الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
ستين جاكوبسن

ستين جاكوبسن

10 توقعات صادمة للعالم من ساكسو بنك

توقع ساكسو بنك نمو الاقتصاد الإماراتي خلال النصف الثاني من العام المقبل 2021 بين 3.5 و4%، مدفوعاً بطرح اللقاح لفيروس كورونا، ومن الزخم الذي ستشهده بعض القطاعات كالسياحة التي ستعود إلى العمل بعد نحو 18 شهراً من الإغلاق.

وأشار مدير شؤون الاستثمار في ساكسو بنك، ستين جاكوبسن، خلال إحاطة إعلامية عن بعد كشف فيها عن تقريره السنوي وتوقعاته الصادمة عالمياً للعام 2021، إلى أن قطاعات النفط والطاقة سوف تستفيد من عدم التوافق بين الاستثمار في الطاقة والطلب العالمي الذي يتوقع نموه جزئياً.

وبين جاكوبسن أن قطاع العقارات يمكن أن يستفيد من الانتقال من الشقق إلى الفيلات، لافتاً إلى وجود اتجاه عالمي للانتقال من المدن.

وفي رده على سؤال عن كون الاقتصاد الإماراتي في حالة أفضل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والاقتصاد العالمي، قال «هو في وضع مشابه، ولكن يمكن أن يكون انتعاش الاقتصاد الإماراتي أفضل من خلال الاقتصاد القائم على التجزئة والضيافة».

وعالمياً قال تقرير ساكسو بنك، إن قوى وشركات تكنولوجية عالمية باتت تتصرف كالحكومات ووظّفت هذه الشركات جيشاً من جماعات الضغط، حتى إن بعضها اعتمد على مقاربات شبه حكومية تجاه الوضع، وباتت شركات قادرة على مساعدة والتحكم بدول.

ووفق التقرير تراجعت قيم المكاتب التجارية، والعقارات التجارية التي تحتوي على المطاعم والمتاجر التي تقدم خدماتها للعمال المتنقّلين.

وأصدر ساكسو بنك تقريره الذي تضمن 10 توقعات صادمة لعام 2021، وركّز فيه على سلسلة من الأحداث بعيدة الاحتمال، والتي قد يؤدي وقوعها إلى تشكيل أمواج صدمة في الأسواق المالية.

وتتضمن التوقعات التي كشف عنها البنك أن تقوم أمازون بمساعدة قبرص ما يجعلها المتحكم بالدولة، ليقول إن أمازون تشتري قبرص، وأن تقوم ألمانيا بانتشال فرنسا من ضائقتها المالية، وأن تسهم تكنولوجيا البلوك تشين في إسقاط الأخبار الملفّقة، وكذلك أن تحفز عملة الصين الرقمية الجديدة تدفقات رأس المال.

كما شملت التوقعات، طرح تصميم ثوريّ في مجال الاندماج يدفع البشرية نحو وفرة في الطاقة، وأن يسهم الدخل الأساسي الشامل في القضاء على المدن الكبرى، وإنشاء صندوق التكنولوجيا للمواطنين، ولقاح ناجح لـ"كوفيد-19" يقضي على شركات.

كما توقع البنك لمعان بريق الفضّة أكثر مع ازدياد الطلب على ألواح الطاقة الشمسية، وأن يشجع الجيل التالي من التكنولوجيا الأسواق الحدوديّة والناشئة بقوّة.

وقال ستين جاكوبسن، تعليقاً على التوقعات الصادمة، «لا ينبغي النظر إلى تقرير التوقعات باعتباره توقعات ساكسو بنك الرسمية للأسواق في عام 2021، إلا أنه يمثل تحذيراً من التوزيع المحتمل للمخاطر بين المستثمرين الذين لا يعتقدون بإمكانية وقوع هذه الأحداث إلا بنسبة 1%.

وقال جاكوبسن «إن تقرير 2021 أظهر تأثير جائحة "كوفيد-19" والدورة الانتخابية المؤلمة في الولايات المتحدة الأمريكية، ودورها في إحداث قفزة نوعية باتجاه المستقبل، ما أدى إلى تسريع مختلف التوجهات الاجتماعية والتكنولوجية الأساسية: وبمعنى آخر، سيكون 2021 عاماً يتحقق فيه المستقبل بفعل الصدمات التي شهدها عام 2020».

وتابع «شهدنا هذا العام أسرع هبوط وانتعاش للأسواق في التاريخ، إضافة إلى تفجّر موازنات البنوك المركزية والعجز المالي بوتيرة غير مسبوقة».

أمازون «تشتري» قبرص

في عام 2021، ومع تفاقم حدّة التوترات من الجهات الرسمية، ستتخذ أمازون خطوتها لإعادة نقل مقرّها في الاتحاد الأوروبي إلى قبرص، حيث ترحب الدولة بالمؤسسة العملاقة وما ستجلبه من إيرادات ضريبية تساعدها في خفض معدلات ديونها إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 100% تقريباً، بعد استيائها من المعاملة القاسية للاتحاد الأوروبي خلال أزمة الديون السيادية للاتحاد الأوروبي بين عامي 2010-2012.

