الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
أرشيفية

أرشيفية

كيف تفاعلت أسواق المال العالمية والسلع مع فوز بايدن بالرئاسة الأمريكية؟

توقع خبراء لـ«الرؤية»، أن تشهد أسواق الأسهم العالمية والسلع، بعض التقلبات المؤقتة التي قد تدفعها للتراجع بعد إعلان فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي نهاية جلسة الجمعة الماضي، هبط المؤشر داو جونز الصناعي 0.24%، إلى 28323.4 نقطة، وأغلق المؤشر ستاندرد أند بورز 500 على تراجع 0.03%، إلى 3509.44 نقطة، فيما زاد المؤشر ناسداك المجمع 0.04%، إلى 11895.23 نقطة.

وعلى مستوى أسواق السلع، انخفضت أسعار خام برنت عند التسوية 3.62%، إلى 39.45 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4.25%، إلى 37.14 دولار للبرميل. ووسط تلك التقلبات، سجلت أسعار الذهب بنهاية تعاملات الجمعة الماضي، أفضل أداء أسبوعي في أكثر من 3 أشهر ليغلق عند 1952 دولاراً للأوقية.

وقال أحمد معطي المدير التنفيذي لدى «أي ماركتس في مصر»، لـ«الرؤية»، إنه بعد إعلان فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، يأتي التأثير الأبرز على أسواق المال والسلع والمعادن، فبالفعل شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً بعد إعلان الفوز.

ولفت إلى أن ذلك الأمر يؤكد حالة عدم اليقين والضبابية التي تسود الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار ترامب بعدم الموافقة على هذه النتيجة، بل واستمراره في رفع القضايا ضد هذه الانتخابات.

وأشار إلى أن ذلك يأتي في ظل استمرار المواطنين الأمريكيين في الانتشار في الشوارع وغلق محلات كثيرة أبوابها خوفاً من حدوث أعمال عنف، بالتالي هذا يؤثر على أسعار الذهب بالارتفاع لأنه الملاذ الأمن وقت الأزمات.

وتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من الارتفاع للذهب وأسواق المال الأمريكية، والتي شهدت بالفعل ارتفاعاً خلال فترة الانتخابات.

وقال رائد خضر، رئيس قسم البحوث لدى «إيكويتي غروب»، لـ«الرؤية»، شهدنا الأسواق تتفاعل بشكل واضح الأسبوع الماضي، مع تقدم جو بايدن، والذي حسم سباق الرئاسة بارتفاع في كل من سوق الأسهم والذهب معاً، وانتقال من الدولار الأمريكي وعملية تسعير مسبقة لحزم التحفيز الضخمة التي كان يعد بها الديمقراطيين عبر استلام بايدن للرئاسة.

وأشار إلى أن العملية الأكثر تعقيداً تتمثل بالصعوبات التي قد تحدث في حال تطور الوضع القانوني لحسم الرئاسة بعد مطالبات ترامب بفتح تحقيقات وإعادة فرز أصوات عبر المحكمة العليا، والتي لم نسمع ردها بعد بهذا الشأن.

ولفت إلى أن من الصعوبات المنتظرة فقدان الديمقراطيين السيطرة على مجلس الشيوخ، والذي من شأنه أن يضعف مقدرة بايدن على تمرير قرارات جديدة خلال فترته الرئاسية، خصوصاً أنه يسعى لقلب الكثير من المسارات التي كان قد اتبعتها إدارة ترامب في السنوات الأربع الماضية.

وقال خضر إن الأسواق قد تترجم مزيداً من الارتفاع خلال الأسبوع القادم، كنوع من التفاؤل، مع توضيح صورة القيادة في البيت الأبيض للفترة القادمة، مرجحاً أن تعود الأنظار لتتجه نحو أي تصريحات بخصوص حزم التحفيز المالي المطلوبة للاقتصاد الأمريكي.

وأكد أنه يجب على المتداولين الانتباه إلى المراكز المفتوحة نظراً لإمكانية حدوث تقلبات حادة في الأسواق إذا ما ظهرت تطورات سياسية أكثر خلال الأيام القادمة، مع رفض ترامب الاعتراف بنتيجة الانتخابات، خصوصاً أن مؤشر الخوف VIX لا يزال فوق مستويات 40، وهذا يدل على وجود تقلبات حادة في السوق.

