الثلاثاء - 18 يناير 2022
الثلاثاء - 18 يناير 2022
المركزي الأمريكي في العاصمة واشنطن. (أرشيفية)

المركزي الأمريكي في العاصمة واشنطن. (أرشيفية)

مصير الأسواق يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي أكثر من البيت الأبيض

قضى المستثمرون الأسابيع السابقة في متابعة استطلاعات الرأي والتأمل في البيانات الختامية من المرشحين لانتخابات الرئيس القادم للولايات المتحدة، إلا أن وباء فيروس كورونا ظل محتلاً الصدارة في الاهتمامات مع ارتفاع معدلات الإصابة به، وتجدد فرض القيود على النشاط، بما سيؤدي إلى تدهور الأسواق.

وكان من المفترض أن تكون الانتخابات هي الحدث الحاسم لعام 2020، ولكن طغى الفيروس عليها. فقبل عمليات البيع المكثفة المتعلقة بالفيروس الفترة الماضية، بدأ المستثمرون في التركيز على فكرة أن الانتخابات ستؤدي إلى ما يسمى بـ«الموجة الزرقاء»، والتي لا تأتي بجو بايدن إلى البيت الأبيض فحسب، بل توفر أيضاً للديمقراطيين أغلبية في مجلس الشيوخ، وبالتالي السيطرة على الكونغرس.

وحسب تحليل اقتصادي لكبير اقتصاديي وكالة كابيتال إيكونوميكس، نيل شيرنيج، فإذا تحقق هذا، فإن الحكمة التقليدية هي من ستمهد الطريق لحافز مالي كبير، والذي من شأنه أن ينعش الاقتصاد الأمريكي، وهذا سيكون إيجابياً لأسواق الأسهم، ولكنه سيكون سلبياً للدولار.

وتشير تجربة عام 2016 إلى أنه يجب على المستثمرين توخي الحذر بشأن اتخاذ مواقف قوية بشأن النتائج السياسية، والأسوأ من ذلك ترجمة تلك المواقف آلياً إلى نتائج السوق، ورغم ذلك فإذا فاز الرئيس الحالي دونالد ترامب فإن خطابه حول التجارة من شأنه أن يؤدي إلى كارثة لأسواق الأسهم.

ومع وضع هذا في الاعتبار، هناك 3 نقاط تستحق التأكيد عليها، أولاً هناك فرق كبير بين فوز الديمقراطيين بالبيت الأبيض وفوز الديمقراطيين بالبيت الأبيض والسيطرة على الكونغرس، فهناك احتمالية وجود نزاع قانوني مطول حول النتيجة.

ثانياً، مهما كانت نتيجة الانتخابات الأسبوع الحالي، فهناك خطر تضخيم الآثار المترتبة على الاقتصاد والأسواق المالية، وثالثاً فيما يتعلق بالأسواق المالية غالباً ما تكون تصرفات الاحتياطي الفيدرالي على الأقل بنفس أهمية تصرفات البيت الأبيض.

يشار إلى أن التخفيضات على ضرائب الشركات لعبت دوراً في دفع سوق الأسهم الأمريكية في عهد الرئيس ترامب، لكن أحد المكونات الحاسمة كان تخفيف السياسة النقدية التي دفعت أسعار الفائدة الحقيقية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة عقود.

وفي هذا الصدد، فإن السؤال ليس ما إذا كان سيتم تخفيف السياسة المالية في ظل الرئيس المقبل، أو إلى أي مدى، ولكن إلى أي مدى سيتم استيعاب هذا من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتعتقد الوكالة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيواصل اتباع سياسات تحافظ على المعدلات الحقيقية في المنطقة السلبية، حيث يواصل الاقتصاد الأمريكي انتعاشه البطيء من الصدمة الوبائية.

وفي هذه الحالة، يجب أن تعمل أسواق الأسهم بشكل جيد في ظل إدارة بايدن أو ترامب على مدى السنين القادمة، لكن النقطة الأساسية هي أن هذا قد يكون بسبب الإجراءات في الاحتياطي الفيدرالي، وليس البيت الأبيض، ومن الأفضل أن يضع المستثمرون ذلك في الاعتبار مع بدء ظهور نتائج الانتخابات.