ويعمل مستشارو أمازون على «مساعدة» قبرص في إعادة صياغة قانونها الضريبي ليماثل قانون الضرائب في أيرلندا، ولكن مع مستويات أقل من ضرائب الشركات وغيرها؛ وقد أبدى قادة الدولة وسكانها سرورهم بمثل هذه التبعية نظراً للمكاسب المالية غير المتوقعة، وانخفاض المعدلات الضريبية.

وسرعان ما أدرك مشرّعو الاتحاد الأوروبي ما يجري، وبدؤوا بالتحرّك ضد أمازون، ما أجبر الشركة على تغيير ممارساتها، ودفع قبرص ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى لتطبيع قوانينها الضريبية، وستتجه الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى لمواجهة الشركات الاحتكارية في عام 2021، ومعاقبتها لغطرستها.

ألمانيا تنتشل فرنسا من ضائقتها المالية



ألمانيا تنتشل فرنسا من ضائقتها المالية

يقول التوقع الثاني إن فرنسا تعتبر من الدول الأوروبية التي ستواجه أعلى جدران الديون المتراكمة خلال السنوات المقبلة، وقبل تفشّي جائحة "كوفيد-19"، لامس الدين العام عتبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي، ويتوقع أن يتجاوز مستوى الدين العام 120% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021.

وبالرغم من حزمة التحفيز الضخمة بقيمة 100 مليار يورو، وخطة القروض التي ضمنت فيها الدولة نحو 90% من القروض للشركات، تقف فرنسا عاجزة عن تجنب موجة الإفلاس لعدم قدرة العديد من الشركات في قطاع الخدمات على التعامل مع سلسلة قرارات «إطلاق وإنهاء» حالات الإغلاق الاحترازي.

ويزداد تجهّم المستثمرين من العائد المستقبلي للأسهم، ما سيطلق عمليات بيع ضخمة للبنوك الفرنسية العملاقة. كما يزداد تراجع صافي الإيرادات ومخصصات القروض، ما يدفع رسملة البنوك الفرنسية ومعدل قيمتها السوقية بالنسبة لسعرها الدفتري إلى مستويات منخفضة وغير مسبوقة، ونظراً للحالة السيئة التي وصلتها المؤسسات المالية العامة، والارتفاع غير الاعتيادي للديون، ستقف فرنسا أمام خيار وحيد يتمثل في توسّل المساعدة من ألمانيا للسماح للبنك المركزي الأوروبي بطباعة ما يكفي من يورو لتمكين عملية إنقاذ هائلة لنظامها المصرفي، والحيلولة دون وقوع الانهيار الممنهج.

تكنولوجيا البلوك تشين تُسقِط الأخبار الملفّقة

سيتفاقم تهديد المعلومات المضلّلة في عام 2021 لتتهاوى معه الثقة في مقدّمي الأخبار المحترمين نحو مستوى متدنٍ، ما يتطلب استجابة من القطاع، وستضطر كبرى الشركات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي لفرض إجراءات مضادّة جديدة ضد الأخبار الملفّقة والمضلّلة.

وتستثمر شركات مثل فيسبوك وتويتر بكثافة في تقنية البلوك تشين، مدفوعة بالحفاظ على ذاتها في المقام الأول، حيث ازدادت تهديدات الرقابة التنظيمية التي شهدناها في السنوات الأخيرة. وبشكل مفاجئ، ستصبح المواقع الإخبارية البديلة التي تروّج لنظريات المؤامرة والمعلومات المضلّلة غير متاحةٍ على المنصّات الرئيسية، الحقيقة ستنتصر، وستخسر غرف الصدى.

عملة الصين الرقمية الجديدة تحفز تدفقات رأس المال

وفق توقعات البنك ستكون العملة الرقمية للدفع الإلكتروني إحدى الإصدارات الرقمية لليوان والمبنية على تقنية البلوك تشين، ويرغب بنك الشعب الصيني في اتخاذ هذه الخطوة المتقدمة لتحسين فاعلية السياسة النقدية والمالية عبر مجتمع غير نقديّ بشكل متزايد، ولتعزيز الشمول المالي.

تصميم ثوري في مجال الاندماج يدفع البشرية نحو وفرة في الطاقة

سيكون العالم بحاجة لقدر أكبر من الطاقة إذا ما استمرّ اقتصادنا بالنمو وفق معدلات تاريخية. وقد لا تكون تقنيات الطاقة البديلة والخضراء الجديدة كافية؛ فالعالم بحاجة ماسّة لإحداث نقلة نوعيّة في تكنولوجيا الطاقة.

