الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021
No Image Info

العواقب المالية لـ«كورونا».. التقشف لإصلاح الضرر المالي الناجم عن الأزمة

تأتي توقعات العام المقبل أكثر إشراقاً، بعد الأخبار الإيجابية المعلنة عن وجود 3 لقاحات مرشحة للوقاية من فيروس «كورونا».

وحسب تحليل كتبه نيل شيرنج كبير اقتصاديي وكالة كابيتال إيكونوميكس، فإن أحد الجوانب الرئيسية يتمثل في العواقب المالية للوباء، فقد احتل هذا مركز الصدارة الأسبوع الماضي في المملكة المتحدة حيث أعقب الإعلان عن مراجعة الإنفاق الحكومي لعام 2021 تحذيرات بشأن الحاجة إلى فترة من شد الحزام في السنوات المقبلة من أجل إصلاح الضرر المالي الناجم عن الأزمة، ومن المرجح ظهور مخاوف مماثلة في بلدان أخرى بالوقت المناسب.

ويميل الجدل حول السياسة المالية إلى أن يكون مؤطراً من حيث الكيفية التي سيتعين على الحكومات في نهاية المطاف «دفع فاتورة» الوباء، وهذا أمر مفهوم بالنظر إلى حجم الدعم الذي تم تقديمه.

ووفقاً لصندوق النقد الدولي، أنتج الوباء استجابة مالية مشتركة من قبل حكومات العالم تعادل 12% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولوضع ذلك في السياق كان الدعم المالي المقدم في أعقاب الأزمة المالية العالمية لعام 2008 يعادل حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ومع ذلك لولا وسائل الدعم تلك لكان الضرر الاقتصادي الناجم عن الوباء أكبر، بل إنه يحرف طبيعة التحديات المالية التي من المحتمل مواجهتها.

وكشف تحليل كابيتال إيكونوميكس أن وضع الميزانية يصبح مشكلة إذا أدى الفيروس إلى زيادة دائمة وكبيرة في العجز بحيث ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي باستمرار، وقد ينتج هذا إما عن زيادة الإنفاق بشكل كبير أو انخفاض كبير في الإيرادات الضريبية، ويجب أن تنعكس معظم الزيادة في الإنفاق الحكومي بمجرد أن يتلاشى الوباء.

وفي الوقت نفسه، لن يتسبب الوباء في انخفاض دائم في الإيرادات الضريبية إلا إذا تسبب في انخفاض دائم في النشاط الاقتصادي.

وأوضح التحليل أن وضع الميزانية هذا هو أحد الأشياء الثلاثة التي نحتاج إلى أخذها في الاعتبار عند التفكير في تطور نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، والاثنان الآخران هما معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي) ومستوى أسعار الفائدة.

وتطرق التحليل إلى وجود خطرين، أولهما أن يصرف الانتباه عن الأسئلة الأكبر على المدى المتوسط ​​المحيطة بالسياسة المالية. أما الخطر الثاني والأكثر إلحاحاً هو أن التركيز على دفع فاتورة الوباء يهدد بدفع الحكومات إلى تشديد مالي مبكر.

#بلا_حدود