ستُراقب الأسواق بيانات التوظيف الأمريكية خاصة أنها ستكون الأولى بعد معرفة الرئيس الجديد، وكان الاقتصاد الأمريكي قد أضاف 661 ألف وظيفة في شهر سبتمبر، فيما انخفضت البطالة إلى 7.9% أدنى مستوياتها منذ الإغلاق بسبب فيروس كورونا في أبريل.

كما ستصدر أرقام التوظيف الكندية، ومن كل هذه البيانات ستنتج الأسواق مدى التعافي الذي تُحققه الاقتصاديات الرئيسية في العالم في أعقاب أكبر أزمة تضرب الاقتصاد العالمي، ولا يزال الغموض يُسيطر على ما ستؤول إليه خلال الفترة القادمة.

وسيأتي دور عدد آخر من البنوك المركزية للاجتماع هذا الأسبوع، وهنا ستتابع الأسواق قرارات كل من البنك الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي، وعلى الأرجح سيبقون على سياساتهم دون تغيير مع الإشارة إلى احتمالية التحرك قريباً لاتخاذ قرارات جديدة.

وكان من أبرز الأرقام الاقتصادية التي صدرت الأسبوع الماضي هي بيانات النمو في الصين، حيث أظهرت تسارعاً في وتيرة تعافي الاقتصاد خلال الربع الثالث من عام 2020، في ظل تخلي المستهلكين عن حذرهم من فيروس كورونا، وعلى الرغم من النمو الذي جاء أضعف من التوقعات إلا أن الصين تُعد من أوائل الاقتصادات الرئيسية التي عاد اقتصادها للنمو سريعاً.

ونما الناتج المحلي الإجمالي في الصين بنسبة 4.9% في الربع الثالث، دون التوقعات التي أشارت إلى نمو بنسبة 5.2%، في أعقاب النمو المحقق في الربع الثاني بنسبة 3.2%. وعلى الرغم من ازدياد أعداد إصابات فيروس كورونا في أوروبا واتجاه بعض الدول لاتخاذ إجراءات إغلاق جزئية، أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تماسكاً خاصةً في ألمانيا الاقتصاد الرائد في أوروبا.

وأكد رئيس قسم الأبحاث لدى «إيكويتي غروب»، رائد الخضر، أن الأسواق لا تزال تأمل في أن يتوصل الحزبان لاتفاق حول حزمة الإنقاذ قبل موعد الانتخابات، وفي ضوء ذلك تراجع الدولار الأمريكي لأدنى مستوياته في شهر، حيث يتفاوض المشرعون بشكل متقطع منذ شهر أغسطس بشأن حزمة أكبر للمساعدة في إدارة التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، وذلك بعد انتهاء الحزمة الأولى والتي بلغت 3 تريليون دولار.

وعلى جانب آخر، أشار الخضر إلى أن الاتحاد الأوروبي أحرز مع بريطانيا شوطاً جيداً للوصول لاتفاق تجاري ولكن لا تزال نقطة الصيد هي العالقة حتى الآن، وعُقد اجتماع يوم الجمعة بين كبير المفاوضات من كلا الجانبين لعقد محادثات مكثفة.

وذكر أن المملكة المتحدة واليابان قد قامتا بالتوقيع رسمياً على اتفاقية تجارية يوم الجمعة، وتُعد تلك الصفقة هي الأولى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تُعاني فيه من أجل الاتفاق مع أقرب شركائها التجاريين في الاتحاد الأوروبي.

ووسط تلك الأحداث والتقلبات التي تمر بها الأسواق العالمية، نصح المستشار بالأسواق العالمية محمد مهدي المستثمرين بالاحتفاظ بجزء كبير من استثماراتهم بالأسهم ومراقبة لما ستؤول إليه الأمور، مشيراً إلى أن ذلك الخيار الأفضل وسط الاضطراب الذي تشهده جميع الأدوات الاستثمارية.

#بلا_حدود