الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021
No Image Info

درس عام كورونا.. الادخار «لقاح» مضاد لتقلبات الزمن

قال المستشار الاقتصادي ورئيس دعم العمليات في مجموعة الإمارات دبي الوطني سابقاً، حسين مشربك، إن الادخار مفهوم جديد على أبناء الإمارات بشكل عام، ولكن تم الاستطراد فيه بوسائل الإعلام مؤخراً بعد أن أثبتت أزمة كورونا أن الادخار أفضل وسيلة لحماية نفسك وعائلتك من تقلبات المستقبل.

وأوضح أن أدوات الادخار ما زالت متواضعة جداً، حيث تعتمد على ثقافة الشخص نفسه باستقطاع مبالغ كان يصرفها على رفاهيته وتنازل عنها بملء إرادته، مشيراً إلى أنه ليست هناك مؤسسات مالية تقدم منتجات قوية للمتوجهين إلى الادخار حالياً.

وأكد أن دولة الإمارات تشجع أبناءها على الادخار، حيث إن هناك توجّهاً بتخصيص دورات مالية قبل التخرج من الكليات الحكومية وهي بذرة ناشئة ومهمة جداً قبل الالتحاق بسوق العمل، متمنياً أن يتم تكثيف عمل هذه الدورات نظراً لما لها من تأثير مباشر على تغيير الأفكار والنمط الاستهلاكي القديم في مجتمع الإمارات.

ومن جانب الشباب، قال نضال راشد، المقيم بمدينة العين: «إنه يفكر بإطلاق مشروعه الخاص خلال العام القادم في دبي، حيث إن منهجية التخطيط للمشاريع الاقتصادية ليس في الإمارات وحسب، وإنما على مستوى العالم قد تغيرت بشكل كبير، حيث إننا لم نكن نضع بعين الاعتبار الأمراض والأوبئة أو الكوارث، وأصبح لزاماً علينا النظر إلى جميع هذه الجوانب وآليات التصدي لها ضمن الخطة والجدوى الاقتصادية، كما لا بد أيضاً من تحديد طرق الاستفادة القصوى من الموارد والأصول المتاحة وزيادة الاعتماد على الوسائل التكنولوجية في العمل».

وأضاف مروان عبيد، المقيم بأبوظبي، أنه يجب الاهتمام بالتحفيزات الحكومية التي استطاعت حماية قطاع الأعمال في الدولة، والتي ساعدت الشباب على تلافي العديد من المشكلات، مؤكداً ضرورة أن يأخذ التخطيط للعام القادم منحنى جديداً ويعتمد أكثر على التكنولوجيا التي شكلت العامل الأول في قدرة الشركات على التكيف مع الواقع، وبالتالي أثبتت الحكومة صوابية رؤيتها بالاعتماد على التكنولوجيا والاستثمار بها خلال السنوات الماضية.

بدوره، قال مدير المخاطر المالية ورئيس قسم الاستثمارات والاستشارات لدى «سنشري فاينانشال»، ديفيش مامتاني، إن التخطيط المالي في حياة الشباب بدولة الإمارات هو عملية مهمة وتستهدف تنظيم وإدارة الأنشطة المالية الشخصية مثل توليد الدخل والإنفاق والادخار والاستثمار والحماية.

وأوضح ديفيش مامتاني أن التخطيط المالي الشامل يحدد الأهداف المالية قصيرة وطويلة الأجل ويسهل للأفراد تتبُّع أهدافهم بالإضافة إلى تحديد الطريق إلى النجاح المالي العام، مشدداً على أن اتخاذ قرارات مالية واستثمارية سليمة أمر مهم لتحقيق الأهداف المالية.

وقال مامتاني إنه يمكن للأفراد الشباب المهتمين بمستقبلهم المالي في عام 2021، البدء باتباع نهج مطابقة التدفق النقدي، موضحاً أنه يمكن أن يضمن اتباع نهج منظم للتعامل مع النفقات المتوقعة وتدفقات الدخل وجود خطة مطبقة.

وذكر أن تحديد الأهداف المالية أمر بالغ الأهمية لفهم أولوية نفقاتك القادمة، مشيراً إلى أنه يجب على الأفراد استخدام نهج هرمي لفصلهم إلى أهداف مالية قصيرة الأجل، وأهداف مالية متوسطة المدى، وأهداف مالية طويلة الأجل.

ولفت مامتاني إلى أنه يمكن أن تضمن الميزانية الشاملة وجود مسار للدخل الذي يأتي في كل شهر ومدى فاعلية إنفاقه مع ضمان نسبة الاستثمار والادخار، مشيراً إلى أنه بصفتك فرداً يتجنب المخاطر، يجب أن تبدأ بالضرورة، والذي يتضمن على الأرجح نفقات شبه ثابتة مثل الإيجار والمرافق ومحلات البقالة وتمويل حسابات التوفير الخاصة بك كشاب.

وأشار إلى أن تحديد الأساسيات، يمكنك كشاب من إنشاء محافظ إنفاق أخرى، مثل المحفظة الترفيهية، يمكن للأموال المتبقية أن تضاف إليها، لافتاً إلى أنه يمكن أن يتآكل نجاح الأهداف المالية مع مدفوعات إضافية بسبب عبء الديون.

وأكد ديفيش مامتاني أنه من المهم التأكد من خفض مستويات الدين الشخصي إلى الحد الذي لا يقوض نسبة المدخرات إلى الاستثمار، وأن يضمن ألا تتجاوز مبالغ النفقات المدرجة في الميزانية تدفق الدخل الخاص بك كشاب.

#بلا_حدود