السبت - 13 يوليو 2024
السبت - 13 يوليو 2024

انخفاض أسعار العقارات في لندن يجذب مستثمري الشرق الأوسط

انخفاض أسعار العقارات في لندن يجذب مستثمري الشرق الأوسط

أرشيفية

ساهمت عدة عوامل في تحفيز المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط للاستثمار في عقارات العاصمة البريطانية لندن، أبرزها انخفاض الأسعار وتعديل ضريبة تصديق العقارات (ضريبة الدمغة)، جنباً إلى جنب مع تراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني.

وحسب تقرير شركة تشيسترتنس الذي جاء بعنوان «سوق العقارات السكنية في لندن لخريف 2020»، شهد سوق العقارات في لندن نشاطاً ملحوظاً في الفترة الممتدة من شهر يوليو إلى سبتمبر، رافقه زيادة بنسبة 21% في إجمالي العقارات المتاحة للبيع مع نهاية شهر سبتمبر، مقارنةً بنهاية شهر يونيو.

كما زادت المبيعات بنسبة 30% خلال سبتمبر الماضي بالمقارنة مع الشهر المماثل من 2019.

وأوضح التقرير أن مبيعات العقارات ارتفعت نتيجة الإقبال الكبير من قبل المستثمرين الأجانب من دول الشرق الأوسط وهونغ كونغ والصين وفرنسا.

في معرض تعليقه على ذلك، قال دينيس تشان، رئيس المبيعات الدولية لدى تشيسترتنس: «شهد الربع الماضي من هذا العام، ارتفاع المبيعات وزيادة الاستفسارات على العقارات السكنية في لندن من قبل المستثمرين الأجانب. جاء ذلك كنتيجة مباشرة لتراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني، وانخفاض الأسعار في العديد من المناطق المرغوبة في العاصمة».

وأضاف تشان، أن هناك أيضاً رغبة المستثمرين في الاستفادة من تعديل ضريبة تصديق العقارات الحالية، الذي ينتهي العمل به بداية شهر أبريل 2021.

وأوضح أن هذه العوامل جاءت مدعومةً بالتوقعات التي تشير إلى بدء تعافي الاقتصاد البريطاني، مع نمو اقتصادي منتظر يقدر بنسبة 6.4% عام 2021، مقارنةً بانخفاض متوقع بنسبة 10.1% لعام 2020 بأكمله.

وتابع تشان: «على الرغم من هذه التوقعات، إلا أن التأثير المستمر لجائحة «كوفيد-19»، يبدو غير واضح المعالم في الوقت الراهن».

وكشف التقرير عن أن عدد البائعين الذين اختاروا تخفيض السعر المطلوب لعقاراتهم بين شهري يوليو وسبتمبر، قد ارتفع بنسبة 129% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وأعلى بنسبة 76% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

في هذا الإطار، أظهر مؤشر أسعار تشيسترتنس أن متوسط أسعار العقارات في المناطق الحيوية في لندن مثل تشيلسي ونايتسبريدج ومايفير، كان أدنى بنسبة 1.4% مقارنةً بنهاية شهر يونيو، وأقل بنسبة 0.7% عن شهر سبتمبر 2019.

وأظهر التقرير أنه في الوقت الحالي، يمكن للمستثمرين الاستفادة من المبادرة التي أعلنت عنها الحكومة البريطانية بشأن تعديل «ضريبة الدمغة»، والتي تنطبق على الأشخاص الراغبين بشراء عقار للسكن أو كمنزل ثانٍ أو بهدف الاستثمار.

في ظل هذه المعطيات، سيُعفى أي شخص يشتري أول عقار له في المملكة المتحدة على ألا تتجاوز قيمته 500 ألف جنيه استرليني (2.36 مليون درهم إماراتي) من دفع ضريبة الدمغة، وهو ما يعني توفيراً محتملاً قد يصل إلى 15 ألف جنيه استرليني (70 ألف درهم إماراتي).

وذكر التقرير أن التغيير كان معمولاً به سابقاً، حيث كان الإعفاء يشمل العقارات التي تصل قيمتها إلى 125 ألف جنيه استرليني فقط (587 ألف درهم إماراتي)، مع تطبيق نسبة 2% على العقارات التي تصل قيمتها إلى 250 ألف جنيه استرليني (1.175 مليون درهم إماراتي)، و5% للعقارات التي يصل سعرها إلى 925 ألف جنيه استرليني (4.347 مليون درهم إماراتي).

وأضاف تشان: «هذا يعني أن مستثمري الشرق الأوسط الذين يخططون لشراء منزل ثانٍ تصل قيمته إلى 500 ألف جنيه استرليني (2.36 مليون درهم إماراتي) سيتوجب عليهم دفع رسوم إضافية بنسبة 3% من قيمة العقار، في حين سترتفع هذه النسبة إلى 5% اعتباراً من 1 أبريل 2021».

في ضوء ذلك، سيستفيد المستثمرون في دولة الإمارات التي ترتبط استثماراتهم بالدولار الأمريكي بشكلٍ أكبر من هذه المتغيرات، لا سيما مع تراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني أمام الدولار.

وتوقع التقرير أن ترتفع أسعار العقارات بنسبة 2% عام 2021، وهناك إمكانية كي يستعيد سوق الإيجارات عافيته وتوازنه بسرعة أكبر، خصوصاً إذا ما ارتفع الطلب من قبل الشركات، واستعاد الطلاب الأجانب ثقتهم بالعودة مجدداً إلى المملكة المتحدة.