وفي عام 2021، ستحلّ خوارزمية الذكاء الاصطناعي المتطورة التعقيدات غير الخطية الفائقة لفيزياء البلازما، ما يمهّد الطريق أمام طاقة اندماج لأغراض تجارية. وخضع مفاعل سبارك للاندماج النووي المضغوط، والذي صمّمه معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وتم التحقق منه في عام 2020 كمسار قابل للتطبيق للحصول على طاقة اندماج أقل تكلفة.

الدخل الأساسي يقضي على المدن الكبرى

بيّن التحليل المالي للاقتصاد عدم كفاية الدخل الفردي لدعم الأسرة، وأن التكنولوجيا تشكل محرّكاً دافعاً آخر، مع تزايد قوى انكماش الأجور للبرامج والذكاء الاصطناعي والأتمتة ما أدى لتآكل مجموعة واسعة من الوظائف في القطاعات.

ويؤدي خطر التمزّق الكامل للمجتمعات إلى إدراك أن تدابير "كوفيد-19" لم تكن مجرّد استجابة ناجمة عن الذعر، وإنما بداية لواقع جديد ودائم للدخل الأساسي الشامل.

وفي العصر الجديد للدخل الأساسي الشامل، أصبحت الوظائف التي لا لزوم لها والمدفوعة بالتكنولوجيا، والعمل المتكرر من المنزل، حالات أكثر طبيعية بسبب "كوفيد-19"، وفوجئ قطاع العقارات المكتبية في المدينة بسعة فائضة بلغت 100% على أقل تقدير.

وانهارت قيم المكاتب التجارية، والعقارات التجارية التي تحتوي على المطاعم والمتاجر التي تقدم خدماتها للعمال المتنقّلين.



توزيع الأرباح يُحدث صندوق التكنولوجيا للمواطنين



توزيع الأرباح يحدث صندوق التكنولوجيا للمواطنين

وسيتم إنشاء صندوق التكنولوجيا للمواطنين ليتولى نقل جزء من ملكية الأصول الرأسمالية إلى الجميع، مع تخصيص جزء إضافي للعمال المسرّحين، ما يتيح لهم وللآخرين بالمشاركة جميعاً في مكاسب الإنتاجية التي تأتي بها الحقبة الرقمية.

لقاحٌ ناجح لـ"كوفيد-19" يقضي على شركات



لقاحٌ ناجح لـ"كوفيد-19" يقضي على شركات

الانتعاش المدهش بعد اكتشاف اللقاح سيحدث ارتفاعاً حاداً في الاقتصاد. سترتفع معدلات التضخم وتنخفض البطالة بسرعة كبيرة لدرجة أن يسمح الاحتياطي الفيدرالي بارتفاع عائدات الخزانة المستحقة لأمد بعيد، وعائدات الديون ذات المخاطر المرتفعة.

وسينتهي الأمر بارتكاب الاحتياطي الفيدرالي خطأ في السياسة عبر السماح للظروف المالية بالتشديد بسرعة كبيرة عبر معدلات أعلى، ولفترة أطول، دون تنفيذ ضوابط التحكم بمنحنى العائدات نظراً لتشتته الكبير جراء الشبح المفاجئ لمعدلات التضخم السنوي بنسبة 4-5%، والمكاسب السنوية للأجور بنسبة 6-8% في الربع الثالث، وبالتالي سترتفع حالات الإعسار عن السداد في الشركات نحو أعلى مستوياتها منذ سنوات، وأولها الشركات الأكثر نفوذاً في مجال البيع الفعلي بالتجزئة، والتي كانت تصارع المصاعب الاقتصادية في فترة ما قبل كوفيد.

بريق الفضة يلمع أكثر مع ازدياد الطلب على ألواح الطاقة الشمسية

يحمل عام 2021 معه بوادر ارتفاع أسعار الفضة بين المعادن الثمينة مع ضعف الدولار الأمريكي، ومواجهة المستثمرين للواقع القاسي المتمثل في غياب الارتياح عن الأفق نظراً لسلبية أسعار الفائدة الحقيقية.

وستزداد سرعة ارتفاع أسعار الفضة في عام 2021، حتى قياساً بالذهب، نتيجة ارتفاع الطلب عليه في التطبيقات الصناعية.

والصفقة خلال العام المقبل ستكون بشراء الفضة مع ارتفاع الأسعار إلى أعلى معدلاتها إطلاقاً عند 50 دولاراً أمريكياً للأونصة في عام 2021.

الجيل التالي من التكنولوجيا يحفز الأسواق الحدودية والناشئة بقوة

ويقول ساكسو بنك في توقعه الأخير إن وصول نظم توصيل إنترنت مرتبطة بالأقمار الصناعية، والثورة المستمرة التي تشهدها أنظمة السداد والتقنيات المصرفية وتقنيات الدرونز سيحفز الأسواق الحدودية والناشئة بشكل كبير.

#بلا_حدود