من جانبها، قالت محللة الأسواق لدى «بيت المال للاستشارات»، أسماء أحمد علي: «إننا لا نستطيع تحديد الأثر النهائي لإعلان فوز الرئيس جو بايدن على أسواق المال والسلع إلا بعد انتهاء أمرين مهمين للأسواق، هو ما ستؤول إليه نتائج مجلس الشيوخ والنواب حيث إذا استمر سيطرة الجمهوريين على المقاعد فلن يستطيع بايدن تمرير بعض التشريعات التي يريدها بسهولة، الأمر الثاني هو اعتراف من الخصم الآخر ترامب بفوز بايدن، حيث ما زال يشكك في نزاهة الانتخابات ويعد برفع القضية إلى المحكمة الدستورية».

وأضافت أن تأثير فوز بايدن على الأسواق العالمية والسلع سيكون له تأثير خلال الـ48 للوهلة الأولى، مشيرة إلى أنه سيختلف بعد امتصاص الأسواق لهذا الخبر كما حدث في 2016 عندما تولى ترامب الحكم، استقبلت الأسواق هذا الخبر بالسلب، لأنها كانت تعلم أن ترامب سيكون له عدة مواقف معادية مع كوريا الجنوبية وغيرها.

وأشارت إلى أن تأثير فوز بايدن على الأسواق الصينية بالطبع ستتنفس الصعداء ستكون المستفيد الأكبر، حيث عانت خلال فترة ترامب من فرض تعريفات جمركية مع منع استيراد بعض السلع الصينية، وفرض عقوبات على بعض الشركات، وبالتالي رد الفعل الأولي سيكون بالإيجاب على الأسواق الصينية بسبب آمال الصين في عودة الحوار، خصوصاً أن الديمقراطيين لديهم مجال للحوار وأكثر تنظيماً.

ولفتت إلى أن فوز بايدن مرتقب أن يكون له ردة فعل بالإيجاب على الأسواق الأوربية، وذلك لأن بايدن بالتأكيد سيعيد النظر في ملف التعريفات الجمركية، وبالتالي سيكون هذا محفزاً للشركات الأوروبية.

وأما بالنسبة للمؤشرات الأمريكية، توقعت أسماء علي، أن تبدأ تعاملات الأسبوع على صعود بعد حسم الانتخابات، ولكنه سيكون صعوداً حذراً يشوبه بعض التذبذبات في ظل استمرار تصريحات ترامب وتحركاته القضائية.

وأضافت أنه بالنسبة لأداء الدولار فمن المتوقع أن يشهد أداءً ضعيفاً خلال الفترة القادمة، لأن مع حزمة التحفيز وضخ الفيدرالي للأموال بالتأكيد سيضعف الدولار، ولكن وتيرة ضعف الدولار ستكون أقل من ضعف العملات الأخرى.

وأكدت أن النفط سيظل محور الجدل خلال الفترة القادمة، وماذا سيتعامل بايدن مع هذا الملف، حيث سيكون المتأثر الأكبر خصوصاً مع قضية الـ2.5 مليون برميل في حال ما إذا تم ضخها في السوق من قبل إيران، بالإضافة إلى ما الشكل الذي سيكون عليه التعامل مع هذا الحلف والذي من المتوقع أن يكون ليس متشدداً أو متساهلاً جداً.

وأشارت إلى أنه سيكون مع القرارات التي تكون في صالح المواطن الأمريكي، أيضاً قضية أنه يشجع الطاقة النظيفة، مؤكداً أن هذه الأمور من المتوقع أن تتفاعل معها أسعار النفط بالسلب في بداية تداولات هذا الأسبوع إلى أن تضح رؤية الرئيس فعلياً على أرض الواقع، بالإضافة إلى سيناريو آخر وهو الموجة الثانية لكورونا، وعودة مشهد انخفاض الطلب أكثر من الحالي إلى المشهد مرة أخرى.

#بلا_حدود